الصفحة 48 من 5957

علمى الظاهر والباطن (بسبب تصنيفه كتابا في الرد على المبتدعة) من المعتزلة والرافضة فان الامام احمد كان يشدد النكير على من يتكلم في علم الكلام خوفا ان يجر ذلك الى ما لا ينبغى ولاشك ان السكوت عنه ما لم تدع اليه الحاجة اولى والكلام فيه عند فقد الحاجة بدعة وكان الحرث قد تكلم في مسائل من علم الكلام قال ابو القاسم النصر اباذى بلغنى ان الامام احمد هجره بهذا السبب وقال له الامام احمد لما انكر عليه تلك المقالات واجابه الحرث بانه انما ينصر السنة ويرد على البدعة (ويحك ألست تحكى بدعتهم اولا) اى اقوالهم التى احدثوهابدلائلها وبراهينها (ثم ترد عليهم) بعد ذلك بنقض ادلتها (ألست تحمل الناس بتصنيفك) هذا (على مطالعة) اقوال (البدع) والتفكر في تلك الشبهات (فيدعوهم فعلهم ذلك الى) احداث (الرأى) فى الدين (والبحث) فى مسائل الاعتقاد فكأنه قصد بذلك سد هذا الباب رأسا وكل منهما من رؤساء الائمة وهداه هذه الامة والظن بالحرث انه انما تكلم حيث دعت الحاجة ولكل مقصد والله يرحمهما (وقال احمد) ايضا (علماء الكلام زنادقة) قال صاحب البارع زنديق وزنادقة وزنادق وزناديق وليس ذلك من كلام العرب في الاصل وقال الازهرى زندقة الزنديق انه لايؤمن بالآخرة ولا بوحدانية الخالق وقال غيره المشهور ان الزنديق هو الذى لا يتمسك بشريعة ويقول بدوام الدهر وتعبر العرب عن هذا بقولهم ملحد اى طاعن في الاديان (وقال مالك) بن انس الامام (ارايت ان جاء من هو اجدل منه) اى اكثر جدلا (ايدع دينه) الذى اعتقده (كل يوم لدين جديد يعنى ان اقوال المتجادلين تتقاوم) اى فلا يعتمد على تلك الاقوال لكونها في معرض الازالة بما هو اقوى واخرج اللالكائى في السنة من رواية الحسن بن على الحلوانى قال سمعت اسحق بن عيسى يقول قال مالك بن انس كلما جاءنا رجل اجدل من رجل تركنا مانزل به جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم لجدله واخرج من رواية محمد بن حاتم بن بزيع قال سمعت ابن الطباع يقول جاء رجل الى مالك بن انس فسأله عن مسئلة فقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كذا فقال ارايت لو كان كذا قال مالك فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم قال وقال مالك او كلما جاء رجل اجدل من رجل اخر رد ما انزل جبريل على محمد صلى الله عليه وسلم واخرج ايضا من رواية القضى عن مالك قال مهما تلاعبت به من شئ فلا تلاعبن بامر دينك (وقال مالك) ايضا (لا تجوز شهادة اهل البدع والاهواء) اذا كانت بدعتهم تحمل على الكفر والخروج من الدين وفى كتاب معين الحكام لابن عبد الرفيع من المالكية وقع في البسوط من قول عبد الله بن وهب انه لاتجوز شهادة القارئ على القارئ لانهم اشد الناس تحاسدا وتباغضا ولعل هذا الذى رواه ابن وهب هو الذى اقتضاه قول مالك (فقال بعض اصحابه في تاويله انه اراد باهل الاهواء) والبدع (اهل الكلام على اى مذهب كانوا) اى لما ينشأ منه من التحاسد والتباغض والعصبية والاغراض الفاسدة وهذا الذى ذكره المصنف من السياقين انما دلالتهما على المقصود بطريقق المفهوم كما لا يخفى وقد قال اللالكائى في كتاب السنة قال مصعب بلغنى عن مالك بن انس انه كان يقول الكلام في الدين كله اكرهه ولم يزل اهل بلدنا يعنى اهل المدينة ينهون عن الكلام في الدين ولااحسب الكلام الا فيما كان تحته عمل واما الكلام في الله فالسكوت عنه (وقال ابو يوسف) يعقوب بن ابراهيم القاضى الانصارى وهو الامام المقدم من اصحاب الامام ابى حنيفة (من طالب العلم بالكلام تزندق) اخرجه اللالكائى في السنة فقال اخبرنا احمد بن محمد بن ميمون النهر سابسى بها حدثنا ابو بكر احمد بن محمد بن موسى الخطيب اخبرنا ابو جعفر بن ابى الدسيك قال سمعت بشر بن الوليد الكندى يقول سمعت ابا يوسف يقول من طلب المال بالكيمياء افلس ومن طلب الدين بالكلام تزندق واورده الذهبى في تاريخ والخطيب في شرف اصحاب الحديث من رواية بشر بن الوليد بزيادة من تتبع غريب الحديث كذب (وقال الحسن) بن يسار ابو سعيد البصرى (لاتجالسوا اهل الاهواء) يعنى اهل البدع (ولاتجادلوهم) اى لاتفتحوا لهم باب المجادلة في الدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت