الصفحة 47 من 5957

الشافعى تعلم ياابا موسى لقد اطلعت من اصحاب الكلام على شئ ما ظننت ان مسلما يقول ذلك (لان يبتلى العبد بكل ما نهى الله عنه ماعدا الشرك خير له من ان ينظر في الكلام) اخرجه اللالكائى من رواية ابى نعيم عبد الملك بن محمد الجرجانى يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعى يقول وناظره رجل من اهل العراق فخرج الى شئ من الكلام فقال هذا من الكلام دعه قال وسمعت الشافعى يقول لان يبتلى الله المرء بكل ذنب نهى الله عنه ماعدا الشرك به خير له من الكلام (وحكى) الحسين ابن على ابو على (الكرابيسى ان الشافعى سئل عن شئ من الكلام فغضب وقال سل عنه هذا يعنى حفصا لفرد واصحابه اخزاهم الله) وكان الكرابيسى من متكلمى اهل السنة استاذا في علم الكلام كما هو استاذ في الحديث والفقه وكان الامام احمد يتكلم فيه بسبب مسئلة اللفظ وهوايض كان يتكلم في احمد لذلك تجنب الناس الاخذ عنه (و) يروى انه (لما مرض الشافعى دخل عليه حفص الفرد وقال من انا قال حفص الفرد لاحفظك الله ولا رعاك حتى تتوب مما انت فيه) اى من القول بخلق القرآن واخرج اللالكائى في السنة من رواية محمد بن يحيى بن آدم المصرى اخبرنا الربيع قال سمعت ابا شعيب قال حضرت الشافعى وحفص الفرد سأل الشافعى فاحتج عليه بان كلام الله غير مخلوق وكفر حفص المنفرد قال الربيع ولقيته فقال اراد الشافعى قتلى (وقال ايضا لو علم الناس ما في الكلام من الاهواء لفروا منه فرارهم من الاسد) رواه محمد بن عبدالله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعى يقول فساقه الا انه قال في الاهواء بدل من الاهواء هكذا هو في نسخة ابن كثير واخرج اللالكائى من رواية عبد الرحمن بن ابى حاتم قال قال الحسن بن عبد العزيز الجروى قال كان الشافعى ينهى النهى الشديد عن الكلام في الاهواء ويقول احدهم اذا خالفه صاحبه قال كفرت والعلم فيه انما يقال اخطات وقال ابن كثير قال محمد ابن اسماعيل الكرابسى يقول قال الشافعى كل متكلم على الكتاب والسنة فهو الجد وما سواه فهو هذيان (وقال ايضا اذا سمعت الرجل يقول الاسم هو المسمى او غير المسمى فاشهد بانه من اهل الكلام ولا دين له) اخرجه بن عبد البر في كتاب العلم ولفظه قال يونس بن عبد الاعلى سمعت الشافعى يقول اذا سمعتم الرجل يقول الاسم غير المسمى او الاسم المسمى فاشهدوا عليه انه من اهل الكلام ولادين له قال ابن السبكى وهذا وامثاله مما روى في ذم الكلام وقد روى ما يعارضه وللحافظ ابن عساكر في التبيين على امثاله هذه الكلمة كلام لامزيد على حسنه (وقال الزعفرانى) هو الحسن بن محمد ابن الصلاح ابو على البغدادى (قال الشافعى حكمى في اصحاب الكلام ان يضربوا بالجريد) اى جريد النخل تعزيزا (ويطاف بهم في العشائر والقبائل ويقال هذا جزاء من ترك الكتاب والسنة واخذ في الكلام) وهذا قد رواه ايضا ابو ثور عن الشافعى الا انه فيه واقبل على الكلام مكان واخذ في الكلام واخرجه الخطيب في شرف اصحاب الحديث من رواية زكريا بن يحيى البصرى حدثنا محمد بن اسماعيل سمعت ابا ثور والحسين بن على يقولان سمعنا الشافعى يقول فساقه وزاد بعد قوله بالجريد ويحملوا على الابل وقال ابو نعيم بن عدى وغيره قال داود بن سليمان عن الكرابيسى سمع الشافعى يقول حكمى في اهل الكلام حكم عمر في ضبيغ واخرج اللالكائى من رواية احمد بن اصرم المعقلى قال قال ابو ثور سمعت الشافعى يقول ماتردى احد بالكلام قد افلح واخرج ايضا من رواية ابن ابى حاتم حدثنا الربيع قال رأيت الشافعى وهو نازل من الدرجة وقوم في المسجد يتكلمون بشئ من الكلام فصاح فقال اما ان تجاورونا بخير واما ان تقوموا عنا فهذه الآثار وغيرها دالة على ان الشافعى كان شديد النهى عن علم الكلام (وقال احمد بن) محمد بن (حنبل) الشيبانى رحمه الله تعالى (لايفلح صاحب الكلام ابداولاتكاد ترى احدا نظر فى) علم (الكلام الا وفى قلبه غل) وهو تدرع الخيانة والعداوة (وبالغ فيه) اى في ذمه (حتى هجر الحرث بن اسد بن عبدالله المحاسبى) شيخ الجنيد (مع زهده وورعه) وتقواه وجمعه بين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت