الصفحة 75 من 5957

وأخرجه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه كذلك كلهم في الصلاة وفي رواية ألايخشي أحدكم اذا رفع رأسه أي من السجود فهو نص فيه وعند أبي داود زيادة والامام ساجد وهو دليل علي التخصيص وألحق به الركوع لكونه في معناه وانما نص علي السجود لمزيد مزية فيه اذ المصلي أقرب ما يكون من ربه فيه و هو غاية الخضوع المطلوب كذا في الفتح وعند ابن خزيمة قبل الامام في صلاته وقوله رأسه أي التي خبث بالرفع تعديا رأس حمار وفي رواية ابن حبان رأس ملب (وذلك من حيث الصورة قط لم يكن ولا يكون ولكن من حيث المعني هو كائن اذ رأس الحمار لم يكن بحقيقتةللونه وشكله بل بخاصيته الازمة فية و بلادته) وحمقه (ومن رفع رأسه قبل الامام) في ركوعه أو سجوده (فقد صار رأسه حمار في) جامع هو (معني البلادة والحمق وهو المقصود) من الحديث (دون الشكل الذي هو قالب المعني اذ من غايه الحمق أن يجمع بين الاقتداء) بامام (وبين التقدم) عليه (فانهما متناقضان) وفي حكمه الذي يسبق الامام في حركاته كلها ولكن النص انما أتي فيمن يرفع قلبه وهذا الذي ارتضاه المصنف في تقرير معني الحديث هو صحيح لا غبار عليه وعلم منه انه كبيرة للتوعد عليه بأشنع العقوبات وأبشعها وهو المسخ المعنوي ولكن لا تبطل صلاته عند الشافعية وأبطلها أحمد كالظاهرية و يجوز أن يحمل معني الحديث علي الحقيقة علي ما عليه الا كثر من وقوع المسخ في هذه الامة ولا يلزم من الوعيد الوقوع وقال صاحب الفيض ليس للتقدم علي الامام سبب الاستعجال و دواؤه أن يستحضربانه لا يسلم قيبه ويروي عن جابر بن ماجه (انما يعرف ان هذا السر علي خلاف الظاهر) أي من منطوق اللفظ (اما بدليل عقلي أو شرعي أما العقلي) وهوالذي يكون مستنده من طريق العقل (بأن يكون حمله علي الظاهر غير ممكن كقولي صلي الله عليه وسلم قلب المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن) أخرجه مسلم من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما (فأقره السلف رحمهم الله تعالي علي ظاهره من غير تفسير) وسيأتي ان الامام أحمد حسم باب التأويل الا لثلاثة ألفاظ أحدها هذا الحديث كما سيأتي قريبا في كلام المصنف (وخالف فيه قوم) من المتأخرين فقالوا لابد من تأويله (اذ لو فتشنا عن صدور المؤمنين لم نجد فيها أصابع فعلم انها ليست عبارة عن جسم هو الا أن يتنحي عن ذلك المكان بل(كناية عن) معني آخر ليس ذلك المعني بجسم أصلا وهي (القدرة التي هي سر الاصابع وروحها الخفي) فيها (و) انما (كني بالاصابع عن القدرة لان ذلك أعظم وقعا) في النفوس (في تفهم تمام الاقتدار) فيقال فلان يلاعب فلان علي أصبعه أو البلدة الفلانية في أصبع الامير فعلي العامي وغير العامي أن يتحقق قطعا ويقينا ان النبي صلي الله عليه وسلم لم يرد بذلك اللفظ جسما وهو عضو مركب من لحم ودم لانه ذلك علي الله تعالي محال وهو عنه مقدس (ومن هذا القبيل في كنايته عن الاقتدار) أي كمال القدرة (بقوله تعالي انما قولنا لشيء اذا أردناه أن نقول له كن فيكون فان ظاهره ممنتع اذ قوله كن ان كان خطابا للشيء قبل وجوده فهو محال اذ المعدوم) الذي لم يوجد بعد (يفهم الخطاب حتي يمتثل) فالامتثال فرع عن فهم الخطاب فهم الخطاب وفهم الخطاب فرع من أهليته له وذلك فرع عن الوجود فما لا يوجد كيف يخاطب (وان كان بعد الوجود فهو مستفن عن التكوين) وهو ايجاد شيء مسبوق بمادة (ولكن لما كانت هذه الكناية أوقع في النفوس في تفهم غاية الاقتدار عدل اليها) أي الكناية فهذا هو الدليل العقلي (وأما المدرك باشرع) دون العقل (فهو أن يكون اجراؤه علي الظاهر ممكنا ولكنه يروي) من طرق صحيحة (انه أريد به غير الظاهر) مثال هذا (كما ورد في تفسير قوله) عزوجل (أنزل من السماء ماء فسالت أودية بقدرها الآيه) أي الي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت