الصفحة 5 من 5957

ومائتين فيما يظهر ذكره أبو عاصم العبادي الشافعي في طبقة أبي بكر الصيرفي وابن النجار في تاريخ بغداد وذكر بينه وبين عباد بن سليمان مناظرة وعباد بن سليمان هذا من رؤس المعتزلة وابن كلاب من أئمة السنة كان يقول أن صفات الذات ليست ولا غيرها ثم زاد سائر أهل السنة فذهب كعباد بن سليمان أن كلامه تعالي لا يتصف بالأمر والنهي والخبر في الآ زال لحدوث هذه الأمور وقدم الكلام النفسي وإنما يتصف بذلك فيما لا يزال فألزمهما أئمتنا أن يكون القدر المشترك موجودا بغير واحد من خصوصياته فهذه هي مقاله ابن كلاب التي ألزمه أصحابنا وجود الجنس دون النوع وهو غير معقول وكان عباد ينسبه للكفر لعله لتلك المقالة أولان المعتزلة بأسرهم يقولون للصفاتية أعني مثبتي الصفات لقد كفرت النصارى بثلاث وكفرتم بسبع وهو تشنيع من سفهاء المعتزلة علي الصفاتية ما كفرت الصفاتية ولا أشركت و أنما وحدت وأثبتت صفات قديم واحد بخلاف النصارى فأنهم أثبتوا قدماء فإني يستويان أو يتقاربان وقد ذكره والد الفخر الرازي في أخر كتاب غاية المرام في علم الكلام فقال ومن متكلمى أهل السنة في أيام المأمون عبد الله بن سعيد التميمي الذي ذم المعتزلة في مجلس المأمون وفضحهم بيانه وهو أخو يحيي بن سعيد القطان صاحب الجرح والتعديل اه قال التاج السبكي وكشفت عن يحيي بن سعيد القطان هل له أخ اسمه عبد الله فلم أتحقق إلي الآن شيأ وأن تحققت شيأ ألحقته أن شاء الله قلت الرجل معروف بأبن كلاب واسمه عبد الله وأختلف في أسم أبيه علي قولين محمد أو سعيد وظاهر سياق أئمة النسب أن كلابا أسم جد له أو لقب جد له وإن كان سبق في أول الترجمة خلاف ذلك فأنه مبني علي غير مشهور ويحيي بن سعيد القطان جده فروخ وهو من موالي تميم ولم أر من ذكر له أخا اسمه عبد الله ولم يأت بهذه الغريبة ألا والد الغجر فيحتاج إلي متابعه قوية والله أعلم وأما أبو العباس القلانسي فأنه من طبقة ابن فورك بل من طبقة أصحابه فكيف يصح قوله وقد سبقه أي الأشعري كما في التبصرة النسفية والذي يظهر ان صاحب المقالات إنما هو والده أبو اسحق إبراهيم بن عبد الله القلانسي وهو أيضا في الطبقة الثانية من أصحاب أبي الحسن الأشعري معاصر لابن فورك ولابد من التأمل والنظر في هذا المقام والله أعلم. الفصل الثاني: اذا أطلق أهل السنة والجماعة فالمراد بهم الأشاعرة والماتريدية قال الخيالي في حاشيته علي شرح العقائد الاشاعرة هم أهل السنة والجماعة هذا هو المشهور في ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الأقطار وفي ديار ما وراء النهر يطلق ذلك علي الماتريدية أصحاب الإمام أبي منصور بين الطائفتين أختلاف في بعض المسائل كمسئلة التكوين وغيرها اه وقال الكستلي في حاشيته عليه المشهور من أهل السنة في ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الاقطار هم الأشاعرة أصحاب أبي الحسن الأشعري أول من خالف أبا علي الجبائي ورجع عن مذهبه إلي السنة أي طريق النبي صلي الله عليه وسلم والجماعة أي طريقه الصحابة رضي الله عنهم وفي ديار ما وراء النهر الماتريدية أصحاب أبي منصور الماتريدي تلميذ أبي نصر العياضي تلميذ أبي بكر الجوزجاني صاحب محمد بن الحسن صاحب الإمام أبي حنيفة وبين الطائفتين اختلاف في بعض الأصول كمسئلة التكوين ومسئلة الاستثناء في الإيمان ومسئلة إيمان المقلد والمحققون من الفريقين لا ينسب أحدهما الآخر إلي البدعة والضلالة أه قال ابن السبكي في شرح عقيدة ابن الحاجب اعلم أن أهل السنة والجماعة كلهم قد اتفقوا علي معتقد واحد فيما يجب ويجوز ويستحيل وان اختلفوا في الطرق والمبادئ الموصلة لذلك أو في لمية ما هنالك وبالجملة فهم بالأستقرار ثلاث طوائف الأول أهل الحديث ومعتمد مباديهم الأدلة السمعية أعني الكتاب والسنة والإجماع الثانية أهل النظر العقلي والصناعة الفكرية وهم الأشعرية والحنفية وشيخ الأشعرية أبو الحسن الأشعري وشيخ الحنفية أبو منصور الماتريدي وهم متفقون في المبادئ العقلية في كل مطالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت