ابن شيبة عن نافع عن ابن عمر موقوفا على عمر وهو الصواب * (تنبيه) * في تفسير دعاء الاستفتاح وقد روى عن أبي حنيفة انه إن قال سبحانك اللهم وبحمدك من غير واوفقد أصاب الجواز ونقل الحلواني عن مشايخه إن قال وجل (؟) لم يمنع وان سكت لم يؤمر ولا يزيد على هذا في الفرض وتقدم إن أبا يوسف يرى الجميع وبين دعاء التوجه وانه يبدأ بأيهما شاء واستبدل بحديث جابر المتقدم قلنا انه محمول على حالة التهجد والأمر فيه واسع وإذا قرأ التوجه في صلاة الليل وغيرها من النوافل فمخير بين إن يقول وأنا أول المسلمين وبين إن يقول وأنا من المسلمين على الأصح فإذا علمت ذلك فاعلم إن معنى قوله سبحانك اللهم أني أسبحك بجميع ألائك وقوله وبحمدك أي نحمد بحمدك و لك الحمد على ما وفقني من التسبيح والتسبيح إثبات صفات الكمال لله تعالى والحمد إظهارها وبهذا يظهر وجه تقديم احدهما على الأخر وهو في المعنى عطف الجملة على الجملة فحذفت الثانية وهي قوله لك الحمد كالأولى وهي قوله نحمدك وأبقى حرف العطف داخلا على متعلق الجملة الأولى مرادا به الدلالة على الحيالة من الفاعل فهو في موضع نصب على الحالية منه فكأنه إنما أبقى ليشعر بأنه قد كان هنا جملة طوي ذكرها إيجازا على انه لو حذف حرف العطف كان جائزا لا يخل بالمعنى المقصود وعن الخطاني اخبرني الحسن بن خلال قال سالت الزجاج عن العلة في ظهور الواو في قوله وبحمدك فقال سالت المبرد عما سالت عنه وقال سالت المازني عما سألتني عنه فقال سبحانك اللهم بجميع آلائك وبحمدك سبحانك وقوله تبارك اسمك أي دام وتعالى اسمك بين الأسماء وقيل دام خير اسمكلدلالته على الذات السبوحية القدسية وتبارك مطاوع بارك لا يتصرف فيه ولا ينصرف ولا يستعمل إلا في الله تعالى وقوله وتعالى جدك أي ارتفع سلطانك أو عظمتك أو غناك عما سواك وقوله ولا اله غيرك أي في الوجود فأنت المعبود بحق فبدا بالتنزيه الذي يرجع إلى التوحيد ثم ختم بالتوحيد ترقيافي الثناء على الله تعالى من ذكر النعوت السلبية والصفات الثبوتية إلى غاية الكمال في الجلال والجمال وسائر الأفعال وهو الانفراد بالوهيته وما يختص به من الاحدية ولصمدية فهو الأول والأخر والظاهر والباطن وهو بكل شئ عليم وفي الباب أدعية أخرى للاستفتاح لم يذكرها المصنف وقد نشير إليها لتمام الفائدة فمن ذلك الحديث الذي أخرجه البخاري وتقدم الوعد به وهو من حديث أبي هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر في الصلاة سكت بين التكبير والقراءة إمكانية وفي رواية هنيهة فقلت يا رسول الله (؟) أنت وأمي أرأيت سكتك بين التكبير والقرأة ما تقول قال اقول اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياي بالثلج والماء والبرد أخرجه البخاري عن موسى ابن إسماعيل والدرامي عن بشر بن آدم وأبو نعيم من رواية أبي كامل الحجدري والعباس بن الوليد أربعتهم عن عبد الواحد بن زياد وأخرجه مسلم عن أبي كامل الحجدري وأبي بكر بن أبي شيبة قال عبد الواحد وابن أبي شيبة حدثنا محمد بن فضيل وأخرجه احمد عن محمد بن فضيل وعن جرير بن عبد الحميد كلاها عن عمارة بن القعقاع عن أبي زرعة عن أبي هريرة وأخرجه مسلم أيضا والنسائي وابن خزيمة من رواية جرير وأبو نعيم من رواية أبي بكر بن أبي شيبة ومن ذلك ما رواه أبو اسحق عن الحرث عن على رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال سبحانك ظلمت نفسي وعملت سوا فاغفرلي انه لا يغفر الذنوب إلا أنت وجهت وجهي فذكره إلى قوله المسلمين أخرجه البيهقي من طريق هشيم بن شعبة عن أبي اسحق والله اعلم (وان كان خلف الإمام اختصر) بان يختار دعاء واحدا من الأدعية المذكورة (إن لم يكن للإمام سكتة طويلة) بمقدار إن (يقرا فيها الفاتحة) فلا ينبغي له حينئذ الاختصار وقال الرافعي بعد ما ذكر الدعاء من وجهت وسبحانك ما نصه والزيادة على ما ذكرنا