الحنفي الكوفي عن قرة بن خالد البصري وقد ذكر هذا الاختلاف أبو اسماعيل الانصاري في اسم أبي المغيرة ثم قال ان الاشبه عنده انه غير النضر بن اسماعيل لان النضر كوفي والحديث بصري السند والله أعلم وقال ابن اللبان في تفسير قول مالك قوله كيف غيرمعقول أي كيف من صفات الحوادث وكل ما كان من صفات الحوادث فاثباته في صفات الله تعالي يتافي ما يتقضيه العقل فيجزم بنفيه عن الله تعالي قوله والاستواء غير مجهول أي انه معلوم المعني عند أهل اللغة والايمان به علي الوجه اللائق به تعالي واجب لانه من الايمان بالله وبكتبه و السؤال عنه بدعة أي حادث لان الصحابة كانوا عالمين بمعناه اللائق بحسب اللغة فلم يحتاجون للسؤال عنه فلما جاء من لم يحط بأوضاع لغتهم ولا له نور كنورهم يهديه لصفات ربه شرع يسأل عن ذلك فكان سؤاله سببا لاشتباهه علي الناس وزيغهم عن المراد اه (وذهبت طائفة الي الاقتصاد ففتحوا باب التأويل في كل ما ينعلق بصفات الله تعالي وتركوا ما يتعلق بالآخرة علي ظواهرها) كما جاءت (ومنعوا) فيه (التأويل وهم الاشعرية) أي فرقة الاشاعرة عامة وقد سبق في ترجمة الاشعري أن هذا قول لابي الحسن الاشعري وان له قولا ثانيا وهو أن تمر أخبار الصفات كما جاءت و اليه مال في الابانة و تبعه الباقلاني وامام الحرمين والمصنف (وزاد المعتزلة عليهم) بجميع أصنافهم (حتي أولوا من صفاته تعالي تعلق الرؤية وأولوا قوله سميعا بصيرا) فقال أصحاب أبي هاشم الجباني معني قولنا للحي انه سميع بصير يفيد انه حي يصح أن يسمع المسموع اذا وجد ويصح أن يري المرئي اذا وجد ومتي وجد المسموع أو المرئي ولم تكن بالحي آفق مانعة من ادراكهما وجب أن يكون سامعا للمسموع ورائيا للمرئي من غير حصول معني هو سمع أو بصر فيه وسيأتي البحث في ذلك (وأولوا المعراج وزعموا انه لم يكن بالجسد) بل بالروح (وأولوا عذاب القبرو الميزان والصراط وجملة من أحكام الآخرة) أي المتعلقة بها (ولكن أقر بحشر الاجساد) من القبور (و) كذلك أقروا (الجنة) وانها موجودة (واشتمالها علي) أنواع (المأكولات و الشمومات و المنكوخات والملاذ المحسوسة) وكذلك أقروا (بالنار) الا انهم قالوا ليست موجودة الآن وانما توجد يوم الجزاء (واشتمالها علي جسم محسوس يحرق) أجساد الكفار والعصاة (ويمزق الجلود ويذيب الشحوم) ولاقائل بخلق الجنة دون النار فثبوتها ثبوتها وقد أجمع العلماء علي أن التأويل في أكثر أمور الآخرة من غير ضرورة الحاد في الدين (ومن ترقيهم الي هذا الحد زاد الفلاسفة) وهم حكماء اليونان و اليهم نسبت الفلسفة (فأولوا كل ما ورد في أمور الآخرة وردوها الي آلام عقلية وروحانية) غيرمحسوسة (ولذات عقلية وأنكروا حشر الاجساد) مطلقا واستبعدوه (وقالوا ببقاء النفوس) المجردة (وانها تكون أما معذبة واما منعة بعذاب ونعيم لايدرك بالحس) وانما يتعقل (وهؤلاء هم المسرفون) المفرطون (وحد الاقتصاد بين هذا الانحلال) عن ربقة الشريعة (وبين جمود الحنابلة) ووقوفهم علي السمع المجرد (دقيق غامض) المدرك خفي (لا يطلع عليه الا الموفقون) من الاوال (الذين يدركون الامور بنور الهي) قذف في بصائرهم (لا بالسماع) المجرد من العقل (ثم اذا انكشفت لهم أسرار الامور) بواسطة ذلك النور واتضحت الاشياء علي ما هي عليها (نظروا الي السمع) المتلقي من الثقات (والالفاظ الواردة) في تلك الاخبار الصحيحة (فما وافق ما شاهدوه بنور اليقين أقروه) واثبتوه (وما خالف) ذلك (أولوه) بما يقتضيه أسلوب اللغة العربية (فأما من يأخذ معرفة هذه الامور من السمع المجرد) عن العقل (فلا يستقر له قدم) فيه (ولايتعين له موقف) يطمئن اليه (والاليق بالمقتصر علي السمع المجرد مقام) سيدنا (أحمد بن حنبل رحمه الله تعالي) وهو طريقة السلف وقد ذكر المصنف في الجام العوام انها تتضمن سبعة أمور التقديس ثم التصديق ثم الاعتراف بالعجز ثم السكوت ثم الكف ئم الامساك ثم التسليم لاهل المعرفة ثم بين ذلك بقوله التقديس فهو تنزيه الرب تعالي عن