استعمال لفظ الجزم في مقابل الاعراب اصطلاح حادث لاهل العربية فكيف تحمل عليه الالفاظ النبوية يعني علي طريق الثبوت وجزم بان المراد بحذف السلام وجزم التكبير الاسراع به قال تلميذه السخاوي وقد اسند الحاكم عن ابي عبد الله البوشخجي انه سئل عن حذف السلام فقال لايمد وكذا اسنده الترمذي في جامعة عن ابن المبارك انه قال لايمده مدا قال الترمذي وهو الذي استحبه اهل العلم قلت وهو المناسب لسياق المصنف في النسخة الثانية ويحذف السلام ولا يمده مدا فهو السنة ثم قال السخاوي وكذا قال جماعة من العلماء معناه انه استحب ان يدرج لفظ السلام ولايمده مدا وانه ليس برفع الصوت فرفع الصوت غير المد وقيل معناه اسراع الامام به لئلا يسبقه المأموم وعن بعض المالكية هو ان لا يكون فيه قوله ورحمة الله وقيل معناه ان لا يتعمد فيهما الاعراب المبشع ه (وهذه هيئة صلاة المنفرد) وهذه فوائد ينبغي التنبيه عليها الاولي نقل النووي في الروضة واذا سلم الامام التسليمة الاولي فقد انقطعت متابعة المأموم وهو بالخيار ان شاء سلم في الحال وان شاء استدام الجلوس للتعوذ والدعاء واطال ذلك الثانية ذكر النووي في المجموع قال الشافعي والاصحاب اذا اقتصر الامام علي تسليمة من المأموم تسليمتان لانه خرج عن المتابعة بالاولي بخلاف التشهد الاول لوتر كم الامام لزم المأموم تركه لان المتابعه واجبه عليه قبل السلام الثالثة قال الاردبيلي في الانوار شرط التشهد رعاية الكلمات والحروف والتشديدات والاعراب والمحل وللالفاظ المخصوصة واسماع النفس كالفاتحة الرابعة قال اصحابنا يقصد المصلي بألفاظ التشهد معانيها مرادة له علي وجه الانشاء منه وان كانت علي منوال حكاية سلام الله ورسوله فكأنه يحي الله تعالي ورسوله ويسلم عليه وعلي نفسه واوليائه الخامسة يجب مراعاة كلمات التشهد الثاني فان تركها لم تحسب وقد حزم البغوي في فتاويه اشتراط ان تكون الصلاة علي النبي صلي الله عليه ويلم بعد التشهد واقره شارح المهذب ونقله عياض عن الشافعي وذكر الرافعي في شرح مسند الشافعي تبعا للحليمي انها كبعض التشهد فعلي هذا يكون عنده لايحب الترتيب بينهما السادسة قال النووي ويستحب للمصلي ان يديم نظره الي موضوع سجوده وقال بعض اصحابنا يكره له تغميض العينين والمختار له لا يكره ان لم يخف ضررا قلت ذكر صاحب القوت والعوارف ان العينين تسجدان فينبغي فتحها وزاد اصحابنا وان يكون منتهي نظره في ركوعه الي ظهر قدميه وفي سجوده الي ارنبة انفه وفي قعوده الي مجمع فخذيه من ثوبه ثم رأيت ذلك في كلام البغوي والمتولي وذلك كله مقتضي الخشوع فان الخاشع لا يتكلف حركة عينه ازيد مما هي عليه واذا تركت العين علي ماعلي عليه لا يتجاوز نظرها في الحالات المذكورة الي غير المواضع المذكورة قلت ويستثني من قول النووي الي موضع سجوده صلاة الجنازه فان المصلي عليها ينظر اليها وكذا حالة التشهد فان السنة اذا رفع مسجدته ان لا يجاوز بصره اشارته وكذا المصلي في المسجد الحرام ينظلي الكعبة لكن صوب البلقيي انه كغيره وصرح الاسنوي انه وجه ضعيف والله اهلم ... * (المنهيات) * وفي بعض النسخ زيادة عنها وهي الافعال والحركات والهيئات التي نهي عنها المصلي نهي كراهة حسن ايرادها بعدبيات صقة الصلاة لانها من العوارض عليها والاصل خلوها عنها والعارض مؤخر عن الاصل فقال (نهي رسول الله صلي الله عليه وسلم في الصلاة عن الصفن والصفد وقد ذكرناهما) قبل