الخفية الخلفية على قلوبهم لتصفو أسرارهم وتنموا سرائرهم ويكمل لهم التطهير المعنوى ببعض فضله تعالى وافاضته ولا يكون الفيض والافاضة الا من الحق (أعد) أى هيأ (لظواهرهم) هو مقابل سرائرهم جمع الظاهر هو ما يظهر للعين من الانسان من جوارحه الظاهرة (تطهيرالها) أى لاجل تطهيرها من الادوات والاوساخ (الماء المخصوص بالرقه واللطافة) والرقة كألدقة لكن الدقة اعتبار بمراءة جوانب الشئ والرقة اعتبارا بعمقه فتى كانت في جسم يضادها الصفاقة ويقال ماء رقيق اذا كان جاريا سيالًا زاللطافة ضد الكثافة والماء قد خص بهذين الوصفين وهوأول ظاهر للعين من أشباح الخلق وهو جسم رقيق لطيف شفاف يبردغلة العطش به حياة كل نام (والصلاة) هكذا في سائر نسخ الكتاب لاقتصار عليه دون السلام والكلام فيه تقدم في أول كتاب العلم ويوجد في بعض النسخ والصلاة والسلام (على محمد المستغرق) أى المستوعب (بنور الهدى) أى بنور هدايته وارشاده (أطراف العالم ,اكنافه) الاطراف والا كناف جمع طرف وكنف بالتحريك فيها أى الجوانب والعالم كل ما سوى الله من الموجودات أى نور ارشاده وهدايته استعب أطراف العالم فلم يبقى شيئأ الاحصله وفيه اشارة الى عموم تبليغه صلى الله عليه وسلم الى الثقلين ويحتمل أنه اشار به الى سائر العالم الحسيه والمعنويه فكلهم يستمدن من أنواره (وعلى أله الطيبين الطاهرين) هم أقاربه الاولون الطيب راجع الى ذاتهم والطهارة الى صفاتهم أى الطيبين الذوات الطاهر بن الضفات ولم يذكر الاصحاب هنا اكتفاء بالال لان في أله من له صحبة وفى أصحابه من له قرابة (صلاة تحمينا) من الحمايه أى تحرسنا وتحفظنا (بركتها يوم المخافة) هو يوم القيامة سمى لما فيه من الخوف الشديد والمعنى تحمينا بركة الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم من أهوال يوم القيامة وقد دورت أخبار صحاح وحسان في ان المصلى عليه ينجو من أهوال يوم القيامة (وتنتصب جنة) بالضم اى سترا (بيننا وبين كل أفة) أى كل مصيبة وشدة وقد ظهر لليوم سلف ان المصنف ضمن خطبته الاشارة الى بعض مقاصد الكتاب من تعبد ونظافة وافاضة واعداد والظواهر والماء يوصفيه والاطراف والطاهرين نصب الجنة التى يستعملها المستنحى رعايه لبراعة الاستهلال وعند التأمل يظهر في كلامه من لطائف الاسرار غير ما ذكرت (أما بعد فقال قال النبى صلى الله عليه وسلم بنى الدين على النظافة) تقدم الكلام عليه في كتاب العلم (وقال صلى الله عليه وسلم مفتاح الصلاة الطهور) تحريمها التكبير وتحليلها التسليم وقال العراقى أخرجه أبو داود والترمذى وابن ماجه من حديث على قال الترمذى التكبير تحليلها التسليم قال العراقى أخرجه أبو داود رواه أحمد في مسنده ,أخرج أحمد أيضا والبهيقى من حديث جابر بلفظ مفتاح الجنة الصلاة ومفتاح الصلاة الطهور وقال النووى في التهذيب الطهور بالفتح ما يتطهر به وبالضم اسم الفعل هذه هى اللغة المشهورة في أخرى بالفتح فيهما واقتضر عليه جماعات من كبار أئمة اللغة وحكى صاحب مطالع الانوار الضم فيهما وهو غريب شاذاه قال اين الاثير في تفسير قوله عليه السلام لا يقبل الله صلاة بغير طهور هو بالضم للتطهر وبالفتح الماء الذى يتطهر به وقال سيبويه الطهور بالفتح يقع على الماء والمصدر معا قال هذا يجوز أن يكون الحديث بفتح الطاء وبضمها والمراد بهما التطهر والماء الطهور بالفتح هوالذى يرفع الحدث ويزيل النجس لان فعولا من أبنية المبالغة فكأنه وتناهى في الطهارة (وقال الله تعالى) فى كأبه العزيز في حق أهل قباء (فيه رجال يحبون أن يتطهروا والله يحب المطهرين) كان هؤلاء الطائفة من الانصار اذا استنجوا أتبعا الحجارة بالماء فأثنى الله تعالى عليهم بذلك سيأتى الكلام عليه قريبا وطهر وطهروا طهر وتطهير بمعنى واحد (وقال صلى الله عليه وسلم الطهور نصف الايمان) قال العراقى أخرجه الترمذى من حديث رجل من بنى سليم وقال حسن وراوه من حديث أبى مالك الاشعرى يلفظ شطراها قلت وحديث ابى مالك الاشعرى رواه أيضا أحمد والترمذى ولفظهم الطهور شطرا الايمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله