الصفحة 474 من 5957

ابن عمر يتعوذ سرا (ثم يقرا) سورة (الفاتحة) أي فاتحة الكتاب وهي سورة الحمد ولها أسماء غيرهما فأم الكتاب فأم القران والأساس والوافية بالفاء والقاف والكافية والشافية والكنز وإنما سميت فاتحة لأنه يفتح بها القراءة في الصلاة وقال المصنف في الوجيز ثم الفاتحة بعده متعينة قال الرافعي في شرحه للمصلى حالتان أحداهما إن يقدر على قراءة الفاتحة الثانية إن لا يقدر عليها ففي الأول يتعين عليه قراءتها في القيام أو ما يقع بدلا عنه ولا يقوم مقامها شئ آخر من القران ولا ترجمتها وبه قال مالك واحمد خلافا لأبي حنيفة حيث قال الغرض في القراءة آية من القران سواء كانت طويلة أو قصيرة وبأي لسان قرأ بازوان كان ترك الفاتحة مكروها والعدول إلي شئ أخر إساءة ولا فرق في تعين الفاتحة بين الإمام والمأموم في الصلاة السرية وفي الجهرية قولان احدهما لا يجب على المأموم وبه قال مالك واحمد وأصحهما إن هيجب عليه أيضا وهذا القول يعرف بالجديد ولم يسمعه المزني سماعا عن الشافعي فنقله عن بعض أصحابه عنه يقال انه أراد الربيع وإما القول الأول فقد نقله سماعا عن الشافعي وقال أبو حنيفة لا يقرا المأموم لا في السرية ولا في الجهرية وحكي القاضي ابن كج إن بعض أصحابنا قال به وغلط فيه قلت الأدلة السمعية عند أصحابنا أربعة قطعي الثبوت والدلالة كالنصوص المتواترة وقطعي الثبوت ظني الدلالة كالآيات المؤولة وظنى الثبوت قطعي الدلالة كأخبار الآحاد التي مفهومها قطعي وظنى الثبوت والدلالة كأخبار الآحاد التي مفهومها ظنى فبالأول يثبت الغرض وبالثاني وبالثالث يثبت الوجوب وبالربع يثبت السنة والاستحباب ليكون ثبوت الحكم بقدر دليله فتعين قراءة الفاتحة في الصلاة عندنا واجب لمواظبته صلى الله عليه وسلم ولقوله صلى الله عليه وسلم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وهو خبر آاحاد فاوجب العمل فنكره الصلاة بتركها تحريما ولا تفسد بترك الفاتحة لو قرأ غيرها لإطلاق قوله تعالى فاقرؤا ما تيسر من القران ولا يقيد إطلاق الكتاب بالخبر المذكور لأنه نسخ ولا يجوز بخبر الواحد ولا يجوزان يجعل بيانا لأنه لا إجمال فيها إذا المجمل ما يتعذر العمل به قبل البيان والآية ليست كذلك فان قلت هو خبر مشهور فتجوز الزيادة به قلنا نعم إذا كان محكما وما روى محتمل لأنه يجوزان يراد به نفي الجواز وان يراد به نفي الفضيلة وصح الاستدلال بالآية لان المراد منها قراءة القران بحقيقة ويدل على السياق وهو قوله عقيبه وأقيموا الصلاة وهذا تفسير بحقيقها والحقيقة مقدمة على المجاز فهو مقدم على ما قال بعض المفسرين بان المراد من الآية الصلاة بدليل السياق فقالوا في تفسيرها بان تصلوا ما تيسر لأنه تفسيربالمجاز وتأيد بالحديث المبين للفرائض ثم اقرا ما تيسر معك من القران على إن هذا في الوقاع سند الإجماع وهو يكفي للسنة فان القراءة ركن في الصلاة بالإجماع لمن يتبع والله اعلم ثم قال المصنف (بتمام تشديداتها) قال الرافعي ولو خفف حرفا مشددا فقد اخل بحرف لان المشدد حرفان مثلان أولهما ساكن فإذا خففه فقد اسقط احدهما وقال الخطيب في شرح المنهاج تشديدات الفاتحة منها لأنها هيئات لحروفها المشددة ووجوبها شامل لهيآتها فالحكم على التشديد بكونه من الفاتحة فيه تجوز كذا عبر في المحرر ويجب رعاية تشديداتها وهي أربع عشرة تشديدة منها ثلاث في البسملة فلو خفف فيها بطلت قراءة تلك الكلمة لتغيير النظم بل قال في الحاوي والبحر لو ترك الشدة من قوله إياك نعبد متعمدا وعرف معناه إن يكفر لان إلا ياضوء الشمس ولو شدد المخفف أساء واجزأه كما قاله المارودي والروياني (وتمام حروفها) وهي مائة وإحدى وأربعون حرفا بالبسملة من غير الف مالك والرحمن ومن غير عدد المشدد بحرفين وفي المنهاج للنووي ولا يجوز نقص حروف البدل عن الفاتحة في الأصح قال الخطيب الشربيني وحروفها مائة وخمسة وستون حرفا بالبسملة بقراءة مالك بالألف قال في الكفاية وبعد الحرف المشدد من الفاتحة من الذكر وقال المصنف في الوجيز ثم كل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت