أوتملأ ما بين السماء والارض والصلاة نور والصدقة وبرهان والصبر ضياء والقرأن حجه لك أو عليك كل الناس يغدو فبأبع نفسه فعتقها أو مو بقها وأخرج اللالكائى في السنة أخبرنا محمد بن أحمد بن أحمد بن القاسم أخبرنا اسمعيل بن محمد حدثنا أحمد بن منصور حدثنا عبد الرزاق حدثنا سفيان عن أبى اسحق عن أبى ليلى الكندى عن حجر بن عدى ورأى ابن أخ له خرج من الخلاء فقال ناولنى تلك الصحيفة من الكوة فقرأها فقال حدثنا على بن أبى طالب الطهور نصف الايمان قلت قلت هكذا أورده ولم يصرح انما اورده مستدلاعلى قبول الايمان الزيادة والنقص والتبعيض (قال الله تعالى) فى كتابه العزيز (ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم) قال صاحب القاموس في كتاب البصائر الطهارة ضربات جسمانية ونفسانية وحمل عهليهما أكثر الايات اهو الحرج الكافة المشقة ويحتمل قوله تعالى ليطهركم أى ليهديكم كما في قوله تعالى أولئك الذين لم يرد الله أن يطهر قلوبهم أى ان يهديهم ومن الأيات التى فيها تطهير النفس قله تعالى أن طهرا بيتى للطائفين والعاكفين الركع السجود قال الزجاج معناه طهراه من تعليق الاصنام عليه وقال غيره المراد به الحث على تطهير القلب لدخول السكينه فيه المذكورة في قوله هو الذى أنزل السكينة في قلوب المؤمنين وقال الازهرى طهرا بيتى من المعاصى والافعال المحرمة وقوله تعالى يتلو صحفا مطهرة أى من الادناس والباطل وقوله تعالى ان الله يحب التوابين ويحب المتطهرين يعنى به تطهر النفس وقوله تعالى ومطهرك من الذين كفروا أى منزهك أن تفعل بفعلهم وقيل في قوله تعالى لا يمسه الا المطهرون يعنى به تطهير النفس أى لا يبلغ حقائق معرفته الا من طهر نفسه من درن الفساد والجهالات والمخالفات (فتفطن ذووا البصائر) أى تنبيه ذوو المعارف والقلوب المنورة بنور اليقين (بهذه الظواهر) من الأيات والاخبار (ان أهم الامور) هو (تطهير السرائر) أى البواطن من درن المخالفات وزين الشهوات (أذ يبعد) كل البعد كل البعد (أن يكون) المعنى (المراد بقوله) صلى الله عليه وسلم وفى نسخه من قله (الطهور نصف الايمان) من حديث على أوشطر الايمان كما هوفى روايه مسلم هو (عمارة الظاهى) من جسد الانسان (بالتنظيف) والانقاء (بافاضة الماء) الكثير وصبه (وتخريب الباطن) أى تركه خرابا بلا عمارة (ابقائه مشحونا) مملوأ (بالاخباث بمعنى(هيهات هيهات) كلمة بعد وفيه لغات استوفيتها في شرح القاموس أى بعد الذلك كيف يكون كذلك (والطهارة لها أربع مراتب) هى لغه النظافة حسية أو معنوية وشرعا صفه حكمية توجب أى تصحيح لموصوفها صحة الصلاة به أو فيه أو معه وعرفت أيضا بأنها صفة حكمية توجب لمن قامت به رفع حدث أو ازالة خبث أو استباحه كل مفتقر الى طهر في البدلية وكونها لها اربع مراتب أو أقل أو أكثر نظرا الى الاستعمال اللغوى (الالى تطهير الظاهر) أى الاعضار الظاهر (عن الاحداث) برفعها (والاخباث) بازالتها (والفضلات) بالتحريك جميع فضلة بفتح سكون هى ما تتفضل عن الانسان بالتقيم والحلق والاستعداد التنوير والاختتان هى طهارة عامة لمسلمين (المرتبه الثانية تطهير الجوارح) هى الاعضاء الخارجه تشبيها لها بجوارح الطير لا اتجرح او تكسب ويقال لها الكواسب أيضا (من الجرائم والأثام) الجرائم جمع جريمة وهى اكتساب الاثم وقال الراغب أصل الحرام القطع ويقال جرم النمر عن الشجر اذا قطعه ثم استعير ذلك لكل اكتساب مكروه ولا يكاد يقال في عامة كلامهم للكسب المخمود والاثام جمع اثم وهى الافعال والمبطئة عن الثواب وقال الراغب الاثم أعم من العدوان وهى طهارة خواص المسلمين (المرتبه الثالثه تطهير القلب عن الاخلاق المذمومة) التى ذمها الشارع كالبخل والكبر والعجب والتصنع وكفر النعمة والبطر والغل والغش وغيرها مما سيأتى ذكرها المصنف (والرذائل) اى الخصال الرذيله أى الرذيئه (الممقوته) أى المبغوضة عند الله تعالى والمقت أشد الغضب وهى طهارة خواص المئمنين من العباد