الصفحة 410 من 5957

ايضا في تاريخه من حديث جابر الا ان لفظه ولفظ الخطيب خللو الحاكم وقصوا أظفاركم والباقى سواء (ولو كان تحت الظفر وسخ) قليل (فلايمنع ذلك صحة الوضوء) والغسل (لانه) أى ذلك الوسخ (لايمنع وصول الماء) الى تحت الظفر (ولانه يتساهل فيه للحاجة لاسيما في أظفار الرجل) وعند أصحابنا اذا طال الظفر فغطى الانملة فمنع وصول الماء الى ماتحته أوكان في المحل المفروض غسله شئ يمنع الماء أن يصل الى الجسد كعجين وشمع وجب غسل ماتحته بعد ازالة المانع ولايمنع الوسخ الذى في الاظفار سواء فيه القروى والمصرى في الاصح فيصح الغسل معه لتولده من البدن اهـ (و) يتساهل أيضا (فى الاوساخ التى تحت البراجم وظهور الارجل والايدى للعرب) أى سكان البادية (وأهل السواد) أى سكان القرى والريف (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالقلم) أى القص (وينكر مايرى تحت أظفارهم من الاوساخ) وذلك فيما رواه الحكيم الترمذى من حديث عبد الله بن بشر قصوا أظافركم ونقوا براجمكم ونظفوا الثاتكم (ولم يأمرهم باعادة الصلاة) ولو ثبت ذلك لنقل (ولو أمربه) أى باعادة الصلاة (لكان فيه فائدة أخرى وهو التغليظ والزجر عن ذلك) ولكنه لم يثبت فان قيل قدذكرتم الاتفاق على أن حلق العانة وتقليم الاظفار سنة فماوجه قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد من حديث رجل من بنى غفار رفعه قال من لم يحلق عانته ويقلم أظفاره ويجز شاربه فليس منا وهذا يدل على وجوب ذلك والجواب عنه من وجهين أحدهما أن هذا لايثبت لان في اسناده ابن لهيعة والكلام فيه معروف وانما يثبت منه الاخذ من الشارب فقط كمارواه الترمذى وصححه والنسائى من حديث زيد بن أرقم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لم يأخذ من شاربه فليس منا والثانى أن المراد على تقدير ثبوته ليس على سننا وطريقتنا والله أعلم (ولم أر في الكتب) المؤلفة في الحديث (خبرا) صحيحا (مرويا) من طرق صحيحة (فى ترتيب قلم الاظفار) وقصها (ولكن سمعت) من أفواه المشايخ (انه صلى الله عليه وسلم بدأ) فى قص الاظفار (بمسبحة اليمنى) التى هى أصبه الشهادة (وختم بابهام اليمنى وابتدأ في بالخنصر الى الابهام) قال العراقى لم أجد له أصلا وقد أنكره أبو عبد الله المازرى في الرد على المصنف وشنع عليه به وقال في شرح التقريب لم يثبت في كيفية تقليم الاظفار حديث يعمل به ثم نقل كلام المصنف بتمامه قال (ولما تأملت في هذا) أى فيما سمعت من المشايخ (خطر لى من المعنى مايدل على أن الرواية فيه صحيحة اذ مثل هذا المعنى) الدقيق (لاينكشف ابتداء الابنور النبوة) أى باستضاءته والاقتباس منه (وأما العالم ذو البصيرة) التامة (فغايته أن يستنبطه) أى ذلك المعنى (من العقل بعد نقل الفعل اليه) قال في شرح التقريب وقد تعقبه أبو عبد الله المازرى في كتاب وقفت عليه له في الرد عليه وبالغ في هذا المكان في انكار هذا عليه وقال انه يريد أن يخلط الشريعة بالفلسفة وهذا حاصل كلامه وبالغ في تقبيح ذلك والامر في ذلك سهل وهكذا نقله التاج السبكى في طبقاته من ترجمة المصنف وقال الامر في ذلك سهل ثم قال المصنف (فالذى لاح لى فيه) من الحكمة (والعلم عند الله سبحانه وتعالى) انظر الى انصافه رحمة الله تعالى حيث قال أولا ولم أر في الكتب خبرا مرويا وياثم أبدى فيه من الحكمة مع ايكال العلم الى الله تعالى (انه لابد من قلم أظفار اليد والرجل) لانه مأمور بهما (واليد أشرف من الرجل) لامحالة (فيبدأ بها) لشرفها (ثم اليمنى أشرف من اليسرى) فى اليد (فيبدأ بها) أى باليمنى (ثم على اليمين خمسة أصابع والمسبحة أشرفها اذ هى المشيرة في كلمتى الشهادة من جملة الاصابع) فكان الابتداء بها أولى وقد كان النبى صلى الله عليه وسلم يشير بها عند الدعاء والتشهد (ثم بعدها) أى المسبحة (ينبغى أن يبتدئ بما على يمينها) وهى ماعلى جهة يمين الرجل (اذ الشرع يستحب ادارة الطهور وغيره على اليمين) ففى المتفق عليه من حديث عائشة كان يعجبه التيمن في تطهيره وترجله وتنعله وفى شأنه كله (وان وضعت ظهر الكف) وفى نسخة اليد (على الارض فالابهام هو اليمين وان وضعت ظهر الكف فالوسطى هى اليمين واليد اذا تركت بطبعها كان الكف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت