الصفحة 473 من 5957

أولا نستحبها للمنفرد وللإمام إذا علم رضا المأمومين بالتطويل وقد مضى ذكر أولى السنة السابقة على القراءة والثانية منهما استحباب التعوذ بعد دعاء الاستفتاح واليه أشار المصنف بقوله (ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم) قال الرافعي هكذا ذكره الشافعي وورد في الخبر وحكي عن القاضي الروياني عن بعض أصحابنا إن الأحسن إن يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ولا شك إن كلا منهما جائز يؤدي به الغرض وكذا كل ما يشتمل على الاستعاذة بالله من الشيطان اهـ قلت وروى أبو إمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم فيما أخرجه احمد عنه ولفظه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا افتتح الصلاة قال سبحانك اللهم إلى ولا اله غيرك ثم يقول أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ورجال إسناده ثقات إلا التابعي لم يسم واستدل الرافعي فقال وروى جبير بن مطعم وغيره إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ في صلاته قبل قراءة قلت حديث جبير بن مطعم أخرجه أبو داود عن عمرو بن مرزوق وابن ماجه وابن خزيمة عن بندار عن غندر وأبو نعيم من رواية أبي داود الطيالسي والطبراني في الدعاء من رواية أبي الوليد الطيالسي أربعتهم عن شعبة عن عمرو ابن مرة عن عاصم الغزي عن ابن جبير بن مطعم عن أبيه بلفظ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة كبر ثم قال الله اكبر كبيرا ثلاثا الحمد لله كثيرا ثلاثا سبحان الله بحمده ثلاثا أعوذ بالله من الشيطان الرجيم من همزة ونفخة ونفثه وإما زيادة السميع العليم فقد وقعت في حديث أبي سعيد الخدري ولفظه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام يصلي في الليل كبر ثم قال سبحانك اللهم وبحمدك إلى قوله ولا اله غيرك لا اله إلا الله ثلاثا الله اكبر ثلاثا ثم يقول أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزة ونفخه ونفثه ثم يقرا أخرجه ابن خزيمة والترمذي والنسائي جميعا عن محمد بن موسى عن جعفر بن سليمان عن على بن على الرفاعي عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد وذكر ابن خزيمة عقب تخريجه انه لم يسمع أحدا من أهل العلم ولا بلغة عن احد منهم انه استعمل هذا الحديث على وجهه قال الحافظ وإذا لم ينقل عن احد منهم إنكاره لم يستلزم ذلك توهينه والعلم عند الله تعالى وفي الباب عن عائشة أخرجه أبو داود في قصة فيها إن النبي صلى الله عليه وسلم قال أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ثم قرأ إن الذين جاؤا بالافك الحديث * (تنبيه) * قال الرافعي ومن ترك دعاء الاستفتاح عمدا أو سهوا حتى تعوذ أو شرع في الفاتحة لم يعد إليه ولم يداركه في سائر الركعات وفرع عليه مالوادرك الإمام المسبوق في التشهد الأخير فكبر وقعد فسلم الإمام كما قعد يقوم ولا يقرا دعاء الاستفتاح لفوات وقته بالقعود ولو سلم الإمام قبل قعوده لا يقعد ويقرا دعاء الاستفتاح اهـ وقال النووي قد ذكر الشيخ أبو حامد في تعليقه انه اا ترك دعاء الاستفتاح وتعوذ عاد إليه من التعوذ والمعروف في المذهب انه لا يأتي به كما تقدم لكن لو خالف فاتى به لم تبطل صلاته لأنه ذكر صاحب التهذيب ولو احرم مسبوق فامن الإمام عقب إحرامه امن معه واتى بدعاء الاستفتاح لان التعوذ يسير والله اعلم ثم قال الرافعي وهل يجهر بالتعوذ فيه قولان احدهما انه يستحب الجهر به في الصلاة الجهرية كالتسمية والتامين وأصحهما وهو الذي ذكره المصنف في الوجيز إن المتحب فيه الأسرار بكل حال لأنه ذكر شرع بين التكبير والقراءة فيسن فيه الأسرار كدعاء الاستفتاح وذكر الصيدلاني وطائفة من الأصحاب إن الأول قوله القديم والثاني الجديد وحكى في البيان القولين على وجه آخر فقال احد القولين انه يتخير بين الجهر والإسرار ولا ترجيح والثاني انه يستحب فيه الجهر ثم نقل عن أبي على الطبري انه يستحب فيه الأسرار به فتحصلنا على ثلاثة مذاهب في المثلة قلت القول القديم أخرجه الشافعي في الأم من طريق صالح بن أبي صالح انه سمع أبا هريرة وهو يؤم الناس رافعا صوته يقول ربنا إنا نعوذ بك من الشيطان الرجيم قال وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت