الصفحة 933 من 5957

القولان والا لم تجب علي هذا القول في قدر الدين ولا في الفاضل. * (فصل) * قال الزيلعي من أصحابنا شرط وجوب الزكاة الفراغ عن الدين كالفراغ عن الحاجة الاصلية وهو قول عثمان واين عمر وكان عثمان يقول هذا شهر زكاتكم فمن كلت عليه دين فليؤدينه حتي تخاص أمواله فيؤدي منها الزكاة بمحضرة من الصحابة من غير نكير فاكن اجماعا ولان الزكاة تجب علي الغني لا لاغناء الفقير ولا يتحقق الغني بالمال المستقرض ما لم يقبضه ولا ملكه ناقص حيث كان للغريم أن يأخذه اذا ظفر بجنس حقه فصار كمال المكاتب ولا يلزم علي هذا الموهوب له حيث تجب عليه الزكاة وان كان للواهب أن يرجع فيه لانه ليس له أن ياخذه الا بقضاء القاضي أو برضا الموهوب له فلا يصح رجوعه بدونهما وفيما قاله الشافعي رضي الله عنه ان القول الجديد يلزم تزكية مال في سنة واحدة مرارا بان كان لرجل عبد يساوي ألفا فباعه من اخر بدين ثم باعه الاخر كذلك حتي تداولته عشرة أنفس مثلا فحال عليه الحول تجب علي كل واحد منهم زكاة الف والمال في الحقيقة واحدة حتي لو فسخت البياعات بعيب رجع الي الاول ولم يبق لهم شي ولا فرق في الدين بين المؤجل والحال والمراد بالدين دين له مطالب من جهة العباد حتي لا يمنع دين النذور والكفارة ودين الزكاة مانع حال بقاء النصاب لانه ينقص به النصاب وكذا الاستهلاك خلافا لرفيهما ولابي يوسف في الثاني لانه مطالب به من جهة الامام في الاموال الظاهرة ومن جهة نوابه في الاموال الباطنة لان الملاك نوابه فان الامام كان يأخذها الي زمن عثمان وهو فوضعها الي أربابها في الاموال الباطنة قطعا لطمع الظلمة فيها فكان ذلك توكيلا منه لاربابها وقيل لابي يوسف ما لمحتك علي زفر فقال ما حجتي علي رجل يوجب في مائتي درهم أربعائمة درهم ومراده اذا كان لرجل مائتا درهم وحال عليها ثمانون حولا ولو طرأ الدين الدين خلال الحول يمنع وجوب الزكاة عند محمد كهلاك النصاب كله وعند أبي يوسف لا يمنع كنقصان النصاب في أثناء الحول ثم لا فرق بين أن يكون الدين بطريق الكفالة أو الاصالة حتي لا تجب عليهما الزكاة بخلاف الغاصب وغاصب الغاصب حيث تجب علي الغاصب من ماله دون غاصب الغاصب والفرق ان الاصيل والكفيل كل واحد منهما به اما الغاصبان فكل واحد منهما غير مطالب به بل أحدهما وان كان ماله أكثر من الدين زكي الفاضل اذا بلغ نصابا لفراغه عن الدين وان كان له نصب يصرف الدين الي أيسرها قضاء مثاله اذا كان له دراهم ودنانير وعروض التجارة وسوائم من الابل ومن البقر والغنم وعليه دين فان كان يستغرق الجميع فلا زكاة عليه وان كان لم يستغرق صرف الي الراهم والدنانير أولا اذا لقضاء أيهما لأيسر لانه لا يحتاج الي بيعها ولانه لا تعلق للمصلحة بعينها ولانهما لقضاء الحوائج وقضاء الدين منهما ولان للقاضي أن يقضي الدين منهما جبرا وكذا للغريم أن يأخذ منهما اذا ظفر بهما وهما من جنس حقه فان فضل الدين منهما أو لم يكن له منهما شي صرف الي العروض لانها عرضت للبيع بخلاف السوائم فانها للدر والقنية فان لم يكن لها عروض أو فضل الدين عنها صرف الي السوائم فان كانت السوائم أجناسا ساصرف الي أقلها زكاة نظرا للفقراء وان كان له أربعون شاه وخمس من الابل بخير لاستوائهما في الواجب وقيل يصرف الي الغنم لتجب الزكاة في الابل في العام القابل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت