الصفحة 507 من 5957

أن النبى صلى الله عليه وسلم كان اذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخده اليمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بالاصبع التى تلى الابهام واليه أشار المصنف بقوله (ويشير بمسجه يمناه) والحديث المذكور أخرجه مسلم هكذا وللطبرنى في الاوسط كان اذا جلس في الصلاة للتشهد نصب يديه على ركببتيه ثم يرفع أصبعه السبابه التى تلى الابهام وباقى أصابعه على يمينه مقبوضه كما هى وفى شرح المنهاج ويرفعها مع امالتها قليلا كما قاله المحاملى وغيره ويسن أن يكون رفعها الى القبله ناويا بذلك التوحيد والاخلاص ويقيمها ولا يضعها كما قاله نصر المقدسى وخصت المسجه بذلك لان لها اتصالا بنياط القلب فكأنها سبب لحضور القلب ثم قال المصنف (وحدها) يشير الى مارواه الترمذى والنسائى من حديث أبى هريره أن رجلا كان يدعو باصبيعه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أحد أحد وقال النووى في الروضه وتكره الاشاره بمسجه اليسرى حتى لو كان اقطع اليمنى لم يشر بمسجه اليسرى لان سنتها البسط دائما اهـ قلت وفى تسميتها مسجه نظر ظاهر لانها ليست اله التنزيه قاله الولى العراقى ثم الاشاره قد اختلف فيها عندنا فكثير من المشايخ لا يقول بها وعزى ذلك الى أبى حنيفه والصحيح انها تسن صرح با أصحابنا ثم قال الرافعى وفى كيفيه وضع الابهام على هذا القول يعنى به القول الثالث الذى قال فيه وهو الاصح وجهان أحدهما انه يضعها على أصبعه الوسطى كأنه عاقد ثلاثه وعشروين واظهر هما انه يضعها تحت المسجه كانه عاقد ثلاثا وخمسين وأشار بالسبابه ثم قال ابن الصباغ وغيره كيفما فعل من هذه الهيآ ت فقد أتى بالسنه لا الاخبار قد وردت بهما جميعا وكأنه صلى الله عليه وسلم كان يضع مره هكذا ومره هكذا قلت يشير بذلك الى حديث أبى حميد وضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى وأشار باصبعه يعنى السبابه رواه أبو داود والترمذى وحديث وائل بن حجر رفعه كان يحلق بين الابهام والوسطى رواه ابن ماجه والبيهقى وأصله عند أبى داود والنسائى وابن خزيمه وحديث ابن عمر الذى تقدم ذكره رواه مسلم والطبرانى وحديث ابن الزبير رفعه كان يضع ابهامه على أصبعه الوسطى ويلقم كفه اليسرى ركبتيه رواه مسلم وحديث ابن عمر أيضا رفعه كان اذا قعد في التشهد وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين وأشار بالسبابه وصورتها أن يجعل الابهام معترضه تحت المسبحه وقال النووى في المنهاج و الاظهر ضم الابهام الى المسبحه كعاقد ثلاثة وخمسين قال شارحه بان يضعها تحتها على طرف راحته قال وانما عبر الفقهاء بهذا دون غيره من الروايات تبعا الروايه ابن عمر واعتراض في المجموع قولهم كعاقد ثلاثه وخمسين فان شرطه عند أهل الحساب أن يضع الخنصر على البنصر وليس مراداههتا بل مراهم أن يضعها على الراحه كالبنصر والوسطى وهى التى يسمونها تسعه وخمسين ولم ينطقوا بها تبعا للخير وأجاب في الاقليد بان عده وضع البنصر على الخنصر في عقد ثلاثه وخمسين هى طريقه اقباط مصر ولم يعتبر غيرهم فيها ذلك وقال في الكفايه عدم اشتراط ذلك طريقه المتقدمين اهـ وقال ابن الفركاح ان عدم الاشتراط طريقه لبعض الحساب وعليه تكون تسعه وخمسين هيئه أخرى أو تكون الهيئه الواحده مشتركه بين العددين فيحتاج الى قرينه وقال ابن الرفعه صححوا الاول لان روايته أفقه وعلى الاقوال يستحب أن يرفع مسجته في كلمه الشهاده (عند قوله الا الله) وفى شرح الرافعى اذا بلغ همزه الا الله (لا عند قوله لا اله) قلت عند أصحابنا يرفعها عند النفى ويضعها عند الاثبات أى ليكون الرفع اشاره الى نفى الا لو هيه عما سوى الله تعالى والوضع الى اثباتها لله تعالى وحده ونقل الرافعى من أبى القاسم الكرخى انه حكى وجهين في كيفيه الاشاره بالمسبحه أصحهما انه يشير بها في جميع التشهد وهل يحركها عند الرفع فيه وجهان أحدهما نعم لما روى عن وائل بن حجر قال حجر قال رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعه فرأيته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت