الصفحة 503 من 5957

كج فاذا حصل الخلاف في المنقول عن الشافعى في ثلاث مواضع أحدهما في وبركاته والثانى في واشهد في الثانيه والثالث في لفظ الله في الشهاده فمنهم من اكتفى بقوله ورسوله ثم نقلوا عن ابن سريج طريقه أخرى وهى التحيات لله سلام عليك أيها النبى ورحمه الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأسقط بعضهم لفظ السلام الثانى واكتفى بان يقول أيها النبى وعلى عباد الله الصالحين واسقط بعضهم لفظ الصالحين ويحكى هذا عن الحليمى اهـ وقال النووى قلت روى سلام عليك وسلام علينا وروى بالالف واللام فيهما وهذا أكثر في روايات الحديث وفى كلام الشافعى واتفق أصحابنا على جواز الامرين هنا بخلاف سلام التحلل قالوا والافضل هنا الالف واللام لكثرته وزيادته وموافقته سلام التحلل والله أعلم ثم قال الرافعى قال الائمه كأن الشافعى اعتبر في حد الاقل ماراه مكررا في جميع الروايات ولم يكن تابعا لغيره وماانفردت به الروايات وكان تابعا لغيره جوز حذفه وابن سريج نظر الى المعنى وحذف مالا يغير به المعنى فاكتفى بذكر السلام عن الرحمه والبركه وقال يدخلولها فيه واعلم ان جميع ماذكره الاصحاب من اعتبار التكرير وعدم التبعيه ان جعلوه ضابطا لحد الاقل فذاك وان عللو احد الاقل به ففيه اشكال لا التكرر في الرويات يشعر بانه لابد من القدر المتكرر ومن الجائز أن يكون المجزى هذا القدر مع ماتفرد به كل رواته واما أكمله فاختار الشافعى مارواه ابن عباس وهو التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبى ورحمه الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله هكذا روى الشافعى رضى الله عنه قلت رواه هو ومسلم والترمذى وابن ماجه والدارقطنى من طريق طاوس عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورهفى القران وكان يقول التحيات المباركات الحديث ووقع في روايه الشافعى تنكير السلام في الموضعين وكذلك هو عند الترمذى وكذلك وقع في تشهد ابن مسعود سلام علينا بالتنكير في روايه النسائى وعند الطبرانى في تشهده سلام عليك بالتنكير أيضا كما وقع عند مسلم وفى تشهد ابن عمر تعريف السلام في الموضعين قال الرافعى وروى السلام علينا باثبات الالف والام وهما صحيحان ولافرق وحكى عن بعضهم أن الافضل اثبات الالف واللام وقال الاصفهانى في شرح المحرر ووجه اختيار الشافعى تشهد ابن عباس لو جوه الاول لزياده تأكيد في روايته لانه قال كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا سوره من القران الثانى انه يفيد ما يفيد العطف من المعنى مع جواز قصد الاستئناف والوصفيه بخلاف صوره العطف فان الاحتمالين منفيات وللزوم حذف الجزء من الثانى والثالث وأو من الاول والثانى ان جعلت لله خبرا للثالث ولانه موافق لكتاب الله عز وجل تحيه من الله مباركه طيبه ولفظ السلام في كتاب ماجاء الا منكرا كقوله تعالى وسلام على المرسلين سلام على المرسلين سلام على نوح في العالمين وما نقل في الشامل من ان العرب قد تعطف من غير عاطف فليس بشئ اهـ قلت وذكر البيهقى في السنن انه سئل الشافعى لم اخترت تشهد ابن عباس فقال لانه أجمع وأكثر لفظا من غيره قلت وهذا فيه شئ فقد أخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن جابر رفعه مثل تشهد ابن مسعود ابن مسعود وزاد في أوله واخره على تشهد ابن مسعود وابن عباس زيادات فكان الواجب أن يختار الشافعى تشهده لانه أجمع وأكثر من الجميع وكذا في تشهد عمروابنه زيادات أيضا ولكن قد يجاب ان في حديث جابر ايمن بن نائل وهو ضعيف والحاكم ساقه بناء على انه توبع فيه وكان يحكى عن شيخه أبى على النيسابورى التوقف في تخطئة أيمن وذكر البيهقى أيضا في تشهد ابن عباس مانصه ولا شك في كونه بعد التشهد الذى علم ابن مسعود واضربه قلت لاادرى من أين له أن تشهد ابن عباس متأخر عن تشهد ابن مسعود حتى قطع بذلك ولا يلزم من صغر سنه تأخر تعليمه وسماعه عن غيره ولا أعلم أحدا من الفقهاء وأهل الاثر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت