الثانى وبارك لى فيه يا ارحم الراحمين (ثم عند الفراغ من السواك يجلس) اى يتهيؤ والافضل ان يكون مستقبل القبلة (للوضوء ويقول بسم الله الرحمن الرحيم) هكذا هو في شرح المهذب وفى شرح المفتاح للاستاذ ابى منصور بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله وفى زيادات العبادى بسم الله العظيم الحمد لله على الاسلام ونعمته وهذا هو المنقول عن متقدمى الحنفية وعزاء الطحاوى الى السلف وقيل بل الافضل ما ذكره المصنف لعموم الحديث ذى بال وجمع المصنف في بداية الهداية بين السملة والدعاء الذى يليه في موضع واحد وعبارة الوجيز وان يقول بسم الله اى للتبرك والتيمن قال الرافعى وهو اقلها واما اكلها ان ياتى بها تامة كما نبه عليه الولى العراقى وقال الزاهدى من ائتمنا ان الافضل ان ياتى بها بعد التعود وفى النهر ولو كبر او هلل او حمد الله كان مقيما لاصل السنة وقال قاضيخان الاصبح انه ياتى بها مرتين مرة قبل كشف العورة للاستنجاء ومرة بعد سترها عند ابتداء غسل سائر الاعضاء احتياطا للخلاف الواقع فيها وذهب احمد الى ان التسمية واجبة لما (قال صلى الله عليه وسلم لاوضوء لمن لم يسم الله عليه) قلت المعنى (اى لا وضوء كاملا) قال الرافعى كذلك روى في بعض الروايات ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم من توضأ وذكر اسم الله عليه كان طهورا لجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهور الاعضاء وضوئه ولو كانت التسمية واجبة لما طهر شئ اه والحديث الذى اورده المصنف قال العراقى اخرجه الترمزى وابن ماجة من حديث سعيد بن زيد احد العشرة ونقل الترمزى عن البخارى انه احسن شئ في هذا الباب اه قلت ورواه في هذا الباب اسناد جيد قاله ابن الملقن وفى الباب عن ابى سعيد وعائشة وسهل بن سعد وابى سبرة وام سبرة وعلى وانس واما قول الرافعى كذلك روى في بعض الروايات فقال ابن الملقن هذه غريبة وقال الحافظ لا اعلمها في رواية ولكن معناها في الحديث الذى يعنى من توضأ وذكر اسم الله عليه الحديث وقال النووى في الاذكار وجاء في التسمية احاديث ضعيفة ثبت عن احمد بن حنبل انه قال لا اعلم في التسمية في الوضوء حديثا ثابتا قال الحافظ بن حجر في تخريج احاديثه لايلزم من نفى العلم ثبوت العدم وعلى التنزل لايلزم من نفى الثبوت ثبوت الضعف لاحتمال ان يراد بالثبوت الصحة فلا ينفى الحكم وعلى التنزل لا يلزم من نفى الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع وقال بعدما ساق الاحاديث الواردة في التسمية كلها مانصه قال ابو الفتح اليعمرى احاديث الباب اما صحيح غيره صريح وقال ابن الصلاح يثبت بمجموعها ما يثبت بها الحديث الحس والله اعلم اه* (تنبيه) * لو نسى التسمية في الابتداء وذكرها في اثناء الوضوء اتى بها كما لو نسى التسمية في ابتداء الا كل ياتى بها اذا تذكر في الاثناء ولو تركها في الابتداء عمدا فهل يشرع له التدارك في الاثناء هذا محتمل قال النووى قول الرافعى هذا محتمل عجيب فقد صرح الاصحاب بانه يتدارك في العمد وممن صرح به المحاملى في المجموع والجرجانى في التحرير وغيرهما وقد اوضحه في شرح المهذب (ويقول عند ذلك اعوذ بالله من همزات الشياطين واعوذ بك رب ان يحضرون) وعبارة القوت ويقول عند التسمية اعوذ بك من همزات الشياطين واعوذ بك رب ان يحضرون ومثله في العوارف للسهر وردى اعلم ان النووى في الاذكار قال اما الدعاء على اعضاء الوضوء فلم يجئ فيه شئ عن النبى صلى الله عليه وسلم وكرر ذلك بنحوه في كثير من كتبه فقال في التنقيح ليس فيه شئ عن النبى صلى الله عليه وسلم وقال في الروضة لا اصل له ولم يذكره الشافعى ولا الجمهور يعنى الحديث الذى اورده الرافعى تبعا للغزالى في غسل الرجلين وقال في شرح المهذب متعقبا على منصفه حيث اورده لا اصل له ولا ذكره المتقدمون وقال في المنهاج وحذفت دعاء الاعضاء اذ لا اصل له وقد تعقبه صاحب المهمات فقال ليس كذلك بل روى من طرق منها عن انس رواه ابن حبان في تاريخه في ترجمة عباد بن صهيب وقد قال ابو داود انه صدوق قدرى وقال احمد ماكان يصاحب كذب وتعقبه الحافظ ابن