كج فاذا حصل الخلاف في المنقول عن الشافعى في ثلاث مواضع أحدهما في وبركاته والثانى في واشهد في الثانيه والثالث في لفظ الله في الشهاده فمنهم من اكتفى بقوله ورسوله ثم نقلوا عن ابن سريج طريقه أخرى وهى التحيات لله سلام عليك أيها النبى ورحمه الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأسقط بعضهم لفظ السلام الثانى واكتفى بان يقول أيها النبى وعلى عباد الله الصالحين واسقط بعضهم لفظ الصالحين ويحكى هذا عن الحليمى اهـ وقال النووى قلت روى سلام عليك وسلام علينا وروى بالالف واللام فيهما وهذا أكثر في روايات الحديث وفى كلام الشافعى واتفق أصحابنا على جواز الامرين هنا بخلاف سلام التحلل قالوا والافضل هنا الالف واللام لكثرته وزيادته وموافقته سلام التحلل والله أعلم ثم قال الرافعى قال الائمه كأن الشافعى اعتبر في حد الاقل ماراه مكررا في جميع الروايات ولم يكن تابعا لغيره وماانفردت به الروايات وكان تابعا لغيره جوز حذفه وابن سريج نظر الى المعنى وحذف مالا يغير به المعنى فاكتفى بذكر السلام عن الرحمه والبركه وقال يدخلولها فيه واعلم ان جميع ماذكره الاصحاب من اعتبار التكرير وعدم التبعيه ان جعلوه ضابطا لحد الاقل فذاك وان عللو احد الاقل به ففيه اشكال لا التكرر في الرويات يشعر بانه لابد من القدر المتكرر ومن الجائز أن يكون المجزى هذا القدر مع ماتفرد به كل رواته واما أكمله فاختار الشافعى مارواه ابن عباس وهو التحيات المباركات الصلوات الطيبات لله سلام عليك أيها النبى ورحمه الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله هكذا روى الشافعى رضى الله عنه قلت رواه هو ومسلم والترمذى وابن ماجه والدارقطنى من طريق طاوس عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورهفى القران وكان يقول التحيات المباركات الحديث ووقع في روايه الشافعى تنكير السلام في الموضعين وكذلك هو عند الترمذى وكذلك وقع في تشهد ابن مسعود سلام علينا بالتنكير في روايه النسائى وعند الطبرانى في تشهده سلام عليك بالتنكير أيضا كما وقع عند مسلم وفى تشهد ابن عمر تعريف السلام في الموضعين قال الرافعى وروى السلام علينا باثبات الالف والام وهما صحيحان ولافرق وحكى عن بعضهم أن الافضل اثبات الالف واللام وقال الاصفهانى في شرح المحرر ووجه اختيار الشافعى تشهد ابن عباس لو جوه الاول لزياده تأكيد في روايته لانه قال كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا سوره من القران الثانى انه يفيد ما يفيد العطف من المعنى مع جواز قصد الاستئناف والوصفيه بخلاف صوره العطف فان الاحتمالين منفيات وللزوم حذف الجزء من الثانى والثالث وأو من الاول والثانى ان جعلت لله خبرا للثالث ولانه موافق لكتاب الله عز وجل تحيه من الله مباركه طيبه ولفظ السلام في كتاب ماجاء الا منكرا كقوله تعالى وسلام على المرسلين سلام على المرسلين سلام على نوح في العالمين وما نقل في الشامل من ان العرب قد تعطف من غير عاطف فليس بشئ اهـ قلت وذكر البيهقى في السنن انه سئل الشافعى لم اخترت تشهد ابن عباس فقال لانه أجمع وأكثر لفظا من غيره قلت وهذا فيه شئ فقد أخرج الحاكم في المستدرك وصححه عن جابر رفعه مثل تشهد ابن مسعود ابن مسعود وزاد في أوله واخره على تشهد ابن مسعود وابن عباس زيادات فكان الواجب أن يختار الشافعى تشهده لانه أجمع وأكثر من الجميع وكذا في تشهد عمروابنه زيادات أيضا ولكن قد يجاب ان في حديث جابر ايمن بن نائل وهو ضعيف والحاكم ساقه بناء على انه توبع فيه وكان يحكى عن شيخه أبى على النيسابورى التوقف في تخطئة أيمن وذكر البيهقى أيضا في تشهد ابن عباس مانصه ولا شك في كونه بعد التشهد الذى علم ابن مسعود واضربه قلت لاادرى من أين له أن تشهد ابن عباس متأخر عن تشهد ابن مسعود حتى قطع بذلك ولا يلزم من صغر سنه تأخر تعليمه وسماعه عن غيره ولا أعلم أحدا من الفقهاء وأهل الاثر