وسائر الاحوال ثلاثة أحوال (متفاوتة و) ثلاثة (ادرا كان متباينة الآول تصديقه بوجود قبل وقوعه والآخر عند وقوعه والآخر بعد تصرمه) وانقضائه وهذا ظاهر (فان تحققك بالجوع) مثلا (بعد زواله) بالاكل (يخالف التحقق به قبل الزوال) فالادراك الذي يحصل في الآول غير الذي يحصل في الثاني (وكذلك في علوم الدين) منها (ما يصيرذوقا) محققا (فيكمل) بعذان كان ناقصا (فيكون ذلك كالباطن بالاضافة الي ما قبل ذلك) وهو الحاصل عن غير تحقيق وذوق (ففرق بين علم المريض بالصحة) في البدن وهي حالة طبيعية تجري أفعاله معها علي المجري الطبيعي (وبين علم الصحيح بها ففي هذه الاقسام الاربعة) المذكورة (تتفاوت الخلق وليس في شيء منه) أي من مجموع تلك الاقسام (باطن يناقض الظاهر) ولا ظاهر يناقض الباطن (بل يتممه) ويكمله (كما يتمم اللب القشرة و السلام) علي أهل التسليم (القسم الخامس ان يعبر بلسان النقال عن لسان الحال) فلسان المقال هي الجارحة و له نغمة مخصوصة يميزها السمع كما ان له صورة مخصوصة يميزها السمع كما أن له صورة مخصوصة يميزها البصر ولسان الحال) فلسان المقال هي الجارحة وله نغمة مخصوصة يميزها السمع كما ان له صورة مخصوصة يميزها البصر و لسان الحال ما أنبأ عن حال قام به ولولم يكن نطقا (فالقاصر الفهم) الذي فهمه مقصور علي ما تلقفه وجامد عليه (يقف علي الظاهر) ولا يتجاوزه (يعتقده نطاقا بالخقيقة) والنطق في العرف العام الاصوات المقطعة التي يظهرها اللسان وتعيها الآذان ولا يقال الا للانسان ولا يقال لغيره الاعلي سبيل التبع وقال المصنف في كتاب المعارف الالهية النطق معني زائد علي الكلام و القول وذلك لان الجنين يوصف بالنطق لانه ناطق بالقوة ولو لم يكن ناطقا لم يعد الكلام اي لغة كانت وبأي لغة كانت بأي عبارة اتفقت (والبصير بالحقائق) أي المنبصر بمعرفة حقائق الاشياء كما هي (يدرك السر) الذي هو مخفي (فيه وهذا كقول) بعضهم ... امتلأ الحوض وقال وقال قطني ... * ... مهلا رويد قد ملأت بطني ... وكقول (القائل قال الجدار للوتد) ككتف والمشهورعلي الالسنة للمسمار (لم تشقني) من شقه اذا أوقعه في المشقة (قال سل من يدقني فلم يتركني وراء) فعل أمر من رآي يرائي أي انظر (الحجر الذي ورائي فهذا وأمثاله(تعبير عن لسان الحال بلسان المقال ومن هذا قوله تعالي فقال لها وللارض انبا طوعا أو كرها قالتها أتيتا طائعين) الاتيان هو المجيء مطلقا وقيل بسهولة و الطوع الانقياد ويضاده الكره وطائعين أي منقادين أي لم يمتنعا عليه مما يريد هما به (فالبليد الذهن(يفتقر في فهمه) لهذه الآية (الي ان يقدر لهما حياة مخلوقة) وفي بعض النسخ بزيادة الارض و السماء بدون لهما (وعقلا وفهما للخطاب ويقدر خطابا من صوت وحرف) بحيث (نسمعه الارض والسماء فتجيب بحرف وصوت و تقول أتينا ظائعين والبصير) العارف (يعلم ان ذلك لسان الحال وانه انباء) أي اخبار (عن كونها مسخرة بالضرورة ومضطرة الي التسخير) والانقياد والتسخير سياقة الشيء الي الغرض المختص به (ومن هذا) أيضا (قوله تعالي وان من شيء الا يسبح بحمده) ولكن لا تفقهون تسبيحهم (فالبليد يفتقر فيه الي ان يقدر للجمادات حياة وعقلا ونطقها بصوت وحرف حتي يقولوا سبحان الله) وبحمده (ليتحقق تسبيحه والبصير يعلم انه ما أر يدبه نطق اللسان) بحرف وصوت (بل) أريد به (كونه مسبحا بوجوده ومقدسا بذاته وشاهد بوحدانية الله تعالي كما يقال) وهو قول أبي العتاهية وأوله واعجبا كيف يعصي الاله ... * ... أم كيف يجحده الجاحد