الاجزاء الاصليه واعاده الروح اليهاوات اعاده الاجسام عن عدم محض فيوجدها الله تعالى بعد انعدامها بالكليه وقبل عن تفريق محض فيذهب الله العين الاثر جميعا بحيث لا يبقا في الجسم جوهران فردان على اتصال وعلى القول الاول يكون الجسم الثانى هو الاول المعدوم بعينه لا مثله وفى اعاده العرض القائم بالاجسام تبعا لمحلها مذهبان الاول تعاد بأشخاصها التى كانت في الدنيا قائمه بالجسم حال الحياه وهو قول الاشعرى والثانى امتناع اعادتها مطلقا لان المعاد انما يعاد بمعنى فيلزم قيام المعنى بالمعنى وهو قول الفلاسفه وبعض المعتزله والكراميه والخوارزمى والاول الراجح وفى جواز اعاده الزمن قولان ومما يجب اعتقاده ان اليوم الاخر حق وهو من يوم الحشر الى مالا يتناهى اوالى ان يدخل اهل الجنة الجنة واهل النار النار ويدخل في جمله امور الاخره اعتقاد ان اخذ الصحف حق وهى كتب الاعمال التى تكتبها الملائكه ما فعلوه في الدنيا والرفع للصحف الريح من خزانه تحت العرش وان كل احد يدعى فيعطى صحيفتها اما باليمين وهو المؤمن الطائع اما بالشمال هو الكافر والمؤمن العاصى ملحق بالطائع على المشهور ومن امور اليوم الاخر الميزان وغيره وقد ذكر ذلك في قوله (وان يؤمن بالميزان) والوزن لغه معرفه كميه بأخرى على وجه مخصوص والحمل على الحقيقه ممكن لكن نمسك عن تعيين جوهره ونصب الموازين بعد الحساب ثم عرف المصنف الميزان فقال (ذى الكفتين والميزان) كفه للمحسنات وهى من نور والاخرى من ظلمه وهى للسيان (وصفته) اى الميزان (فى العظم انه) أى كل كفه منه (مثل طباق السموات والارض) وفى حديث سليمان رضى الله عنه أنه قال توضع الموازين عن يمين العرش والنار عن شماله ويوتى بالميزان فتنصب بين يدى الله تعالى كفه للمحسنات عن يمين العرش مقابله للجنه وكفه للسيات عن يسار العرش مقابله للنار ثم ان المشهور انه ميزان واحد لجميع الامم ولجميع الاعمال فما ورد بصيغه الجمع في الايات والاثار للتعظيم وقيل يجوز ان يكون للعامل الواحد موازين يوزن بكل منها صنف من عمله (توزن فيه الاعمال) اى اعمال العباد المكلفين فخرج بذلك الملائكه لانه فرغ عن الحساب وعن كتابه الاعمال خصوصا على بان الصحف هى التى توضع في الميزان كما ياتى وكذا اخرجمنه الاطفال والانبياء عليهم السلام تشريفا لقدرهم وكذا من يدخل من الباب الايمن من هذه الامه كما ورد في حديث (بقدره الله تعالى) ولطيف حكمته وبديع صنعته والممسك للميزان جبريل عليه السلام (والصنج يومئذ مناقبل الذر والخردل) الصنج بالصاد والسين المهمتين لغتان والنون ساكنه واخرها جيم معربه يقال اتزن منى بالصنجه الراجحه وانكر الجوهرى السين والمثاقبل جمع مثقال والذر ما يرى في ضوء الشمس والخردل معروف (تحقيقا لتمام) صفه (العدل) بمقتضى الحكمه وهل الموزون الكتب التى اشتملت على اعمال العباده او اعيان الاعمال قولان الاول ذهب اليه جمهور المفسرين والامام ابو المعالى واستقر به ابن عطيه واشار اليه المصنف بقوله (وتطرح صحائف الحسنات) وهى الاعمال الصالحها بعد ان تصور (فى صوره حسنه) نورانيه (فى كفه النور) وهى اليمين المعده للحسنات (فيثقل بها الميزان على قدر درجاتها عند الله تعالى بفضل الله) سبحانه وتعالى (وتطرح صحائف السيات) وهى الاعمال السيئه بعد ان تصور (فى صوره قبيحه) ظلمانيه (فى كفه الظلمه) وهى الشمال المعده للسيئات (فيخفف بها الميزان بعد الله) سيحانه وتعالى ولا يمتنع قلب الحقائق خرقا للعاده وقيل يخلق الله اجساما على عدد تلك الاعمال من غير قلب لها ومن فؤائد الوزن امتحان العباد بالايمان بالغيب في الدنيا وجعل ذلك علامه لاهل السعاده والشقاوه والعباده مالهم من الجزء على الخير والشر وادامه الحجه عليهم والله الموفق (وان يؤمن بان الصراط حق) ثابت بالكتاب والسنه واجماع الامه (وهو) لغه الطريق الواضح لانه يبلغ المارهو شرعا (جسر ممدود على متن جهنم) يرده الاولون والاخرون ذاهبين الى الجنة لان جهنم بين الموقف والجنه (أحد