سنه واتفقوا على الاعتداد بكل واحده من التشهد المروى عن النبى صلى الله عليه وسلم من طرق الصحابه الثلاثه وهو عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس رضى الله عنهم ثم اختلفوا في الاولى منها فاختار أبو حنيفه وأحمد تشهد ابن مسعود واختار مالك تشهد عمر بن الخطاب واختار الشافعى تشهد ابن عباس وليس في الصحيحين الا ماقد اختاره أبو حنيفه وأحمد واختلفوا في وجوب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم في التشهد الاخير فقال أبو حنيفه ومالك انها سنه الا ان مالكا قال الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم واجبه في الجمله ومستحبه في الصلاة وانفراد ابن المواز من أصحابه بأنها واجبه في الصلاة وقال الشافعى هى واجبه فيه وعن أحمد روايتان المشهور منهما أن الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فيه واجبه وتبطل الصلاة بتركها عمدا أسهوا وهى التى اختارها أكثر أصحابه والاخرى انها سنه واختارها أبو بكر عبد العزيز واختار الخرقى دونهم انها واجبه لكنها تسقط مع السهو وتجب بالذكر ثم اختلفوا أيضا في كيفيه الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ثم قدر مايجزى منها فاختار الشافعى وأحمد في احدى روايتيه اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وعلى آل ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد كما باركت على آل ابراهيم انك حميد مجيدالا ان اللفظ الذى اختاره الشافعى ليس فيه آل ابراهيم في ذكر البركه والروايه الاخرى عن أحمد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم انك حميد مجيد وهى التى اختارها الخرقى فأما مذهب أبى حنيفه في اختياره في ذلك فلم نجده الاماذكره محمد بن الحسن في كتاب الحجج له فقال هو أن يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على ابراهيم وآل ابرهيم انك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل ابراهيم انك حميد مجيد وقال محمد بن الحسن وأخبرنا مالك نحو ذلك وقال مالك العمل عندنا على ذلك الاانه نقص من ذلك ولم يقل فيه كما صليت على ابراهيم ولكنه قال على آل ابراهيم في العالمين انك حميد مجيد فاما الاجزاء فأقل مايجزئ عند الشافعى من ذلك أن يقول اللهم صل على محمد واختلف أصحابه في الآ ل فلهم فيه وجهان أحدهما أنه لاتحب الصلاة على الآ ل وعليه أكثر أصحابه والوجه الثانى انه تجب الصلاة عليهم وظاهر كلام أحمد أن الواجب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم حسب كمذهب الشافعى وقال ابن حامد من أصحاب أحمد قدر الاجزاء انه تجب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وعلى ابراهيم والبركه على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله آل ابراهيم لانه الحديث الذى أخذ به احمد الى هنا انتهى كلام ابن هبيره ثم شرع المصنف في بيان هيئه الجلوس في التشهدين فقال (ويضع يده اليمنى على فخده اليمنى) واليسرى على فخده اليسرى وعند الرافعى وأما اليد اليمنى فيضعها على طرف الركبه اليمنى وينبغى أن ينشر أصابعها بحيث تسامت رؤسها الركبه ويجعلها قريبه من طرف الركبه وهلى يفرج بين اصابع اليسرى أويضمها فالاشهر انه يفرج تفريجا مقتصدا ألا تراهم يقولون لايؤمر بضم الاصابع مع نشرها الافى السجود وحكى الكرخى وغيره من اصحابنا عن الشيخ أبى حامد انه يضم بعضها الى بعض حتى الابهام ليتوجه جميعها الى القبله وهكذا ذكره الرويانى وقال النووى وهو الاصح ونقل القاضى أبو حامد اتفاق الاصحاب عليه وأما اليد اليمنى فيضعها كذلك لكن (يقبض أصابعه) أى أصابع يد اليمنى أى لا ينشرها بل يقبض على الخنصر والبنصر والوسطى (الا المسجة) فانه يرسلها (ولا بأس بارسال الابهام أيضا) وذكر الرافعى فيه ثلاثه أقوال أحدهما يقبض الوسطى مع الخنصر والبنصر ويرسل الابهام مع المسجه والثانى يحلق بين الابهام والوسطى وفى كيفيه التحليق وجهان أحدهما انه يضع أنمله الوسطى بين عقدتى الابهام وأصحهما انه يحلق بينها برأسهما و القول الثالث وهو الاصح انه يقبضهما أيضا لما روى عن ابن عمر