لها بالعلو في الاقتدار وكان في الركوع انحناء وفيه مذله العبد فناسب وصفه تعالى بالعظمه والاقتصار على الثلاث أدناه (فان زاد) على الثلاث الى الخمس أو السبع أو التسع أو الاحدى عشره (فحسن الا أن يكون اماما) لقوم غير محصورين غير راضين بالتطويل فانه يكره له أن يزيد (ثم يرفع) رأسه (من السجود فيطمئن جالسا معتدلا) أى يجب أن يعتدل بين السجدتين مع الطمأنينه خلافا لابى حنيفه ومالك حيث قالا لايجب بل يكفى أن يصير الى الجلوس أقرب وربما قال أصحاب أبى حنيفه يكفى أن يرفع رأسه قدر مايمر السيف عرضا بين جبهته وبين الارض هكذا نقله الرافعى قلت المنقول عن الامام أبى حنيفه في الرفع من السجود أربع روايات احداهن أن يكون الرفع منه الى أقرب القعود ليصح اتيائه بالسجده الثانيه وهو الاصح لانه يعد جالسا بقربه من العقود فتحققت السجده الثانيه فلو كان الى السجود أقرب لم تجز الثانيه لانه ساجدا اذ ما قرب من الئ له حكمه كذا في البرهان وهذه الروايه صححها صاحب الهدايه بقوله وهو الاصح وهو احتراز عماذ كر بعض المشايخ انه اذا زايل جبهته عن الارض ثم أعادها جاز وعن الحسن بن زياد ماهو قريب منه فانه قال اذا رفع رأسه بقدر ماتجرى فيه الريح جاز وعماذ كر القدورى انه مقدر بادنى ماينطلق عليه اسم الرفع وهو روايه أبى يوسف كما في المحيط وجعل شيخ الاسلام هذا القول أصح وقال محمد بن سلمه مقدار مايقع عند الناظر انه رفع رأسه فان فعل ذلك جاز أى السجود الثانى والافلا وقال صاحب البحر ولم أر من صحح روايه الرفع بقدر ماتمر الريح بينه وبين الارض والله أعلم ثم قال الرافعى لنا قوله صلى الله عليه وسلم في خبر المسئ صلاته ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع رأسك حتى تعتدل جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ويجب فيه الطمأنينه لانه قدرى في بعض الروايات ثم ارفع حتى تطمئن جالسا قلت أخرجه الشيخان من حديث أبى هريره وفيه الامران قال الحافظ ونقل الرافعى عن امام الحرمين في النهايه أنه قال في قلبى من الطمأنينه في الاعتدال شئ فانه صلى الله عليه وسلم ذكرها في حديث المسئ صلاته في الركوع والسجود ولم يذكرها في الاعتدال والرفع بين السجدتين فقال اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع رأسك حتى تعتدل قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع رأسك حتى تعتدل جالسا ولم يتعقبه الرافعى وهو من المواضع العجيبه التى تقضى على هذا الامام فانه كان قليل المراجعه لكتب الحديث المشهوره فضلا عن غيرها فان ذكر الطمأنينه في الجلوس بين السجدتين ثابت في الصحيحين ففى الاستئذان البخارى من حديث يحى بن سعيد القطان ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وهو أيضا في بعض كتب السنن وأما الطمأنينه في الاعتدال فثابت في صحيح ابن حبان ومسند أحمد من حديث رفاعه بن رافع ولفظه فاذا رفعت رأسك فأقم صلبك حتى ترجع العظام الى مفاصلها ورواه أبو على بن السكن في صحيحه وأبة بكر ابن أبى شيبه في مصنفه من حديث رفاعه ثم ارفع حتى تطمئن قائما قال وأفادنى شيخ الاسلام جلال الدين البلقينى أدام الله بقاءه أن هذا اللفظ في حديث أبى هريره في سنن ابن ماجه وهو كما أفاد زاده الله عزا اهـ (فيرفع رأسه مكبرا) لما تقدم من الخبر (و) كيف يجلس المشهور انه (يجلس على رجله اليسرى وينصب قدمه اليمنى) لما روى من حديث أبى حميد فلما رفع رأسه من السجده الاولى فرش رجله اليسرى وقعد عليها رواه أبو داود والترمذى وابن حبان ولفظهم ثنى رجله اليسرى وحكى قول اخر انه يضع قدميه ويجلس على صدورهما ويروى ذلك عن ابن عباس وحكاه البيهقى في المعرفه عن نص الشافعى في البويطى وحكى عن مالك انه كان يأمر بالتورك في جميع سجدات الصلاة وسيأتى الكلام عليه في المنهيات (ويضع يديه على فخديه) قريبا من ركبتيه وسيأتى الكلام عليه قريبا في التنبيه (والاصابع منشوره) وفى النهايه لامام الحرمين ولو انعطفت أطرافها على الركبه فلا بأس ولو تركها على الارض ومن جانبى فخده كان كارسالهما في القيام (ولا يتكلف ضمها ولا تفريجها) بل يرسلها على