الصفحة 409 من 5957

يونس بن عبد الاعلى قال دخلت على الشافعى رحمه الله تعالى وعنده المزين يحلق ابطه فقال الشافعى علمت أن السنة النتف ولكن لاأقوى على الوجع ويستحب الابتداء بالابط الايمن والحكمة في اختصاص الابط بالنتف على وجه الافضلية أن الابط محل الرائحة الكريهة والنتف يضعف الشعر فتخف الرائحة والحلق يكثف الشعر فتكثر منه الرائحة الكريهة * (مهمة) * ذكر بعض الشافعية أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن له شعر تحت ابطه لحديث أنس المتفق عليه انه صلى الله عليه وسلم كان يرفه يديه في الاستسقاء حتى يرى بياض ابطيه قال العراقى في شرح التقريب ولايلزم من ذكر أنس بياض ابطيه أن لايكون له شعر فان الشعر اذا نتف بقى المكان أبيض وان بقى فيه آثار الشعر ولذلك ورد في حديث عبد الله بن أقزم الخزاعى انه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بايقاع من نمرة فقال كنت أنظر الى عفرة ابطيه اذا سجد أخرجه الترمذى وحسنه والنسائى وابن ماج فذكر الهروى في الغريبين وابن الاثير في النهاية أن العفرة بياض ليس بالناصع ولكن كلون عفراء الارض وهو وجهها وهذا يدل على أن آثار الشعر هو الذى جعل المكان أعفر والا فلوكان خاليا من منابت الشعر جملة لم يكن اعفر نعم الذى نعتقد فيه صلى الله عليه وسلم انه لم يكن لابطه رائحة كريهة بل كان نظيفا طيب الرائحو صلى الله عليه وسلم (الرابع شعر العانة) وازالته مستحب اجماعا واختلف الفقهاء في تفسير العانة التى يستحب حلقها فالمشهور الذى عليه الجمهور انها ماحول ذكر الرجل وفرج المرأة من الشعر وقال ابن سؤيج انه الشعر الذى حول حلقة الدبر قال النووى فتحصل من مجموع هذا استحباب حلق جميع ماعلى القبل والدبر وحوليهما (ويستحب ازالة ذلك اما بالحلق) بالموسى وهو الذى في الحديث عند الجماعة عن أبى هريرة خمس من الفطرة فذكر فيهن الاستحداد وهو استعمال الحديد في حلق العانة وهو تلويح عن الحلق نعم النتف للمرأة أفضل (أو بالنورة) وهو أنظف أوبالمقص بالمقراض أوبالنتف وتحصل السنة بكل منها اذ المقصود حصول النظافة قال المناوى وحكمة حلق العانة التنظيف مما يكره عادة والتحسن للزوجين وهو للمرأة آكد (ولاينبغى أن يتأخرعن أربعين يوما) لما تقدم من حديث أنس عند مسلم في التوقيت * (تنبيه) * اختلف اللغويون في العانة فقال الازهرى وجماعة منبت الشعر فوق قبل الرجل والشعر النابت عليها يقال له الاسب والشعرة وقال ابن فارس العانة الاسب وقال الجوهرى هى شعر الركب وقال ابن الاعرابى وابن السكيت استعان واستحد حلق عانته وعلى هذا فالعانة الشعر النابت 7 وفى حديث بنى قريظة من كان له عانة فاقتلوه ظاهره دليل لهذا القول وصاحب القول الاول يقول الاصل من كان له شعر عانة فحذف للعلم به والله أعلم * (فائدة) * سوى النووى بين الابط والعانة في انه ترك ذلك بنفسه ولايخير بين ذلك وبين مباشرة غيره لذلك لما فيه من هتك المروءة والحرمة بخلاف قص الشارب قال العراقى وهو مسلم فيمااذا اتى بالافضل من النتف في الابط وأمااذا أتى بالحلق فلابأس حينئذ لمباشره غيره لازالته لعسر تمكنه من الحلق والله أعلم (الخامس الأظفار) جمع ظفر بضمتين وهى أفصح اللغات وبها قرأ السبعة في قوله تعالى حرمنا كل ذى ظفر أوجمع ظفر بضم فسكون للتخفيف وبها قرأ الحسن البصرى وربما يجمع على أظفر مثل ركن وأركن أوجمع ظفر بالكسر وزان حمل أوجمع ظفر بكسرتين للاتباع وقرئ بها في الشاذ (وتقليمها مستحب) وهو تفعيل من القم وهو القطع ومنه تقليم الاشجار وهو قطع أطرافها (لشناعة صورتها اذا طالت) لانها تشبه حينئذ بالحيوانات ولانها اذا تركت بحالها تخدش وتخمش وتضر (ولمايجتمع فيها) أى تحتها (من الوسخ) وربما أجنب ولم يصلها الماء فلايزال جنبا (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ياأبا هريرة قلم أظفارك فان الشيطان يقعد على ماطال منها) والمراد بالشيطان ابليس ويحتمل ان أل فيه للجنس قال العراقى وأخرج الخطيب في الجامع من حديث جابر باسناد ضعيف بلفظ قصوا أظافيركم فان الشيطان يجرى مابين اللحم والظفر قلت ورواه ابن عساكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت