الصفحة 337 من 5957

(تحت الشجرة المثمرة) اولا لاجتماع الناس تحت ظلال الاشجار لاسيما في الصيف وكلما كانت الشجرة قريبة من الطرق المسلوكة كان النهى اكد وثانيا الاشجار يقصدها الناس لجنى ثمارها والانتفاع بها فيكون سببا للاذى بل هو من الملاعن وفى معنى البول الغائط وهو اشد (و) التاسع ان لا يبول (فى الحجرة) بضم الجيم وسكون الحاء وهى الكوة من الارض اذا لاقاه برأس الذكر واختلف اذا بعد عنه فوصل بوله اليه فكره خيفة من حشرات تنبعث عليه منه وقيل يباح لبعده عن الحشرات ان كانت فيها وقيل انما نهى عن البول في الحجرة لكونها مساكن للجن لما اخرجهابو داود والنسائى من حديث عبد الله بن سرجس ان النبى صلى الله عليه وسلم نهى ان يبال في الحجر قال قالوا لقتادة ما يكره من البول في الحجر قال كان يقال انها مساكن الجن وقد ثبت ان سعد بن معاذ رضى الله عنه او غيره كان في سفر فبال في كوة فقتله الجنى وانشد نحن قتلنا سيد الخزرج والقصة مشهورة (و) العاشر (ان يتقى) فى بوله (الموضع الصلب) لئلا يرد عليه (و) الحادى عشر ان يتقى (مهاب الرياح في البول) خاصة (استنزاها من رشاشه) ولما روى انه صلى الله عليه وسلم قال استنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه قال ابن الحاج في المدخل ويلحق به النهى عن البول في المراحيض التى تبنى في الربوعات بالديار المصرية لانهم يعملون السراب متسعا والمراحيض كلها منفذة اليه فيتسع فيه الهواء لانه يدخل اليه من بعض المراحيض ويخرج من الاخرى فالذى يخرج منها هو موضع مهاب الرياح من يبول فيه يرجع الى بدنه وثوبه فينبغى ان يمنع ومن اضطر الى ذلك ينبغى ان يبول في وعاء ثم يفرغه غى المرحاض فيسلم من النجاسة وهذا بين (و) الثانى عشر (ان يتكئ في جلوسه على الرجل اليسرى) ويقيم عرقوب رجله اليمنى من التوكئ على ركبته اليسرى فان هذه الصفات اسرع لخروج الحردث وقد روى سراقة بن مالك عن النبى صلى الله عليه وسلم قال علمنا اذا اتينا الخلاء ان نتوكأ على اليسرى (و) الثالث عشر (ان كان في بنيان يقدم الرجل اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج) على العكس من دخول المسجد والخروج منه ولا يعتبر ذلك في الصحراء قال الرافعى اختلف فيه كلام الاصحاب والذى في الوسيط يقتضى الاختصاص بالبنيان لكن الاكثرون على انه لا يختص (و) الرابع عشر (ان لا يبول قائما كما قالت عائشة رضى الله عنها من حدثكم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه) قال العراقى اخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجة قال الترمذى هو احسن شئ في هذا الباب واصح اه اى لم يكن مواظبا على ذلك بل كان يتفق منه احيانا فلم تطلع عليه عائشة رضى الله عنها ولذا انكرت (وقال عمر رضى الله عنه رآنى النبى صلى الله عليه وسلم وانا ابول قائما فقال يا عمر لا تبل قائما) قال العراقى اخرجه ابن ماجة باسناد ضعيف ورواه ابن حبان من حديث ابن عمر ليس فيه ذكر لمر اه (وفيه) اى في البول قائما (رخصه) وجواز على المشهور اذا كان في موضع لا يمكن الاطلاع عليه واكن الموضع رخوا فانه يتشفى به من وجع الصلب (اذ روى حذيفة) بن اليمان رضى الله عنه (انه صلى الله عليه وسلم بال قائما فاتيته بوضوء فتوضأ ومسح على خفيه) قال العراقى متفق عليه اه قلت اخرجه الستة بلفظ اتى سباطة قوم قبال قائما ثم دعا بماء فمسح على خفيه قال ابو داود قال مسدد قال فذهبت اتباعد فدعانى حتى كنت عند عقبة (و) الخامس عشر ان (لا يبول في المغتسل) وهو الموضع الذى يغتسل فيه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة الوسواس منه) قال العراقى اخرجه اصحاب السنن من حديث عبد الله بن مغفل قال الترمذى غريب قلت واسناده صحيح اه قلت ولفظهم لا يبولن احدكم في مستحمة ثم يغتسل فيه فان عامة الوسواس منه واخرجه احمد الا انه قال ثم يتوضأ فيه واخرج ابو داود والنسائى من حديث حميد بن عبد الرحمن الحميرى قال لقيت رجلا صحب النبى صلى الله عليه وسلم قال نهى رسول الله صلى الله لعيه وسلم ان يتمشط احدنا كل يوم او يبول في مغتسله (قال ابن المبارك) هو الامام عبد الله بن المبارك بن واضح الحنطلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت