الصفحة 506 من 5957

سنه واتفقوا على الاعتداد بكل واحده من التشهد المروى عن النبى صلى الله عليه وسلم من طرق الصحابه الثلاثه وهو عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس رضى الله عنهم ثم اختلفوا في الاولى منها فاختار أبو حنيفه وأحمد تشهد ابن مسعود واختار مالك تشهد عمر بن الخطاب واختار الشافعى تشهد ابن عباس وليس في الصحيحين الا ماقد اختاره أبو حنيفه وأحمد واختلفوا في وجوب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم في التشهد الاخير فقال أبو حنيفه ومالك انها سنه الا ان مالكا قال الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم واجبه في الجمله ومستحبه في الصلاة وانفراد ابن المواز من أصحابه بأنها واجبه في الصلاة وقال الشافعى هى واجبه فيه وعن أحمد روايتان المشهور منهما أن الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فيه واجبه وتبطل الصلاة بتركها عمدا أسهوا وهى التى اختارها أكثر أصحابه والاخرى انها سنه واختارها أبو بكر عبد العزيز واختار الخرقى دونهم انها واجبه لكنها تسقط مع السهو وتجب بالذكر ثم اختلفوا أيضا في كيفيه الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ثم قدر مايجزى منها فاختار الشافعى وأحمد في احدى روايتيه اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد كما باركت على آل ابراهيم انك حميد مجيدالا ان اللفظ الذى اختاره الشافعى ليس فيه آل ابراهيم في ذكر البركه والروايه الاخرى عن أحمد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم انك حميد مجيد وهى التى اختارها الخرقى فأما مذهب أبى حنيفه في اختياره في ذلك فلم نجده الاماذكره محمد بن الحسن في كتاب الحجج له فقال هو أن يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابرهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم انك حميد مجيد وقال محمد بن الحسن وأخبرنا مالك نحو ذلك وقال مالك العمل عندنا على ذلك الاانه نقص من ذلك ولم يقل فيه كما صليت على ابراهيم ولكنه قال على آل ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد فاما الاجزاء فأقل مايجزئ عند الشافعى من ذلك أن يقول اللهم صل على محمد واختلف أصحابه في الآ ل فلهم فيه وجهان أحدهما أنه لاتحب الصلاة على الآ ل وعليه أكثر أصحابه والوجه الثانى انه تجب الصلاة عليهم وظاهر كلام أحمد أن الواجب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم حسب كمذهب الشافعى وقال ابن حامد من أصحاب أحمد قدر الاجزاء انه تجب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وعلى ابراهيم والبركه على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله آل ابراهيم لانه الحديث الذى أخذ به احمد الى هنا انتهى كلام ابن هبيره ثم شرع المصنف في بيان هيئه الجلوس في التشهدين فقال (ويضع يده اليمنى على فخده اليمنى) واليسرى على فخده اليسرى وعند الرافعى وأما اليد اليمنى فيضعها على طرف الركبه اليمنى وينبغى أن ينشر أصابعها بحيث تسامت رؤسها الركبه ويجعلها قريبه من طرف الركبه وهلى يفرج بين اصابع اليسرى أويضمها فالاشهر انه يفرج تفريجا مقتصدا ألا تراهم يقولون لايؤمر بضم الاصابع مع نشرها الافى السجود وحكى الكرخى وغيره من اصحابنا عن الشيخ أبى حامد انه يضم بعضها الى بعض حتى الابهام ليتوجه جميعها الى القبله وهكذا ذكره الرويانى وقال النووى وهو الاصح ونقل القاضى أبو حامد اتفاق الاصحاب عليه وأما اليد اليمنى فيضعها كذلك لكن (يقبض أصابعه) أى أصابع يد اليمنى أى لا ينشرها بل يقبض على الخنصر والبنصر والوسطى (الا المسجة) فانه يرسلها (ولا بأس بارسال الابهام أيضا) وذكر الرافعى فيه ثلاثه أقوال أحدهما يقبض الوسطى مع الخنصر والبنصر ويرسل الابهام مع المسجه والثانى يحلق بين الابهام والوسطى وفى كيفيه التحليق وجهان أحدهما انه يضع أنمله الوسطى بين عقدتى الابهام وأصحهما انه يحلق بينها برأسهما و القول الثالث وهو الاصح انه يقبضهما أيضا لما روى عن ابن عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت