الصفحة 4 من 5957

أقوال فقال الأستاذ ابن فورك والحافظ أبو يعقوب اسحق بن إبراهيم القراب وأبو محمد بن حزم انه مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وقال غيرهم سنة ثلاثين وقيل سنة نيف وثلاثين وقيل سنة عشرين والأول أشهر قلت وصححه ابن عساكر وأما الإمام أبو منصور الماتريدي فهو محمد بن محمد بن محمود الحنفي المتكلم وما تريد ويقال ما تريت بالمثناة الفوقية بدل الدال في أخر محلة بسمر قند أو قرية بها ويلقب بإمام الهدي وترجمه الإمام المحدث محيي الدين أبو محمد عبد القادر بن محمد بن نصر الله بن سالم بن أبي الوفا القرشي الحنفي في الطبقات المسمي بالجواهر المضيئة والإمام مجيد الدين أبو الندي اسمعيل بن إبراهيم ابن محمد بن علي بن موسي الكناني البلبسي القاهري الحنفي في كتاب الأنساب كل منهما علي الأختصار وكذا يوجد بعض أحواله في انتساب كتب المذهب وحاصل ما ذكروه انه كان اماما جليلا مناضلا عن الدين موطدا لعقائد أهل السنة قطع المعتزلة وذوي البدع في مناظراتهم وخصمهم في محاوراتهم حتى أسكتهم تخرج بالإمام أبي نصر العياضي وكان يقال له إمام الهدي وله مصنفات منها كتاب التوحيد وكتاب المقالات وكتاب رد أوائل الأدلة للكعبي وكتاب بيان وهم المعتزلة وكتاب تأويلات القرآن وهو كتاب لا يوازيه كتاب فيه كتاب بل لا يدانيه شئ من تصنيف من سبقه في ذلك الفن وله غير ذلك وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة بعد وفاة أبي الحسن الأشعري بقليل وقبرة بسمر قند كذا وجد بخط الحافظ قطب الدين عبد الكريم بن المنبر الحلبي الحنفي ووجدت في بعض المجاميع بزيادة محمد بعد محمود وبالأنصاري في نسبه فان صح ذلك فلا ريب فيه فأنه ناصر السنة وقامع البدعة ومحيي الشريعة كما أن كنيته تدل علي ذلك أيضا ووجدت في كلام بعض الأجلاء من شيوخ الطريقة أنه كان مهدي هذه الأمة في وقته ومن شيوخه الإمام أبو بكر أحمد بن اسحق بن صالح الجوزجاني صاحب الفرق والتمييز وأما شيخه المذكور أبو نصر العياضي الذي تخرج به هو أحمد بن العباسي بن الحسين بن جبلة بن غالب بن جابر ابن نوفل بن عياض بن يحيي بن قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري الفقيه السمرقندي ذكره الإدريسي في تاريخ سمرقند وقال كان من اهل العلم والجهاد ولم يكن أحد يضاهيه لعلمه وروعه وجلادته وشهامته إلي أن استشهد خلف أربعين رجلا من أصحابه كانوا من أقران أبي منصور الماتريدي وله ولدان فقيهان فاضلان أبو بكر وأبو أحمد ومن مشايخ الماتريدي نصير بن يحيي البلخي ويقال نصر بكرامات سنة ثمان وستين ومائتين ومن مشايخ الماتريدي محمد بن مقاتل الرازي قاضي الري ترجمه الذهبي في الميزان وقال حدث عن وكيع وطبقته وقد تقدم ذكره في الباب السادس من كتاب العلم في قصة دخول حاتم الأصم عليه فأما أبو بكر الجوزجاني وأبو نصر العياضي ونصير بن يحيي فكلهم تفقهوا علي الإمام أبي سليمان موسي بن سليمان الجوزجاني وهو علي الإمامين أبي يوسف ومحمد بن الحسن وتفقه محمد بن مقاتل ونصير بن يحيي أيضا علي الإمامين أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخي وأبي مقاتل حفص بن مسلم السمر قندي وأخذ محمد بن مقاتل أيضا عن محمد بن الحسن أربعتهم عن الإمام أبي حنيفة قال ابن البياضي من علمائنا وليس الماتريدي من أتباع الأشعري لكونه أول من أظهر مذهب أهل السنة كما ظن لأن الماتريدي مفصل لمذهب الإمام أبي حنيفة وأصحابه المظهرين قبل الأشعري مذهب أهل السنة فلا يخلوا زمان من القائمين بنصرة الدين واظهاره كما في التبصرة النسفية وكيف لا وقد سبقه أيضا في ذلك الإمام أبو محمد عبد الله بن سعيد القطان وله قواعد وكتب وأصحاب ومخالفات للحنفية لاتبلغ عشر مسائل كما في سير الظهيرية والإمام أبو العباس أحمد بن إبراهيم القلانسي الرازي وله أيضا قواعد وكتب وأصحاب وألف الإمام ابن فورك كتاب اختلاف الشيخين القلانسي والأشعري كما في التبصرة النسفية اه قلت اما عبد الله بن سعيد القطان فهو أبو محمد المعروف بابن كلاب بالضم والتشديد ويقال فيه عبد الله بن محمد أيضا أحد الأئمة المتكلمين ووفاته بعد الأربعين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت