أصحاب الفراسة من اعتدال القامه وسعة محاجر العين ودقة الارنبة مع ارتفاعها وسعة الجبهة واستدارة الوجه وطول الرقبة وسعة مابين الثديين وارتفاع العضدين ودقة الخصر وامتلاء الفخذين ومجافاة أخمص القدمين وغير ذلك (وامتزاج الحمرة والبياض في اللون) أى يكون البياض مشربا بحمرة مع البريق واللمعان (فهذه درجات) أربعة (متفاوتة) لاتخفى على متأملها (فكذلك) أى اذا فهمت تلك الدرجات فاعلم ان (العبادة) كذلك (صورة صورها) صاحب (الشرع) صلى الله عليه وسلم (تعبدنا باكتسابها) وتحصيلها (فروحها وحياتها الباطنة الخشوع والنية وحضور القلب والاخلاص كما سيأتى) قريبا في الباب الذى يليه (ونحن الآن فى) ذكر (اجزائها) وفى نسخة ادابها الظاهرة (فالركوع والسجود والقيام وسائر الاركان) المذكورة (تجرى منها مجرى القلب والرأس والكبد اذ يفوت وجود الصلاة بفواتها) ولاتنجبر بسجود ولاغيره الا ان تتدارك (والسنن التى ذكرناها) القولية والفعلية (من رفع اليدين) فى المواطن الثلاثة (ودعاء الاستفتاح والتشهد الاول) منها (تجرى منها مجرى اليدين والعينين والرجلين لاتفوت الصحة بفواتها كما لاتفوت الحياة بفوات هذه الاعضاء ولكن يصير الشخص بسبب فواتها مشوه الخلقة) أى قبيحها (مذموما) تنبو عنه العيون (غير مرغوب فيه فكذلك من اقتصر على أقل مايجزىء من الصلاة) من غير مراعاة سننها (كمن اهدى الى ملك من الملوك عبدا حيا) كذا في النسخ وفى بعضها حسنا وهو الصواب اذ لامعنى لوصفه بالحياة هنا لكنه (مقطوع الاطراف) اليدين والرجلين والانف والاذن (واما الهيأت وهى ماوراء السنن فتجرى مجرى أسباب الحسن من الحاجبين واللحية والاهداب وحسن اللون) أى صفائه ولمعانه (وأما الوظائف والاذكار) وفى بعض النسخ وأما الطائف الاذكار وفى أخرى الاداب بدل الاذكار (فى تلك السنن فهى مكملات للحسن) ومتممات (كاستقواس الحاجبين واستدارة اللحية وغيرها فالصلاة عندك) ياانسان (قربة) علية (وتحفة) سنية (تتقرب بها الى حضرة الملك) وفى نسخة مالك الملوك (كوصيفة) أى جارية حسناء موصوفة بالجمال (يهديها طالب القربة (اى المتقرب(من السلطان اليه) وفى بعض النسخ من السلاطين اليهم (وهذه التحفة) التى هى الصلاة (تعرض على الله عزوجل ثم ترد عليك يوم العرض الاكبر) اذ أول مايقع السؤال في العبادات عنها (فاليك الخيرة) أى الاختيار (فى تحسين صورتها) تكميل سننها وآدابها (أو تقبيحها) بترك ذلك (فان أحسنت فلنفسك) يعود أثر الاحسان (وان أسأت فعليها) وبال الاساءة (ولاينبغى ان يكون حظك) أيها الفقيه (من ممارسة) كتب (الفقه) الاقتصار على (ان تتميز لك السنة عن الفرض) هذا فرض ثبت بالدلائل المتواترة وهذه سنة ثيتت من طريق الآحاد (فلا يعلق بفهمك من أوصاف السنة ومحاسنها) الا ان يجوز تركها (ولاعقاب في ذلك فتتركها) نظرا الى ذلك (فان ذلك يضاهى) أى يشبه قول الطبيب ان فقء العين) أى بخصها وتعويرها (لايبطل وجود الانسان) من أصله ولكن يخرجه عن حيز (ان يصدق رجاء المتقرب) أى أمله (فى قبول السلطان اذا أخرجه) اليه (فى معرض الهدية) اذا علمت ذلك (فهكذا) أى على هذا المثال (تفهم مراتب السنن والهيأت) التابعة لها (والآداب) المذكورة فيها (فكل صلاة لم يتم الانسان ركوعها وسجودها فهى) الى الغقوبة أسرع بل تكون (الخصم الاول) من خصومه المتعددين من كل صنف (على صاحبها وتقول) بلسان حالها (ضيعك الله كما ضيعتنى) وقد أخرج الطبرانى في الاوسط من حديث أنس رفعه من صلى الصلوات لوقتها وأسبغ لها