للطول على حقيقته وقيل المعنى ان الناس اذا الجمهم العرق لم يلجمهم وهذا اذان انضم الى الذي قبله بين ثمرته ومنهم من حمل الاعناق والطول على معنى آخر فقال هو جمع عنق بمعنى جماعة فكأنه قيل انهم اكثر الناس اتباعا لان من اجاب دعوتهم يكون معهم وقيل معنى العنق العمل فكانه قيل اكثر الناس اعمالا وقيل المرادانهم رؤوس الناس والعرب تصف السيد بطول العنق وهذا عن ابي االعرابي وشذ بعضهم فكسر الهمزة وقال الاعناق بمعنى العنق محركة وهو ضرب من السير السريع والمعنى انهم اسربع الناس سيرا الى الجنة فهذه ثمانية اقوال جمعتها من متفرقات كلامهم والله اعلم* (فضيلة المكتوب) *اعلم ان الصلاة فريضة ثابتة بالكتاب والسنة اما الكتاب فانه (قال الله تعالى) اقيمو الصلاة وقال ايضا وقوموا لله قانتين وقال ايضا حافظوا على الصوات والصلاة الوسطى وقال ايضا فسبحان الله حين تمسون وتصبحون الآية وقال ايضا (إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا) أي فرضا مؤقتا أي محدودا بأوقات لايجوز اخراجها عنها في شيء من الاحوال ولما كانت هذه الاية ظاهرة الدلالة على المراد اقتصر عليها المصنف (و) أما الالسنة فانه (قال صلى الله عليه وسلم خمس صلوات كتبهن الله) أي فرضهن (على العباد فمن جاء بهن ولم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن) قال الباحي احترزعن السهو وقال ابن عبد البر تضييعها ان لايقيم حدودها (كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة) أي مع السابقين أو من غير تقدم عذاب (ومن لم يأت بهن) على الوجه المطلوب شرعا (فليس له عند الله عهدان شاء عذبه) عدلا (وان شاء أدخله الجنة) برحمته فضلا اجره مالك واحمد وابو داود والنسائي وابن حيان والحاكم عن عبادة بن الصامت قال الزين العراقي وصححه ابن عبد البر ورواه ابوداود أيضا بلفظ اخر يقاربه خمس صلوات افترضهن الله عزوجل من احسن وضوأهن وصلاهن لوقتهن وأتم ركوعهن وخشوعهن كان له على الله أن يغفر له ومن لم يفعل فليس له على الله عهد إن شاء غفر له وان شاء عذبه وأخرجه البيهقي كذلك وعزاء الصدر المناوي في تخريج احاديث المصابيح الى الترمذي والنسائي ايضا (وقال صلى الله عليه وسلم مثل الصوات الخمس) المكتوبة (كمثل نهر) هكذا هو بزيادة الكاف على مثل ونهر بفتح الهاء وسكونها (عذب) أي طيب لاملوحة فيه (غمر) بفتح فسكون أي الكثير من الماء (بباب أحدكم) اشارة الى سهولته وقرب تناوله (يفتحم فيه) أي يدخل فيه (كل يوم خمس مرات فما ترون ذلك يبقى) بضم اوفه وكسر ثالثه (من درنه) أي وسخه (قالوا لا شيء قال صلى الله عليه وسلم فان الصلوات الخمس تذهب الذنوب) أي الصغار (كما يذهب الماء الدرن) أخرجه الامام احمد وعبد بن حميد والدارمي ومسلم وابن حيان والرامهرمزي من حديث جابر ولفظه مثل الصلوات الخمس المكتوبة كمثل نهر جارعذب على باب احدكم يغتسل فيه كل يوم خمس مرات فما يبقى ذلك من الدنس وعند البخاري ومسلم نحوه وكذامحمد بن نصر من حدثيث ابي هريرة زاد البخاري فذلك مثل الصلاة وهو جواب لشرط محذوفأي اذا علمتم ذلك واخرجه ابو يعلي عن انس والطبراني عن ابي امامة وعن الرمهرمزي من حديث ابي هريرة مثل الصلوات الخمس مثل رجل على بابه نهر جار غمر يغتسل منه كل يوم خمس مرات فماذا يبقى من درنه قال المناوي في شرح الجامع وفائدة التمثيل التأكيد وجعل المعقول كالمحسوس حيث شبه المذنب المحافظ على الخمس بحال مغتسل في نهر كل يوم خمسا بجامع ان كلامنهما يزيل الاقذار وخص النهر بالتمثيل لمناسبته لتمكين حق الصلاة ووجوبها لان النهر لغة ماأخذ لمجراه محلاممكنا وفيه فضل الصلاة لاول وقتها لان الاغتسال في اول اليوم اقوى وابلغ في النظافة (وقال صلى الله عليه وسلم ان الصوات كفارة لما بينهن من الصغائر ومااجتنبت الكبائر) والذي أخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس الصلوات الخمس كفارة لما بينهن مااجتنبت الكبائر