صلاته ولم يسجد للسهو سواء أطوله عمدا ام سهوا ا ه قلت خلافا لاصحابنا فانهم قالو لايزيد في القعدة الاولى علي قدر التشهد لما في السنن من حديث ابن مسعود كان رسول الله صلي الله عليه وسلم في الركعتين الاوليين كأنه علي الرضف حتي يقوم فان زاد علي قدر التشهد قال بعض المشايخ ان قال اللهم صل علي محمد ساهيا يجب عليه سجدة السهو وروي الحسن عن أبي حنيفة ان زاد حرفا واحد فعليه سجدة السهو وأكثر المشايخ علي هذا وأختار صاحب الخلاصة الاولي قال البزازي لانه أخر كما وبتأخيره يجب سجود السهو وهذا باطلاقة يصلح دليلا لمن اختار رواية الحسن اين زياد فان مطلق تأخير الركن موجود في زيادة الحرف ولا يخص مااختاره هو وصاحب الخلاصة من التقييد بقوله اللهم صل علي محمد والصحيح ان قدر زيادة الحرف ونحوه غير معتبر في جنس مايجب به سجود السهو وانما المعتبر مقدار مايؤدى فيه ركن وقوله اللهم صل علي محمد يشغل من الزمان مايمكن ان يؤدي فيه ركن بخلاف مادونه لانه زمن قليل يعسر الاحتراز عنه فبهذا يتم مراد البزازي ويعلم منه انه لا يشترط المتكلم بذلك بل لو مكث مقدار مايقول اللهم صل علي محمد يجب سجود السهو لانه اخر الركن بمقدار مايؤدي فيه ركن سواء صلي علي النبي صلي الله عليه وسلم أوسكت حققه شارح المنية * (تنبيه) * للمصلي ان يدعو بما شاء من أمر الدنيا والاخرة في صلاته وهو مذهب الشافعي وماملك ودليلهم ظاهر قوله صلي الله عليه وسلم في حديث ابن مسعود ثم يتخير من الدعاء ماأعجب اليه فيدعو وقال أبو حنيفة وأحمد لا يدعو الا بما يشبه ألفاظ القراّن والادعية المأثورة عن النبي صلي الله عليه وسلم ولا يدعو بما يشبه كلام الناس ومن اصحاب ابي حنيفة من يقول يجوز الدعاء بما لا يطلب الامن الله تعالي وأما اذا دعا بما يمكن ان يطلب من الاّدمين بطلت صلاته وقال احمد لو قال اللهم ارزقني جارية حسناء ونحو ذلك فسدت صلاته ودليلنا صريح قوله صلي الله عليه وسلم ان صلاتنا هذه لايصلح فيها شئ من كلام الناس رواه مسلم فحصل التعارض بين الحديثين فقدمنا المانع علي المبيح ومعني قول اصحابنا بما يشبه ألفاظ القراّن كالذي تقدم في حديث أبي هريرة من الاستعاذه عن الاربع وكقوله ربنا اتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وغير ذلك فان هذه الادعية تشبه ألفاظ القراّن وليست بقراّن لانه لم يقصد بها القرائه بل الدعاء حتي جاز الدعاء بها مع الجنابة والحيض ومعني قولهم بما يشبه كلام الناس اي بما لايستحيل طلبه منهم نحو قوله اللهم اكسني اللهم زوجني فلانه أو اعطني مالا او متاعا ومااشبه ذلك حتي لوقال ذلك في وسط الصلاة قبل القعود الاخير قدر التشهد فسدت صلاته وأمابعد التشهد فلا ولكن تكون ناقصة لترك السلام الذي هو واجب وخروجه منها بدونه بمنزلة مالو تكلم أوعمل عملا اخر مناف للصلاة وجعل صاحب الهداية قوله اللهم ارزقني مما يشبه كلام الناس وصححه في الكافي واعترضه الكمال ابن الهمام في فتح القدير ورجح عدم الفساد وقال لان الرازق في الحقيقة هو الله تعالي وفي الخلاصة ولوقال ارزقني فلانه الاصح انها تفسد أوارزقني الحج الا صح انها لاتفسد وفي قوله اكسني ثوبا والعن فلانا واغفر لعمي وخالي تفسد وفي ارزقني رؤيتك لاتفسد هذا كله كلام ابن الهمام علي ان الرافعي قد نقل عن امام الحرمين انه حكي في النهاية عن شيخه انه كان يتردد في قوله اللهم ارزقني جارية حسناء صفتها كذا ويميل الي المنع منه وانه يبطل الصلاة وقال ابن المنير الدعاء بامور الدنيا في الصلاة خطر وذلك انه قد يلتبس عليه الدنيا الجائزة بالمحظورة فيدعو بالمحظور فيكون عاصيا (متسكلما) في الصلاة فتبطل صلاته وهو لايشعر الا تري ان العامة يلتبس عليها الحق بالباطل فلوحكم حاكم علي عامي بحق فظنه باطلا فدعي علي الحاكم باطلا بطلت صلاته وتمييز الحظوظ الجائزة من المحرمة عسر جدا فالصواب أن لايدعو بدنياه الاعلي تثبت من الجواز والله اعلم (وسننه كسنن الاول) اي التشهد الاخير كالاول في الهيئة والادب ولايتعين للقعود هيئة معينة