ولازم عليها الشافعية إلا القليل فظن جهلة المذهبين بطلان الصلاة بالفعل والترك فلا ينبغي الترك دائما ولا الملازمة أبدا وروى انه صلى الله عليه وسلم كان يقرا في الظهر والليل إذا يغشى وقرا فيها سبح اسم ربك وفي العشاء الأخيرة والشمس وضحاها وفي المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله احد والظاهر إن هذا الاختلاف لاختلاف الأحوال ولذا قال صلى الله عليه وسلم من أم قوما فليصل بهم صلاة اضعفهم وهي لا تبلغ القدر المسنون ولكن تكون سنة باعتبار مراعاة الحال روى انه صلى الله عليه وسلم قرا في الفجر بالمعوذتين فلما فرغ قالوا أو خرت قال سمعت بكاء صبي فخشيت إن تفتن امه وكذا قال صاحب البدائع إن التقدير يختلف باختلاف الحال والوقت والقوم وفي الشامل قال أصحابنا لو قرا الإمام والمنفرد في الصبح والظهر من اوساط المفصل أو قصاره لم يكن خارجا من السنة فقد روي إن النبي صلى الله عليه وسلم قرا في الصبح إذا زلزلت وروى أيضا انه قرا بلا اقسم وقال النووي استحباب قراءة طوال المففصل واوساطه إذا رضي المامون المحصورون بتطويله والا فليخفف قال الاذرعي وهو غريب وعبارات الائمة ترد عليه وكذلك حديث تطويل معاذ في العشاء (و) استثنى الشيخ أبو حامد في مختصره والمصنف في الخلاصة والبداية انه يستحب (في الصبح في السفر) إن يقرا في الأولى (قال يا أيها الكافرون) وفي الثانية (قل هو الله احد) قال المزجد قال ابن النحوي وفيه حديث رايته في المعجم للطبراني في اسناده ضعيفان قلت والذي في سنن أبي داود انه صلى الله عليه وسلم قرا بالمعوذتين في الفجر في السفر وشمل الاطلاق حالة القرار كحالة السير فما وقع في كتب أصحابنا انه محمول على حالة العجلة والسيرليس له اصل يعتمد علىه من جهة الرواية فقال وفي الجزء الثامن عشر من الخلفيات من حديث ابن عمر وقد صلى بهم الفجر فقرا قل يا أيها الكافرون وقل هو الله احد قال الحافظ رجاله ثقات الامبدال بن على وفيه ضعف وكانه وهم في قوله بههم فان الثابن انه كان يقرا بهما في ركعتي الفجر والذي نقله المزجد عن ابن النحوي انه رآه في معجم الطبراني وفي سنده ضعيفان اشار بذلك والله اعلم إلى ما أخرجه الطبراني في معجمه الكبير فقال حدثنا محمد بن يعقوب أبو الاشعث حدثنا اصرم بن حوشب حدثنا اسحق بن واصل عن أبي جعفرمحمد بن على بن الحسين قال قلنا لعبد الله بن جعفر حدثنا ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وما رأيت منه ولا تحدثنا عن غيره وان كان ثقة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكر حديثا طويلا وفيه وكان يقرا في الركعتين قبل الصبح وفي الركعتين بعد المغرب قل يا أيها الكافرون وقل هو الله احد قال الحافظ اصرم وشيخه ضعيفان قلت لكن لا يتم الاستدلال به لكونه نصا في ركعتي السنة لا الفرض (وكذلك) الحكم (في ركعتي الفجر) أي سنته (و) ركعتي (الطواف و) ركعتي (التحية) أي تحية المسجد وكذا الاستخارة وركعتي المغرب وكان على المصنف إن يذكرهما كذلك فان حكم الكل واحد إما ركعتا الفجر فقد أخرجه الترمذي وابن ماجه ومحمد بن نصر من حديث ابن مسعود والطبراني من حديث عبد الله بن جعفر وقد ذكر قريبا إما ركعتا الطواف فاخرجه مسلم وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة من حديث جابر وإما ركعتا الاستخارة فقال النووي في الاذكار لم أقف عليها في شئ من الاحاديث وقال العراقي في شرح الترمذي بعد إن نقل كلام النووي سبقه إليه الغزالي في الاحياء ولم اجد لذلك اصلا ولكنه حسن لان المقام يناسب الاخلاص فتامل * (تنبيه) * قال الرافعي وهل تفضل الركعة الأولى على الثانية فيه وجهان اظهرهما لا والثاني وبه قال الماسر جسى نعم قال النووي قلت الذي صححه هو الراجح عند جماعة الأصحاب لكن الاصح التفضيل فقد صح فيه الحديث واختاره القاضي أبو الطيب والمحققون ونقله عن عامة أصحابنا الخراسانيين والله اعلم قلت وعند أبي حنيفة وابي يوسف لا يسن اطالة اولى غير الفجر وقال محمد أحب إلى إن اطول الأولى على الثانية في الثلوات كلها ولهما ما رواه أبو سعيد