الفاتحة وسكتة قبل تكبيرة الركوع قال في المجموع وتسمية كل من الأولى والثانية سكتة مجاز فانه لا يسكت حقيقة لما تقرر فيهما وعدها الزركشي خمسة الثلاثة الأخيرة وسكتة بين تكبيرة الإحرام والافتتاح والقراءة وعليه لا مجاز إلا في سكتة الإمام بعد التامين والمشهور الأول (ويقرا في الصبح من السور الطوال) بالكسر جمع طويلة ككريمة وكرام (من المفصل) وهو المبين المميز قال الله تعالى كتاب فصلت آياته أي جعلت تفاصيل في معان مختلفة من وعد ووعيد وحلال وحرام وغير ذلك سمي به لكثرة فصوله وقبل لقلة المنسوخ فيه والحكمة فيه إن وقت الصبح طويل والصلاة ركعتان فحسن طولها (وفي المغرب من قصاره) لأنه ضيق فحسن فيه ذلك (وفي الظهر والعصر والعشاء) من أوساطه (نحو والسماء ذات البروج وما قاربها) من السور مثل والليل إذا غشي وسبح اسم ربك الأعلى والضحى وإذا السماء انفطرت ونحو ذلك فان النبي صلى الله عليه وسلم سماها معها في قصة تطويل معاذ الصلاة فأما والليل وسبح فهي متفق عليها وإما والضحى فهي عند مسلم وكذا عنده ذكر أقرا باسم ربك وإما إذا السماء انفطرت فعند النسائي ولأحمد من حديث أبي هريرة رفعه انه كان يقرا في العشاء الأخيرة والسماء ذات البروج والسماء والطارق وفي الصحيحين من حديث البراء انه قرأ في العشاء بالتين والزيتون وفي كون هذه مع سورة اقرأ من أوساط المفصل اختلاف ولذا قيده بعضهم بالسفر ونص الرافعي ويستحب إن يقرا في الصبح بطوال المفصل ويقرا في الظهر بما يقرب من القراءة في الصبح وفي العصر والعشاء بأوساط المفصل وفي المغرب بقصاره وعبارة المنهاج للنووي ويسن للصبح والظهر طوال المفصل والعصر والعشاء أواسطه والمغرب قصاره قال الخطيب في شرحه ظاهر كلام المصنف التسوية بين الصبح والظهر لكن المستحب إن يقرا في الظهر ما يقرب م الطوال كما في الروضة كأصلها قلت وفي كتب أصحابنا ما يوافق ما في المنهاج وهو التسوية بين الصبح والظهر واختلف في طوال المفصل فقيل هو السبع السابع وقيل هو عند الأكثر من الحجرات وقيل من سورة محمد صلى الله عليه وسلم أو من الفتح أو من ق إلى البروج وأوساطه منها إلى لم يكن وقصاره منها إلى أخره وقيل طواله من الحجرات إلى عبس وأوساطه من كورت إلى الضحى والباقي فصار هكذا في كتب أصحابنا والأصل فيه ما روى عبد الرازق في مصنفه إن عمر بن الخطاب كتب إلى أبي موسى الأشعري إن أقرا في المغرب بقصار المفصل وفي العشاء بوسط المفصل وفي الصبح بطوال المفصل وقال الخطيب واختلف في أول المفصل على عشرة أقوال للسلف قيل الصافات وقيل الجاثية وقيل القتال وقيل الفتح وقيل الحجرات وقيل ق وقيل الصف وقيل سبح وقيل تبارك وقيل الضحى ورجح النووي في الدقائق والتحرير انه الحجرات وعلى هذا طواله كالحجرات وقيل اقتربت والرحمن وأوساطه كالشمس وضحاها والليل إذا يغشى وقصاره كالعصر والإخلاص وقيل طواله من الحجرات إلى عم ومنها إلى الضحى أوساطه ومنها إلى أخره القرآن فصاره قلت وذر أبو منصور التميمي عن نص الشافعي تمثيل قصاره بالعاديات ونحوها ولا شك إن الأوساط مختلفة كما إن قصاره مختلفة كما إن طواله فيها ما هو أطول من بعض والله اعلم * (تنبيه) * قال النووي في المنهاج ويسن لصبح بالجمعة في الأولى الم السجدة وفي الثانية هل أتى قال الخطيب فان ترك الم في الأولى سن إن يأتي بها في الثانية فان اقتصر على بعضها أو غيرها خالف السنة قال الفارقي ولو ضاق الوقت عنها أتى بالممكن ولو آية السجدة وبعض هل أتى قال الاذرعي وهو غريب لم أره لغيره وعن أبي اسحق وابن أبي هريرة لا تستحب المداومة عليها ليؤذن إن ذلك غير واجب وقيل للعماد بن يونس إن العامة صاروا يرون قراءة السجدة يوم الجمعة واجبة وينكرون على من يتركها فقال تقرا في وقت وتترك في وقت فيعرفوا أنها غير واجبة اهـ وقال بعض أصحابنا وقد ترك الحنفية الاماندر منهم هذه السنة