الصفحة 508 من 5957

يحركها يدعو بها قلت رواء ابن خزيمه والبيهقى بهذا الفظ وأصحهما لا لما روى عن الن الزبير رفعه كان يشير بالسبابه ولا يحركها ولا يجاوز بصره اشارته قلت رواه أحمد و أبو داود والنسائى وابن حبان في صحيحه وأصله في مسلم دون قوله ولا يجاوز الخ قلت وعدم التحريك هو المذهب ولذا قال في المنهاج ولا يحركها وقد جمع البيهقى بين الحديثين فقال يحتمل أن يكون مراده بالتحريك الاشاره لا تكرير تحريكها وقال الووى في الروضه واذا قلنا بالاصح انه لا يحركها فحركها لم تبطل صلاته على الصحيح (ويجلس في هذا التشهد) يعنى الاول (على رجله اليسرى) مفترشا بها (كما بين السجدتين) اتفاقا (وفى التشهد الاخير يستكمل الدعاء المأثور) يشير الى مارواه البخارى في اخر تشهد ابن مسعود ثم لينتخير أحدكم من الدعاء أعجبه اليه فيدعو به وفى روايه فليدع بعده بما شاء وعند مسلم ثم يتخير من المسأله ماشاء وفى روايه النسائى عن أبى هريره ثم يدعو لنفسه بما يداله وسنده صحيح والمراد بالمأثور المروى عن النبى صلى الله عليه وسلم وقد ذكر الرافعى من ذلك اللهم اغفر لى ماقدمت وماأخرت وماأعلنت وماأسررت وماأسرفت وماأنت أعلم به منى أنت المقدم وأنت المؤخر لا اله الا أنت قلت رواه مسلم من حديث على قال الحافظ لكن عنده من طرق أخرى وعند أبى داود كان يقول ذلك بعد التسليم ومن ذلك اللهم انى اعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر وفتنه المحيا والممات وفتنه المسيح الدجال قلت رواه مسلم من حديث أبى هريره بلفظ اذا فرغ أحدكم من التشهد فليتعوذ بالله من أربع من عذاب جهنم وعذاب القبر والباقى سواء وهو في البخارى من غير تقييد بالتشهد زاد النسائى ثم يدعو لنفسه بما بداله وأخرج البخارى ومسلم من حديث عائشه انه صلى الله عليه وسلم كان يدعو في آخر الصلاة اللهم انى أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنه المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنه المحيا والممات انى أعوذ بك من المأثم والمغرم ومن ذلك أيضا اللهم انى ظلمت نفسى ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الا أنت فاغفرلى مغفره من عندك وارحمنى انك أنت الغفور الرحيم قلت متفق عليه من روايه عبد الله بن عمر وعن أبى بكر رضى الله عنهما انه قال يارسول الله علمنى دعاء ادعو به في صلاتى فقال قل اللهم فذكره قال الحافظ ولم أرمن جعله من قوله صلى الله عليه وسلم من بقيه التشهد قلت وكان مسعود يدعو بكلمات منهن اللهم انى أسألك من الخير كله ماعلمت منه ومالم أعلم وأعوذ بك من الشر كله ماعلمت منه ومالم أعلم ذكره أصحابنا ومن ذلك اللهم ألف بين قلوبنا واصلح بيننا واهدنا سبل الاسلام ونجنا من الظلمات الى النور وجنبنا الفواحش ماظهر منها وما بطن وبارك لنا في سما عنا وابصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذريتنا وتب علينا انك انت التواب الرحيم واجعلنا شاكرين لنعمك مثنين بها قابليها وأنمها علينا قال الرويانى وانا أزيد فيه اللهم انى ضفيف فقونى وذليل فاعزنى اللهم اجعلنى على تلاوه كتابك صبورا وعلى احسانك شكورا واجعلنى في عينى ذليلا وفى أعين الناس كبيرا واجعلنى ممن يذكرك ويشكرك ويسبحك بكره وأصيلا وقال الخطيب في شرح المنهاج ومنهم من أوجب الدعاء المذكور في حديث أبى هريره وهو الاستعاذه من الاربع وقد فهم من سياق المصنف ان سنيه لدعاء أو استحبابه انما يكون التشهد الاخير (بعد الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم) اما في الاول فيكره بل لايصلى على آل أيضا على الصحيح كما سبق وذكر الصيدلانى ان المستحب للامام أن يقتصر على التشهد والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم ليخفف على خلفه فان ذلك جعل دعاء دون قدر التشهد فلا يطول وأما المنفرد فلا بأس له بالتطويل هذا ما ذكره قال الرافعى والظاهر الذى نقله الجمهور انه يستحب للامام الدعاء كما يستحب لغيره ثم الا حب أن يكون الدعاء أقل من التشهد والصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم لانه يقع عنهما فان زاد لم يضر الا أن يكون اماما فيكره التطويل وقال النووى في الروضه اطاله التشهد الاول مكروه فلو طوله لم تبطل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت