هيئتها (ويقول) فى جلوسه (رب اغفر لى ورحمنى وارزقنى واهدنى واجبرنى وعافنى واعف عنى) وهى سبع كلمات ونص الرافعى اللهم اغفر لى واجبرنى وعافنى و ارزقنى واهدنى وهى خمس كلمات ونص القوت ثم يقول رب اغفرلى وارحمنى ثلاثا روى ذلك عن ابن عمرو وان قال رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم فانك أنت الاعز الاكرم فجائز روى ذلك عن ابن مسعود وان قال رب اغفرلى وراحمنى واهدنى واجبرنى وانعشنى فحسن روى ذلك عن بن أبى طالب اهـ ولفظ الرافعى أخرجه الترمذى من حديث ابن عباس الا انه يقل وعافنى وأبو داود مثله الاانه أثيتها ولم يقل واجبرنى وجمع ابن ماجه بين وارحمنى واجبرنى وزاد ورافعنى وجمع بينها الحاكم كلها الا انه لم يقل وعافنى قلت وليس عند أبى حنيفه فيه ذكر مسنون وماورد فيه وفى حال القيام من الركوع فمحمول عنده على التهجد (و) ينبغى (أن لايطول هذه الجلسه) لانه ركن قصير على الاصح من حيث انه ليس بمقصود عند البعض بل للفصل والتمييز وكذا الكلام في الاعتدال من الركوع (الافى سجود) صلاه (التسبيح) كما سيأتى في محله وقد ذكر في الاعتدال عن الركوع مثل ذلك (ويأتى بالسجده الثانيه كذلك) أى مثل الاولى في واجباتها ومندوباتها بلا فرق وفى عبارات أصحابنا يفترض العود الى السجود لان السجود الثانى كالاول فرض باجماع الامه ثم ان الجلوس بين السجدتين مسنون عندنا ومقتضى الدليل من المواظبه عليها الوجوب لكن المذهب خلافه وما في شرح المنيه من ان الاصح وجوبها ان كان بالنظر الى الدرايه فمسلم وان كان من جهه الروايه فلالان الشراح كلهم مصرحون بالسنيه كذا في البحر * (تنبيه) * الظاهر من روايات أصحابنا ماذهب اليه الفقيه أبو الليث من افتراض وضع اليدين في السجود وان السجود لايصح بدون وضع احداهما ومن المقرر ان العود للسجود فرض ولايتحقق الا بما يتحقق السجده السابقه فيلزمه رفع اليدين بعد رفع رأسه من السجده الاولى ثم اعاده وضعهما أو احداهما في السجده الثانيه لتصح السجده الثانيه وييتخقق تكرار السجود وبه وردت السنه وقد نقل الحافظ جلال الدين السيوطى في الينبوع عن ابن العماد في التعقبات مانصه اذا قلنا بوجوب وضع الاعضاء السبعه فلابد من الطمأنينه بها كالجبهه ولابد أن يضعها حاله وضع الجبهه حتى لو وضعها ثم رفعها ثم وضع الجبهه أو عكس لم يكف لانها أعضاء تابعه للجبهه واذا رفع الجبهه من السجده الاولى وجب عليه رفع الكفين أيضا لان اليدين يسجد ان كما تسجد الجبهه فاذا سجد ثم فضعوهما اذا رفعتم فارفعوهما ولا صحاب مالك في ذلك قولان وقال ابن العماد أيضا في كتاب اخر يجب على المصلى اذا رفع رأسه من السجده الاولى ان يرفع يديه من الارض كما يرفع جبهته لان السجود يكون بهما مرتين كما يكون بالجبهه وهذا ظاهر نص الشافعى في الام فانه قال ان القول بوجوب السجود على هذه الاعضاء هو الموافق للحديث والثابت في الحديث انه صلى الله عليه وسلم كان اذا سجد ورفع رأسه من السجده الاولى رفه يديه من الارض ووضعهما على فخديه وقال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأيتمونى أصلى وعن ابن عمر رفعه ان اليدين يسجد ان كما يسجد الوجه فاذا وضع أحدكم وجهه فليضعها واذا رفعه فليرفعهما أخرجه أبو داود والنسائى وروى مالك في الموطأ عن ابن عمر انه كان يقول من وضع جبهته بالارض فليضع كفيه على الذى وضع عليه جبهته واذا رفع فليرفعهما فان اليدين يستجدان كما يسجد الوجه اهـ كلام السيوطى وقد فهم من هذا السياق ان رفع اليدين عن الارض لابد منه ليتحقق تكرار السجود بهما كالجبهه وأما صفه وضعهما على الفخدين حاله الجلوس بين السجدتين فسنه ومن انكر هذا فعليه الدليل لما يدعيه وعليه رد قول الفقيه أبى الليث الذى قد حكيناه والمخالف من الشافعيه كما قاله السيوطى حيث قال لايشترط رفع اليدين عن الارض لصحه السجده الثانيه هو كالمخالف من الحنفيه لما قاله أبو الليث فتأمل والله أعلم * (تنبيه) * اخر حكمه تكرار السجود دون الركوع