صلى الله عليه وسلم قال إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين فان من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه واختص بالفاتحة لان نصفها دعاء فاستحب إن يسال الله تعالى إجابته ولا يسن عقب بدل الفاتحة من قراءة ولا ذكر كما هو مقتضى كلامهم وقال الغزالي ينبغي إن يقال إن تضمن ذلك دعاء استحب قال الخطيب وما بحثه صرح به الروياني (ويمدها مدا) أي مع تخفيف الميم واخذ ذلك من حديث وائل بن حجر صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم فلما قال ولا الضالين قال آمين ومد بها صوته وروى عن مالك انه لا يسن التامين للمصلى وعنه رواية أخرى إن الإمام والمأموم يومنان لكن يسران وهو مذهب أبي حنيفة وفي آمين لغات أفصحهن وأشهرهن خفيفة الميم مع المد وهو اسم فعل بمعنى استحب وهي مبنية على الفتح مثل كيف وأين ويجوز سكون النون فيهما ويجوز القصر لأنه لا يحل بالمعنى وهي اللغة الثانية والمد اختيار الفقهاء والقصر اختيار الأدباء وانشدوا قول الشاعر تباعد عني فطحل اذ دعوته * أمين فزاد الله ما بيننا بعدا وهي على القولين عربية وقيل معربة من هيمن على إن الهمزة بدل من الهاء أي همين في خواهم أو همين في بأيد ترجمة الكلمة الأولى هكذا اطلب وترجة الثانية فليكن هكذا وعلى اللغتين اقتصر الرافعي وحكى الواحدي مع المد لغة ثالثة وهي الإمالة ورابعة وهي المد مع التشديد وهو لحن بل قيل انه شاذ منكر ولا تبطل به الصلاة لقصد الدعاء كما صححه في المجموع وقال في الأم ولو قال آمين رب العالمين وغير ذلك من الذكر كان حسنا وفي البحر لابن نجيم من متاخري أصحابنا ومن اخطأ التشديد مع حذف الياء مقصورا وممدود ولا يبعد فساد الصلاة فيهما اهـ قال بعض شيوخنا فيه إشارة إلى أنها لا تفسد بالمد والتخفيف مع حذف الياء لوجوده في القرآن (ولا يصل آمين بقوله ولا الضالين وصلا) وهو احد الوجوه المذكورة في تفسير حديث نهي عن المواصلة في الصلاة كما سيأتي قال الرافعي وينبغي إن يفصل بينها وبين قوله ولا الضالين بسكتة لطيفة تمييزا بين القرآن وغيره اهـ وفيه تصريح بان آمين ليس من القرآن أي بدليل انه لم يثبت في المصاحف وإنما هو كالختم على الكتاب وفي المجتبي لا خلاف إن آمين ليس من القران حتى قالوا بارتداد من قال انه من القرآن (و) يستحب إن (يجهر بالقراءة في الصبح والمغرب والعشاء) أي أوليهما للإمام والمنفرد (إلا إن يكون مأموما) فانه لا يجهر بل يقرأ سرا في نفسه وللإمام خاصة في الجمعة هذا في المؤداة وإما المقتضية فيجهر فيها من مغيب الشمس إلى طلوعها ويسر من طلوعها إلى غروبها ويستثنى كما قاله الاسنوي صلاة العبد فانه يجهر في قضائها كما يجهر في أدائها هذا كله في حق الذكر إما الأنثى والخنثى فيجهران حيث لا يسمع أجنبي ويكون جهرهما دون جهر الذكر فان كان يسمعها أجنبي أسرا فان جهر لم تبطل صلاتهما قال وإما النوافل غير المطلقة فيجهر في صلاة العيدين وخسوف القمر والاستسقاء والتراويح والوتر في رمضان وركعتي الطواف إذا صلاهما ليلا ويسر فيما عدا ذلك والنوافل المطلقة فيسر فيها نهارا ويتوسط فيها ليلا بين الإسرار والاجهار إن لم يشوش على قائم أو مصل أو نحوه وإلا فالسنة الإسرار كما نقل في المجموع ويقاس على ذلك من يجهر بالذكر أو القراءة بحضرة من يطالع أو يدرس أو يصنف كما أفتى به الشهاب الرملي (ويجهر بالتامين) الإمام والمنفرد في صلاة الجهر تبعا للقراءة لما تقدم من حديث وائل ابن حجر وفيه وقال آمين ومد بها صوته وإما المأموم فقد نقل عن القديم انه يؤمر بالجهر أيضا وعن الجديد انه لا يجهر واختلف الأصحاب فقال إلا كثرون في المسئلة قولان احدهما لا يجهر بالتكبيرات وان كان الإمام يجهر بها واصحهما وبه قال احمد انه يجهر لان المقتدى متابع للإمام في التامين فانه إنما يؤمن لقرائنه فيتبعه في الجهر كما يتبعه في أصل التامين ومنهم من اثبت قولين في المسئلة ولكن على الإطلاق بل فيما إذا جهر الإمام إما إذا لم يجهر الإمام فيجهر المأموم لينيه