الله صلى الله عليه وسلم امر بالوضوء لكل صلاه طاهرا او غير طاهر فلما اشق ذلك عليه امر بالسواك لكل صلاة فكان ابن عمريرى به قوة وكان لايدع الوضوء لكل صلاة واخرج الستة خلا البخارى من حديث عائشة رفعته عشرة من الفطرة فساقه وذكر فيهن السواك وخرج ابو داود من حديثها ايضا رفعته كان يوضع له وضوء وسواكه فاذا قام من اليل تخلى ثم استاك واخرج ايضا من حديثها رفعته كان لايرقد في ليل ولانهار فيستيقظ الاتسوك قبل ان يتوضأ واخرج البخارى في تفسير ال عمران من حديث ابن عباس بت عند النبى صلى الله عليه وسلم فاستن الحديث واخرج ابو نعيم في كتاب السواك من حديث عبد الله بن عمرو رفعه لولا ان اشق على امتى لامرتهم ان يستاكوا بالاسحار واخرج حمد عن ابى بكر والشافعى واحمد ايضا والنسائى وابن حبان والحاكم والبيهقى عن عائشة وابن ماجة عن ابى امامة بلفظ السواك مطهرة للفم مرضاة للرب وزاد الطبرانى في الاوسط عن ابن عباس ومجلاة للبصر وفى الكبير عنه يطيب الفم ويرضى الرب وفى كتاب الايمان لرسته عن حسان بن عطية مرسلا السواك نصف الايمان والوضوء نصف الايمان واخرج ابو نعيم في كتاب السواك عن عبد الله بن عمرو بن حلحلة ورافع بن خديج معا السواك واجب وغسل الجعة واجب على كل مسلم وعن عبد الله بن جزء السواك من الفطرة واحرج ابن عدى والعقيلى والخطيب في الجامع عن ابى هريرة السواك يزيد الرجل فصاحه واخرج الديلى في الفردوس عن ابى هريرة السواك سنة فاستاكوا اى وقت شئتم ومن حديث عائشة السواك شفاء من كل داء الا السام والسام الموت (وكيفيته ان يستاك بخشب الاراك) شجر من الحمض يستاك بقضبانه والواحدة اراكة ويقال هى شجرة طويلة ناعمة كثيرة الورق والاغصان خوارة العود ولها ثمر في عناقيد يسمى البربر يمر العنقود الكف وفى الشتاء هو افضل ما يستاك به باصله وفرعه من الشجر ونباته في بطون الاودية وربما نبت في الجبال وذلك قليل اه فقول المصنف بخشب الاراك اعم من الاصل والفرع والمعروف الان في استعمال اصله المتبطن في الارض يحفر عليه فيخرج وهو طرى ويقلع على قدر الشبر واكثر وينشف ويرسل الى سائر البلدان (او غيره من قضبان الاشجار) جمع قضيب وهو الغصن الناعم كجريد النجل وعرجونه والزيتون وبكل ماله رائحة كالسعد (ممايخشن) لمسه (ويزيل القلح) محركة وهى صفرة تعلو الاسنان وخضرة كالخرقة الخشنة ونحوها نعم لو كان جزا منه كاصبعه الخشنة ففيه ثلاثة اوجه اظهرها لا والثانى موافق لابى ومالك فانهما قالا يجزى ويكره من العود الاس والتين والرمان والريحان واللفت طبا فان الاستياك من كل ذلك يورث امراضا خاصة (ويسناك) الانسان (عرضا) لما ورد اذا استكتم فاستاكوا عرضا رواه ابو داود في مراسيله والمراد عرض الاسنان ويستاك ايضا (طولا) وهو الذى فسر به الشوص على احد الاقوال وهو من سفل الى علو وقال النووى في الروضة كره جماعات من اصحابنا الاستياك طولا اى لانه يجرح اللثة (وان اقتصر فعرضا) لانه يحصل به المقصود وهوكذلك بعينه المنقول عن اصحابنا وذكره المصنف في الوسيط ايضا ولم يذكر المصنف استياك من حديث ابى موسى رضى الله عنه قال اتيت البنى صلى الله عليه وسلم فوجدته يستنى بسواك بيده يقول اع اع والسواك في فيه كانه يتهوع هذا الفظ البخارى وهى بضم الهمزة فيهما وفى رواية غير ابى زر بفتحهما وعند ابن عساكر بالاعجام وعند النسائى عاعا وعند ابى داوود اه اه وفى صحيح الجوزقى اخ اخ بكسرها والخاء مجمعة وانما اختلفت الروايات لتقارب مخارج هذه الاجرف وكلها ترجع الى حكاية صوته صلى الله عليه وسلم اذ عل السواك على طرف لسانه كما عند مسلم والمراد طرفه الداخل كما عند احمد يستن الى فوق (ويستحب السواك عند كل صلاة) اى عند ارادة القيام اليها كما مر من حديث الشيخين لولا ان اشق على امتى امرتهم بالسواك عند كل صلاة اى امر ايجاب (وعند كل وضوء) لما تقدم من حديث