الصفحة 6 من 5957

يتوقف السمع عليه وفى المبادى السمعيه فيما يدرك العقل جوازه فقط والعقليه السمعيه في غيرها واتفقوا في جميع المطالب الاعتقاديه الا في مسالة التكوين ومسالة التقليد الثالثه اهل الوجدان والكشف وهم اهل الصوفيه ومباديهم مبادى اهل النظر والحديث في البدايه والكشف والالهام في النهايه ا ه وليعلم ان كلا من الامامين ابى الحسن وابى المنصور رضى الله عنهما وجزاهما عن الاسلام خيرالم يبدعا من عندهما رايا ولم يشتقا مذهبا انما هما مقرران لمذاهب السلف مناضلان عما كانت عليه اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحدهما قام بنصرة نصوص مذهب الشافعى وما دلت عليه والثانى قام بنصرة نصوص مذهب ابى حنيفه وما دلت عليه وناظر كلا منهما ذوى البدع والضلالات حتى انقطعو وولوا منهزمين وهذا في الحقيقه هو اصل الجهاد الحقيقى الذى تقدمت الاشارة اليه فالانتساب اليهما انما هو باعتبار ان كلا منهما عقد على طريق السلف نطاقا وتمسك واقام الحجج والبراهين عليه فصار المقتدى به في تلك المسائل والدلائل يسمى اشعريا وماتريديا وذكر العز بن عبد السلام ان عقيدة الاشعرى اجمع عليها الشافعيه والمالكيه والحنفيه وفضلاء الحنابله ووافقه على ذلك من اهل عصره شيخ المالكيه في زمانه ابو عمرو بن الحاجب وشيخ الحنفيه جمال الدين الحصيرى واقره على ذلك التقى السبكى فيما نقله عن ولده التاج وفى كلام عبد الله الميرثى المتقدم بذكره ما نصه اهل السنه من المالكيه والشافعيه واكثر الحنفيه بلسان ابى الحسن الاشعرى يناضلون وبحجته يحتجون ثم قال ولم يكن ابو الحسن اول متكلم بلسان اهل السنه انما جرى على سنن غيره او على نصرة مذهب معروف فزاد المذهب حجه وبيانا ولم يبتدع مقاله اخترعها ولا مذهب انفرد به الا ترى ان مذهب اهل المدينه نسب الى مالك. من كان على مذهب اهل المدينه يقال له مالكى ومالك انما اجرى على سنن من كان قبله وكان كثير الاتباع لهم الا انه زاد المذهب بيانا وسطا عزى اليه كذلك ابو الحسن الاشعرى لا فرق ليس له في مذهب السلف اكثر من بسطه وشرحه وتواليه في نصرته ثم عدد خلقا من ائمة المالكيه كانو يناضلون عن مذهب الاشعرى ويبدعون من خالفه ا ه قال التاج المالكيه اخص التاس بالشعرى اذ لا تحفظ مالكا غير اشعرى ويحفظ من غيرهم طوائف جنحوا اما الى اعتزال او الى تشيع وان كان جنح الى هذين من رعاع الفرق وذكر بن عساكر في التبين ابا العباس الحنفى يعرف يقاضى العسكر ووصفه بانه من ائمة اصحاب الحنفيه ومن المتقدمين في علم الكلام وحكى عن جملة من كلامه فمن قوله وجدت لابى الحسن الاشعرى كتبا كثيره في هذا الفن يعنى اصول الدين وهو قريب من مائتى كتاب والموجز الكبير ياتى على عامة ما في كتبه وقد صنف الاشعرى كتابا كبيرا لتصحيح مذهب المعتزله فانه كان يعتقد مذهبهم ثم بين الله ضلالتهم فبان عما اعتقده من مذهبهم وصنف كتابان قضا لما صنف للمعتزله وقد اخذ عامة اصحاب الشافعى بما استقر عليه مذهب ابى الحسن وصنف اصحاب الشافعى كتبا كثيرة على وفق ما ذهب اليه الاشعرى الا ان بعض اصحابنا من اهل السنة والجماعه خطا ابى الحسن في بعض المسائل مثل قوله التكوين والمكون واحد ونحوهما فمن وقف على المسائل التى اخطا فيها ابو الحسن وعرف خطاه فلا باس له بالنظر في كتبه فقد امسك كتبه كثير من اصحابنا من اهل السنه والجماعه ونظروا فيها (ذكر البحث عن تحقيق ذلك) قال التاج السبكى سمعت الشيخ الامام الوالد يقول ما تضمنته عقيدة الطحاوى هو ما يعتقده الاشعرى لا يخالف الا في ثلاث مسائل ا ه قلت وكانت وفاة الطحاوى بمصر في سنة احدى وثلاثين وثلاثمائه فهومعاصر لابى الحسن الشاذلى وابى منصور الماتريدى ثم قال التاج السبكى وانا اعلم ان المالكيه كلهم اشاعره لا استثنى احدا والشافعيه غالبهم اشاعره لا استثنى الا من لحق منهم بتجسيم او اعتزال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت