رجح روايه صغار الصحابه على روايه كبارهم عند التعارض وابن عباس كان كثيرا مايسمع الحديث من غيره من الصحابه فيرسله وقد أخرج الدارقطنى وحسن سنده عن ابن عباس ان عمر بن الخطاب أخذ بيده فعلمه وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده فعلمه التشهد فدل هذا على ان ابن عباس أخذ التشهد عن عمروعمر قديم الصحبه. * (فصل) * واختار مالك تشهد عمر بن الخطاب التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبى ورحمه الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد ان محمدا عبده ورسوله أخرجه السنه وقال الترمذى هو أصح شئ في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم ثم روى بسنده عن خصيف انه رأى النبى صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ان الناس قد اختلفوا التشهد فقال عليك بتشهد ابن مسعود وقال البزار أصح حديث في التشهد عندى حديث ابن مسعود وروى عنه من نيف وعشرين طريقا ولا نعلم شيأ روى عن النبى صلى الله عليه وسلم في التشهد أثبت منه زلا أصح أسانيد ولا أشهر رجالاولا أشد تظافرا بكثره الاسانيد والطرق وقال مسلم انما اجتمع الناس على تشهد ابن مسعود لان أصحابه لا يخالف بعضهم بعضا وغيره قد اختلف أصحابه عليه فيه وقال محمد بن يحى الذهلى حديث ابن مسعود أصح ماروى في التشهد وروى الطبرانى في الكبير من طريق عبد الله بن بريده بن الخصيب عن أبيه قال ماسمعت في التشهد أحسن من حديث ابن مسعود ووقع في روايه النسائى سلام علينا بالتنكير وفى روايه الطبرانى سلام عليك بالتنكير أيضا وثبتت فيه الواو بين الجملتين وهى تقتضى المغايره بين المعطوف والمعطوف عليه فيكون كل جمله ثناء مستقلا بخلاف غيرها من الروايات فانها ساقطه وسقوطها يصيرها صفه لما قبلها ولان السلام فيه معرف وفى غيره منكر والمعرف أعم * (فصل) * وقد روى التشهد من الصحابه غير من ذكر أبو موسى الاشعرى وابن عمر وعائشه وسمره بن جندب وعلى وابن الزبير ومعاويه وسلمان وأبو حميد وأبو بكر موقوفا وعمر موقوفا وطلحه ابن عبيد الله وأنس وابو هريره وأبو سعيد والفضل بن عباس وأم سلمه وحذيفه والمطلب بن ربيعه وابن أبى أوفى فجمله من رواه أربعه وعشرون صحابيا لا نطيل بذكر أسانيدهم لان ذلك يخرجنا عن المقصود (ثم يصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى اله) هكذا في أكثر النسخ وفى بعضها صلى الله عليه وعلى أله وسلم قال الرافعى ويجب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم في التشهد الواجب خلافا لابى حنيفه ومالك وهل يجب الصلاة على الا ل فيه قولان وبعضهم يقول وجهان أحدهما يجب وأصحهما لا وانما هى سنه تابعه للصلاه على النبى صلى الله عليه وسلم وهل يسن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم في التشهد الاول فيه قولان أحدهما ربه قال أبو حنيفه وأحد لالانها مبنيه على التخفيف وأصحهما ويروى عن مالك انها تسن لانها ذكر يجب في الركعه الاخيره فيسن في الاولى