الصفحة 475 من 5957

حرف وتشديد ركن قال الرافعي لا شك إن فاتحة الكتاب من هذه الكلمات المنظومة والكلمات المنظومة مركبة من الحروف المعلومة فإذا قال الشارع صلى الله عليه وسلم لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب وقد وقف الصلاة على جملتها والموقوف على أشياء مفقود عند فقد بعضها كما هو مفقود عند فقد كلها فلو اخل بحرف منها لم تصح صلاته قلت وعلى هذا لو ابدل ذال الذين المعجمة بالمهملة لم تصح كما اقتضاه إطلاق الرافعي وغيره الجزم به خلافا للزركشي ومن تبعه كما نقله الخطيب (ويجتهد في الفرق بين الضاد) المعجمة (والظاء) المشالة قال صاحب المصباح الضاد حرف مستطيل ومخرجه من طرف اللسان إلى ما يلي الأضراس ومخرجه من الجانب الأيسر أكثر من الأيمن والعامة تجعله ظاء فتخرجه من طرف اللسان وبين الثنايا وهي لغة حكاها الفراء عن الفضل قال ومن العرب من يبدل الضاد ظاء فيقال عظت الحرب بني تميم ومن العرب من يعكس فيبدل الظاء ضادا فيقول في الظهر ضهر وهذا وان نقل في اللغة وجازا استعماله في الكلام فلا يحوز العمل به في كتاب الله تعالى لان القراءة سنة متبعة وهذا غير منقول فيها اهـ وقال الرافعي وهل يستثنى إبدال الضاد فيها بالظاء ذكروا وجهين احدهما نعم فيتحمل ذلك لقرب المخرج وعسر التمييز وأصحهما لا يستثنى ولو ابدل كان كإبدال غيرهما من الحروف وكما لا يحتمل الإخلال بالحروف لا يحتمل اللحن المخل للمعنى بل تبطل صلاته إن تعمد ويعيد على الاستقامة إن لم يتعمد اهـ وقال العراقي في شرح البهجة ويجب الإتيان بجميع حروف الفاتحة وتشديداتها فلا يصح الإتيان بالظاء في موضع الضاد وان تقاربا في المخرج وفي تعبير الرافعي والنووي بقولهما فلا تبدل الضاد بالظاء نظر لان مقتضاه المنع من ترك الظاء والإتيان بالضاد إذا الباء تدخل على المتروك وليس هو المراد فلو نطق بالقاف مترددة بينها وبين الكاف كما ينطق بها العرب لم يضر كما في الكفاية وسبق إليه البندنيجي والروياني فجزما بالصحة مع الكراهية ومال الحب الطبري إلى البطلان وفي شرح المهذب فيه نظر انتهى قلت إما القاف المشوية بالكاف العجمي فقد أفتى بصحة الصلاة بها إبن حجر المكي وعليه اعتمد فقهاء اليمن وهي لغتهم عامة وهكذا نقله المزجد في التجريد عن الكفاية بأنه لا يضر وإما ما ذكره من الرد على الشيخين في عبارتهما نقد أجاب عنه السبكي في شرح المنهاج ونقله الخطيب الشربيني وغيره وهذا نص الخطيب فان قيل كان الصواب إن يقول ولو ابدل ظاء بضاد إذا الباء مع الإبدال تدخل على المتروك لا على المأتي به كما قال تعالى ومن يتبدل الكفر بالإيمان وقال تعالى وبدلناهم بجنتيهم جنتين أجيب بان الباء في التبديل والإبدال إذا اقتصر فيها على المتقابلين ودخل على احدهما إنما دخل على المأخوذ لا على المتروك فقد نقل الأزهري عن ثعلب بدأت الخاتم بالحلقة إذا اذابته وسيته حلقة وبدلت الحلقة بالخاتم إذا اذبتها وجعلتها خاتما وابدلت الخاتم بالحلقة إذا نحيت هذا وجعلت هذا مكانة قال السبكي بعد نقله بعض ذلك ذلك عن الواقدي عن ثعلب عن الفراء ورأيته في شعر الطفيل بن عمرو الدوسي وساق له شعرا قال ومنشؤ الاعتراض نوهم إن الإبدال المساوي للتبديل كالاستبدال والتبدل فان ذينك تدخل الباء فيهما على المتروك قال شيخنا يعني به زكريا وبذلك علم فساد ما اعترض به على الفقهاء من إن ذلك لا يجوز بل يلزم دخولها على المتروك اهـ وقال الرافعي وقول المصنف في الوجيز ثم كل حرف وتشديد ركن يجوز إن يريد به انه ركن من الفاتحة لان ركن والشئ احد الأمور التي يلتئم منها ذلك والشئ ويجوز إن يريد به انه ركن من الصلاة لان الفاتحة من أركان الصلاة والأول أصوب للإخراج أركان الصلاة عن الضبط ولما تقدم إن للقراءة سنتان سابقتان وسنتان لاحقتان ولما فرغ من ذكر السابقتين شرع في ذكر اللاحقتين وهما التامين وضم السورة وقد أشار إلى الأول منهما بقوله (و) يسن إن (يقول آمين في أخر الفاتحة) بعد سكته لطيفة ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم سواء كان في صلاة أم لا ولكن في الصلاة اشد استحبابا روى البخاري من حديث أبي هريرة أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت