وقال الترمذى غريب حسن اه وفى الباب حديث ابى ذر كان صلى الله عليه وسلم اذا خرج من الخلاء قال الحمد لله الذى اذهب عنى الاذى وعافانى وحديث انس بن مالك مثله وفى لفظ الحمد لله الذى احسن الى في اوله واخره وحديث ابن عمر رفعه كان اذا خرج قال الحمد لله الذى اذاقنى لذته وابقى في قوته واذهب عنى اذاه واخرج ابن ابى الدنيا في كتاب الشكر والخرائطى في باب فضيلة الشكر من حديث عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نوحا عليه السلام لم يقم عن خلاء قط الا قال الحمد لله الذى اذاقنى لذته وابقى منفعته في جسدى واخرج عنى اداه (و) العشرون (ان بعد الحجر) ان يهيئه للاستنجاء (قبل الجلوس) فى المرحاض وكذلك الماء لمن جمع بينهما وقد ورد اتقوا الملاعن الثلاث واعدوا النبل وهى احجار الاستنجاء والمعنى من خوف الانتشار لو طلبها بعد قضاء الحاجة (و) الحادى والعشرون (ان لا يستنجى بالماء في موضع) قضاء (الحاجة) لئلا يتطاير اليه شئ من النجاسة وهذا اذا كان الموضع المعد للغائط قريبا ولا مسلك له فاما المراحيض التى تبنى الان بالديار المصرية وغيرها فيباح ذلك لان فيه حرجا ومشقة ثم رأيت النووى نبه على ذلك في تحقيق المنهاج فقال هذا في غير الاخلية المتخذة لذلك اما الاخلية فلا يينتقل فيها للماء لانه لا يناله رشاش (و) الثانى والعشرون (ان يستبرئ من البول) خاصة ويتفقد نفسه فيه فيعمل على عادته (بالتنحنح) والذهاب والمجئ والقعود والقيام ولى الفخذ اليمنى على اليسرى والنط الى وراء (والنتر) اى نتر الذكر (ثلاثا) وذلك برفق (وامرار اليد) اى بعض اصابعه كما عند الرافعى (على اسفل القضيب) ويدلكه لاخراج ما هنالك من البقايا قال ابن الحاج في المدخل رب شخص يحصل له التنظيف عند انقطاع البول عنه واخرلا يحصل له ذلك الا بعد ان يقوم ويقعد وذلك راجع الى اختلاف احوال الناس في امزجتهم وفى مآكلهم وفى اختلاف الازمنة عليهم فقد يتغير حاله بحسب اختلاف الامر عليه وهو يعهد من نفسه عادة فيعمل عليها فيخاف عليه ان يصلى بالنجاسة او يتوسوس في طهارته فيكون يعمل على ما يظهر له في كل وقت من حال مزاجهوغذائه وزمانه فليس الشيخ كالشاب وليس من اكل البطيخ كمن اكل الجبن وليس الحر كالبرد اه (ولا يكثر التفكر في الاستبراء فيوسوس) اى يوقع نفسه في الوسوسة هل طهر المحل ام لا (ويشق عليه الامر) خصوصا في المواضع الباردة (و) اذا بلى احد بذلك فعلاجه ان (ما يحس به من بلل) ونداوة في المحل (فليقدر) فى نفسه (انه بقية الماء) اى على الفرج وينضحه (حتى يقوى في نفسه ذلك ولا يتسلط عليه الشيطان بالوسواس وفى الخبر ان النبى صلى الله عليه وسلم فعله اعنى رش الماء) قال العراقى رش الماء بعد الوضوء وهو الانتضاح اخرجه ابو داود والنسائى وابن ماجة من حديث سفيان بن الحكم الثقفى او الحكم بن سفيان مضطرب كما قال الترمذى وابن عبد البر اه وفى القوت وقد يكون ما يظهر من البذاذة بعد غسل الذكر بالماء ان ذلك من مرجع الماء يتردد في الاحليل لضيق المسلك وتلاحم انضمامه عليه فان خشى الوسواس فلينضح على فرجه بالماء بعد وضوئه وهو ان يأخذ كفا من ماء فيرشه عليه فقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شبه فقهاء المدينة الذكر بالضرع وقال بعضهم انه لا يزال يخرج منه الشئ بعد الشئ ما دمت تمده وقيل اذا وقع الماء على الذكر لتقطع البول (وقد كان اخفهم استبراء) واقلهم استعمالا للماء (افقههم) عندهم هكذا في القوت زاد المصنف (فتدل الوسوسة فيه على قلة الفقه) فى الدين (وفى حديث سلمان رضى الله عنه علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شئ حتى الخراءة امرنا ان لا نستنجى بعظم ولا روث ونهانا ان نستقبل القبلة ببول ولا غائط) قال العراقى اخرجه مسلم وقد تقدم في قواعد العقائد اه قلت واخرجه الاربعة في السنن بلفظ قيل له قد علمكم نبيكم حتى الخراءة قال اجل نهانا فساقوه وفى سياقهم زيادة على ما اورده المصنف هنا (وقال رجل لبعض.