كيفما فرض موضع السجود والثالث ينبغى أن لايقصد بهويه غير السجود فلو سقط على الارض من الاعتدال قبل قصد الهوى للسجود لم يحسب بل يعود للاعتدال ويسجد عنه ولو هوى ليسجد فسقط على الارض بجبهته نظران وضع جبهته على الارض بنيه الاعتماد لم يحسب عن السجود وان لم يحدث هذه النيه يحسب ولو هوى ليسجد فسقط من جنبيه وانقلب فأتى بصوره السجود على قصد الاقامه والاستناد لم يعتد به وان قصد السجود اعتد به وقال النووى في الروضه قلت اذا قصد الاستقامه له حالان احدهما ان يقصدها قاصرا صرف ذلك عن السجود فلا يجزئه قطعا وتبطل صلاته لانه زاد فعلا لا يزاد مثله في الصلاة عامدا قاله امام الحرمين وغيره والثانى ان يقصد به الاستقامه ولايقصد صرفه عن السجود بل بل يغفل عنه فلا يجزيه أيضا على الصحيح المنصوص ولكن لاتبطل صلاته بل يكفيه ان يعتدل جالسا ثم يسجد ولا يلزمه ان يقوم ليسجد من قيام الظاهر فلو قام كان زائد لقياما متعمدا فتبطل صلاته هذا بيان الحالتين ولو لم يقصد السجود والاستقامه اجزأه ذلك عن السجود قطعا قال والعجب من الامام الرافعى في كونه ترك استيفاء هذه الزياده التى الحقتها والله أعلم اهم هذا الذى ذكره المصنف يتعلق باقل السجود وأماما يتعلق باكمله فقد أشار اليه المصنف بقوله (ويكبر عن الهوى) اى يبتدئ التكبير مع مع ابتداء الهوى وهل يمد او يحذف فيه ماسبق في القولين وسيذكره المنصف قريبا (ولا يرفع يديه) من التكبير ههنا اى (مع غير الركوع) لماروى عن ابن عمران النبى صلى الله عليه وسلم كان لايرفع يديه في السجود رواه البخارى وفى روايه له ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجود وفى روايه ولايرفع بين السجدتين وفى اخرى للبخارى ولا يفعل ذلك في السجود وفى روايه لمسلم ولايفعله حين يرفع رأسه من السجود ووهم بعضهم روايه من روى بين السجدتين وصوب بقيه الالفاظ لعمومها وقال الدارقطنى في غرائبه ان قول بندار بين السجدتين وهم وقول ابن سنان في السجود أصح * (تنبيه) * يعارض هذه الالفاظ مارواه الطبرانى من حديث ابن عمر ايضا كان يرفع يديه اذا كبر واذا رفع واذا سجد ومارواه ابن ماجه من حديث ابى هريره رضى الله عنه وحين يركع وحين يسجد ومارواه ابو داود واذا وقع للسجود فعل مثل ذلك وله من وله من حديث أبى وائل واذا رفع رأسه من السجود وما رواه النسائى من حديث مالك بن الحويرث واذا سجد واذا رفع رأسه من سجوده ومارواه أحمد من حديث وائل كلما كبر ورفع ووضع وبين السجدتين ومارواه ابن ماجه أيضا من حديث عمير بن خبيب مع كل تكبيره في الصلاة المكتوبه ومارواه الطحاوى من حديث ابن عمر أيضا كان يرفع يديه في كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود بين السجدتين فتمسك الائمه الاربعه بالروايات التى فيها نفى الرفع في السجود لكونها أصح وضعفوا ماعارضها وهو قول جمهور العلماء واخذ اخرون بظاهر تلك الروايات وصححوها وقالوا هى مثبته فهى مقدمه على النفى وبه قال ابن حزم ونقل هذا المذهب عن ابن عمرو وابن عباس والحسن البصرى وطاوس وابنه عبد الله ونافع مولى ابن عباس وأيوب السنجتيانى وعطاء بن أبى رباح وقال به ابن المنذر وأبو على الطبرى من الشافعيه وهو قول عن مالك والشافعى فحكى ابن خويز نداد روايه انه يرفع في كل خفض ورفع وفى اوخر البويطى ويرفع في كل خفض ورفع وروى ابن أبى شيبه الرفه بين السجدتين عن أنس والحسن وابن سيرين كذا في شرح التقريب للعرافى (وينبغى) أى السنه كما في الشرح (ان يكون أول مايقع منه) أى من الساجد (على الارض وكبتاه وأن يضع بعدهما يديه ثم بعدهما وجهه) واخصر منه أن يقول ثم يداه ثم وجهه أى أنفه وجبهته قال الرافعى خلافا لمالك حيث قال يضع يديه قبل ركبتيه وربما خير فيه لنا ماروى عن وائل بن حجر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه فاذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه قلت أخرجه أصحاب السنن الاربعه وابن خزيمه وابن السكن فى