الصفحة 495 من 5957

صحاحهم من طريق شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عنه تفردبه شريك وتابعه همام عن عاصم مرسلا وقال الحازمى روايه من أرسل أصح ورواه همام ايضا عن محمد بن حجاده عن عبد الجبار ابن وائل عن أبيه موصولا وهذه الطريق في سنن أبى داود الا ان عبد الجبار لم يسمع من أبيه وله شاهد من وجه اخر روى الدارقطنى والحاكم والبيهقى من طريق حفص بن غياث عن عاصم الاحول عن أنس في حديث ثم انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه قال البيهقى تفرد به العلاء بن اسمعيل العطار وهو مجهول قلت وعند أصحابنا مثل مذهب الشافعى يضع ركبتيه ثم يديه اذا لم يكن له عذر يمنعه من النزول على هذه الصفه وهو أيضا مذهب أحمد و أورد البخارى معلقا عن نافع كان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه قال الحافظ في بلوغ المرام لكن حديث أبى هريره اذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه لان حديث أبى هريره له شاهد من حديث ابن عمر وصححه ابن خزيمه (وأن يضع) الساجد (أنفه على الارض) مع الجبهه وهو معدود من السنن وقد قدمنا ان احدى الروايتين عن احمد ان الجمع بين وضع الجبهه والانف واجب وهى المشهوره وأيضا روايه ابن حبيب من المالكيه وروى أشهب عن مالك كمذهب أبى حنيفه وقد تقدم ذلك كله * (تنبيه) * بعد القول بوجوب السجود على الانف عند اصحابنا اتفقت كلمتهم على ان المراد بالانف ماصلب منه لامالان حتى لو سجد على مالان منه فقط لايجوز باجماعهم والله أعلم (و) يستحب (أن يجافى مرفقيه عن جنبيه) وعباره الشرح أن يفرق بين ركبتيه ومرفقيه وجنبيه وبين بطنه وفخذيه اما التفريق بين الركبتين فنقول من فعل النبى صلى الله عليه وسلم في بعض الاخبار واما المرفقين والجنبين فقد رواه أبو حميد كما سبق واما بين البطن والفخدين فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت حديث التفرقه بين الركبتين رواه البيهقى من حديث البراء كان اذا سجد وجه أصابعه قبل القبله فتفاج يعنى وسع بين رجليه وعند أبى داود من حديث أبى حميد واذا سجد فرج بين فخديه وحديث أبى حميد الذى أشار اليه أخرجه ابن خزيمه وابو داود بلفظ ويجافى يديه عن جنبيه وللترمذى ثم جافى عضديه عن ابطيه (ولا تفعل المرأه ذلك) بل تضم بعضهما لبعض فانه استر لها وفى عبارات اخرى اصحابنا والمرأه تنخفض فتضم عضديها لجنبيها وتلزق بطنها بفخذيها لا نها عور مستوره وهذا استر لها وقال النووى قال أصحابنا ويستحب ان يفرق بين القدمين قال القاضى أبو الطيب قال اصحابنا يكون بينهما شبراهـ (و) ينبغى (ان يكون في سجوده مخويا على الارض) هذا في حق الرجل (ولا تكون المرأه مخويه) ولا يخفى ان هذا قد سبق (و) ذلك قال الرافعى بعد ان نقل ماقدمنا ذكره من التفريق بين الركبتين والمرفقين والجنبين وبين البطن والفخدين وهذه الجمله يعبر عنها بالتخويه وهو ترك الخواء بين الاعضاء روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان اذا سجد خوى في سجوده قلت رواه أحمد من حديث البراء بلفظ كان اذا سجد بسط كفيه ورفع عجيزته وخوى وراءه ابن خزيمه والنسائى بلفظ كان اذا صلى جخى ورواه ابن خزيمهوالحاكم من حديثه بلفظ كان اذا سجد جخ يقال خج الرجل اذا مد ضبعيه وقال الهروى اى فتح عضديه والتجخيه مثله * (تنبيه) * قال اصحابنا ويجافى الرجل بطنه عن فخديه وعضديه عن ابطيه لانه أشبه بالتواضع وابلغ في تمكين الجبهه والانف من الارض ولكن في غير زحمه وينضم فيها حذرا من الاضرار للجار والحكمه في المجافاه أن يظهر كل عضو بنفسه ولا تعتمد الاعضاء بعضها على البعض وهذا جدا لقيام في الصفوف لان المقصود فيه المساواه بين المصلين ليصيروا كالجسد الواحد فلا يبقى فيما بينهم فرجه يتخللها الشيطان في المجافاه بعد عن صفه الكسالى فان المنبسط يشبه الكاب وتتشعر حالته بالتهاون وقله الاعتناء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت