الصفحة 477 من 5957

الإمام وغيره ومنهم من حمل النصين على الحالتين فقال حيث قال لا يجهر المأموم أراد ما إذا قل المقتدون أو صغر المسجد وبلغ صوت الإمام القوم فيكفي إسماعه إياهم التامين كأصل القرآن وان كثر القوم يجهر حتى يبلغ الصوت الكل والله اعلم ثم أشار المصنف إلى الثانية من اللاحقتين بقوله (ثم يقرا السورة) الإمام والمنفرد في ركعتي الصبح والأوليين من سائر الصلوات واصل الاستحباب يتأدى بقراء شئ من القران لكن قراءة السور أحب حتى إن السورة القصيرة أولى من بعض سورة طويلة وروى القاضي الروياني عن احمد انه يجب عنده قراءة شئ من القرآن (اوقدر ثلاث آيات من القرآن فما فوقه) ليكون قدر أقصر سورة وإنما كانت السور أحب لان الابتداء والوقف على اخرها صحيحان بالقطع بخلافهما في بعض السور فإنهما يخفيان ومحله في غير التراويح كما أفتى به ابن عبد السلام وغيره ويستنبط من قوله ثم يقرا ما ذكره النووي في الروضة لو قرأ السورة ثم قرأ الفاتحة لم تحسب الصسورة على الذهب والمنصوص وذكر أمام الحرمين والشيخ نصر المقدسي في الاعتداد بها وجهين اهـ وفي المنهاج له ولا سورة للمأموم أي في جهرية بل يستمع فان بعد أو كانت سرية قرأ في الأصح قال الخطيب إذ لا معنى لسكوته إما إذا جهر الإمام في السرية فان المأموم يستمع لقراءته كما صرح به في المجموع اعتبارا لفعل الإمام وصحح الرافعي في الشرح الصغير اعتبار المشروع في الفاتحة فعلى هذا يقرا المأموم في السرية مطلقا ولا يقرا في الجهرية مطلقا ومقابل الأصح لا يقرا مطلقا لإطلاق النهي قال الرافعي وهل يسن قراءة السورة في الثالثة من المغرب وفي الثالثة والرابعة من الرباعيات فيه قولان الجديد أنها تسن لكن يجعل السورة فيها اقصر والقديم وبه قال أبو حنيفة ومالك واحمد إن لا يسن اهـ * (تنبيه) * قال أبو جعفر القدوري من أئمتنا إن الصحيح من مذهب أبي حنيفة إن ما يتناوله اسم القرآن يجوز وهو قول ابن عباس فانه قال اقرأ ما معك من القرآن فليس شئ من القرآن وهذا اقرب إلى القواعد الشرعية فان مطلق ينصرف إلى الأدنى على ما عرف قاله الزيلعي ونظر فيه بعضهم بان المطلق ينصرف إلى الكامل في الماهية وقال أبو يوسف ومحمد الفرض قراءة أية طويلة أو ثلاث ايات قصار تعدل أية طويلة وهو رواية عن أبي حنيفة لان قارئ ما دون ذلك لا يعد قارئا فشرطت الآية الطويلة أو ثلاث قصار تحصيلا لوصف القراءة احتياطا وإذا قرأ نصف أية في ركعة والنصف الأخر في الأخرى فعامة المشايخ على الجواز ولو قرأ نصف أية مرتين أو كلمة واحدة مرارا حتى بلغ قدر أية تامة فانه لا يجوز ومن لا يحسن الآية لا يلزمه التكرار في ركعة فيقرؤها في الركعة الثانية مرة أيضا عند أبي حنيفة وعندهما يلزمه التكرار ثلاث مرات أي في كل ركعة ومن يحسن ثلاث آيات إذا كرر واحدة ثلاثا لا يتأدى به الغرض عندهما كما في المجتبي وقال ابن أمير حاجة مسألة القرآن في الفريضة الرباعية مخمسه أي على خمسة أقوال فقيل سنة وهو المنقول عن جماعة من السلف وقيل فرض في ركعة واحدة وهو قول الحسن البصري وزفرمنا والمغيرة من المالكية وقيل في ركعتين على الخلاف فيها وهو قول علمائنا الثلاثة وقيل في ثلاث وهو رواية عن مالك حكاها ابن قدامة وغيره وقيل في الأربع وهو قول الشافعي واحمد وهو رواية عن مالك قال صاحب التلقين منهم وهو الصحيح من المذهب وفي ذخيرتهم للقرافي وهو رأي العراقيين خلاف ظاهر المدونة اهـ ثم قال المصنف (ولا يصل آخر السورة بتكبير الهوى) بضم الهاء وكسر الواو وتشديد الياء أي النزول (بل يفصل بينهما) ويسكت (بقدر قوله سبحان الله) وهو احد الوجوه في تفسير قوله عليه السلام نهى عن المواصلة في الصلاة قال الخطيب في شرح المنهاج السكات المندوبة في الصلاة أربع سكتة للإمام بعد تكبيرة الإحرام يفتتح فيها وسكتة بين ولا الضالين وآمين وسكتة للإمام بين التامين في الجهرية وبين قراءة السورة بقدر قراءة المأموم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت