(سويا) تاما (ذا روح وجسد) كامل الحوا س وافتى الشمس الرملى بات السؤال على الراس واحده ان انفصل لوجود ادله النطق وافتى الحافظ السيوطى بان الميت اذا نقل لا يسال حتى يدفن قال بعضهم ومثله المصلوب (فيسالانه) او احداهما يتفرقان بالمؤمن وينتهران المنافق والكافر ولو تمزقت اعضاؤه او اكلته السباع في اجوافها وكذا الغريق والحريق وان ذرى في الربح (عن التوحيد) أى وحدانيه الله تعالى (والرساله) أى رساله الانبياء عليهم السلام وما بلغوا وقال القرطبى اختلفت الاحاديث في كيفيه السؤال والجواب وذلك بحسب الاشخاص فمنهم من يسال عن بعضى اعتقاداته ومنهم من يسال عن كلها وهذا السؤال خاص بهذه الامه والمراد بها امه الدعوى فيدخ المؤمنون والمنافقون والكافرون وورد في حق جماعه انهم لا يسئلون كلمرابط والشهيد بأنواعه والمراد به التخفيف لامطلقا في سؤال الاطفال الوقف وجزم السيوطى بعدم السؤال لعدم تكليفهم كالملائكه لا الجن ويقولان له كل احد بك انه او بالسرباينه او بالعربيه مطلقا ثلا ثه اقول (من ربك) الذى خلقك وسوّاك ورزقك (ومادينك) الذى كنت عليه (ومن نبيك) الذى ارسل اليك وامرت باتباعه ونقل السيوطى ان السؤال يقع بالسربانيه وهذه صورته اتره كره اترح سالح حين وهى خمس كلمات تعريها اتره قم يا عبد الله كاره الى ملائكه الله اترح ما كنت تصنع في دار الدنيا سالح من ربك ومادينك وعقيدتك حين ما هذا الذى مت عليه (وهم فتانا القبر) مثنى فتان مبالغه في التفتين والامتحان وقد يلحق بهما غيرهما من الصور الهائله فيقال للكل فتاتان اعاذنا الله منهما (وسؤالهم اول فتنه بعد الموت) يحصل في القبر اى هذا السؤال هو نفسه الفتنه وهى الاختبار والامتحان بالنظر الى الميت او الينا او الى الملائكه لاحاطه عمله بكل شئ (وان يؤمن بعذاب القبر) ومنه ضغطته وهو انضمام اللحد بعضه الى بعض منه الحديث لو سلم احد من ضغطه القبر لسلم منها سعد وفى روايه لقد تضايق على هذا العبد الصالح فبره حتى فرج الله عنه وفى اخرى قد ضمه ذم فرج الله عنه (وانه حق) ثابت لما في حديث مسلم المرفوع ان هذه الامه تبتلى في فبورها فاولا ان لا تدافنو الدعوات الله ان يسمعكم من عذاب القبر الذى اسمع منه ثم اقبل صلى الله عليه وسلم بوجهه علينا فقال تعوّذوا بالله من عذاب القبر الحديث وفى البخارى عن اسماء بنت ابى بكر قالت قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا فذكر فتنه القبر التى يفتنن بها المرء فلماذ ذكر ذلك ضج المسلمون ضجه ثم قال (و) انه (حكمه) من الله تعالى (وعدل) منه لانه مالك الاعيان حقيقه وللمالك التصرف في ملكه كيف يشاء الامر امره والحكم حكمه لايسئل عما يفعل (على الجسم والروح) معام كما هو مذهب أهل السنه (على ما يشاء) لمن يكون من اهل العذاب وحكمه الله تعالى فيه اظهار ما كتمه العباد في الدنيا من كفر او ايمان او طاعه او عصيان ليباهى الله بهم الملائكه او ليفضحوا عندهم ومجمل القول فيه ان عذب القبر هو عذاب البرزخ واضيف الى القبر لانه الغالب والافكل ميت اراد الله تعذيبه ناله ما ارداه قبر او لم يقبر ومحله الروح والبدن جميعا باتفاق وبعد اعاده الروح اليه او الى جزء منه على قول من قال ان المعذب بعض الجسد وهو قسمان دائم وهو عذاب الكفار ومنقطع وهو عذاب العصاه ومما يجب اعتقاده ان نعيم القبر حتى لما ورد في ذلك من النصوص ولا يختص بمومنى هذه الامه كما انه لا يختص بالمقبور ولا بالمكلفين فيكون لمن زال عقله ايضا وتعتبر الحاله التى زال عقله وهو عليها كفر وايمان ونحوهما ومن نعيمه توسيعه وفتح طاق فيه من الجنة ووضع فنديل فيه وامتلاؤه بالروح والريحان وجعه روضه من رياض الجنة وكل هذا محمول على الحقيقه عند العماء ومما يجب اعتقاده ان البعث حق وهو اعادتهم بعد احيائهم بجميع اجزائهم الاصليه التى من شأنها البقاء من اول العمر الى اخره ندورد بذلك الايات والاثار واكثرها لا يحتمل التاويل لا فرق في ذلك بين من يحاسب كالمكلف وغيرها كما صححه النووى واختاره والبعث والنشور عباره عن معنى واحد وهو الاخراج من القبور بعد جمع جميع