الصفحة 932 من 5957

القول القديم للشافعي وبه قالأبو حنيفة وعبارة المصنف في الوجيز واذا استقرض المفلس مائتي درهم فزكاته قولان وجه المنع ضعف الملك بتسلط مستحق الدين عليه وقد يعلل بادائه الي تثنية الزكاة اذا تجب علي المستحق باعتباره يساره بهذا المال وعلي هذا ان كان المستحق لا يلزمه الزكاة بكونه مكاتبا أو يكون الدين حيوانا أو ناقصا عن النصاب وجبت الزكاة غلي المستقرض وان كان المستقرض غنيا بالعقار وغيره لم يمتنع وجوب الزكاة بالدين وقيل الدين لا يمنع الزكاة الا في الاموال الباطنة وقد فصله النووي في الروضة فقال الدين الثابت علي الغير له أحوال أحدها أن لا يكون لازما كمال الكتابة فلا زكاة فيه الثاني أن يكون لازما وهو ماشية فلا زكاة أيضا الثالث أن يكون دراهم أو دنانير أو عرض تجارة فقولان القديم لا زكاة في الدين بمال والجديد وهو المذهب الصحيح المشهور وجوبها في الدين علي الجملة وتفصيله انه ان تعذر الاستيفاء لا عسار من عليه أو جحوده ولا بنية أو مطلة أو غيبته فهو كالمغصوب تجب الزكاة علي المذهب وقيل في الممطول وفي الدين علي ملئ غائب قطعا ولا يجب الاخراج قبل حصوله قطعا وان لم يتعذر استيفاؤه بان كان علي ملئ اذل أو جاحد عليه بينه أو بعمله القاضي وقلنا يقضي بعلمه فان كان حالا وجبت الزكاة ولزم اخراجها في الحال وان كان مؤجلا فالمذهب انه علي القولين في المغضوب وقيل تجب الزكاة قطعا وقيل لا تجب قطعا فان أوجبناها لم يجب الاخراج حتي يقضيه علي الاصح وعلي الثاني يجب في الحال * (تنبيه) * حاصل الدين في انه هل يمنع وجوب الزكاة أولا فيه ثلاثة أقوال أظهرها وهو المذهب والمنصوص في أكثر الكتب الجديدة لا يمنع والثاني يمنع قاله في القديم واختلاف العراقيين والثالث يمنع الاموال الباطنة وهي الذهب والفضة وعروض التجارة ولا يمنع في الظاهرة وهي الماشية والزرع والتمر والمعدن لان هذه نامية بنفسها وهذا الخلاف جار سواء كان الدين حالا أو مؤجلا وسواء كان من جنس المال أم لا هذا هو المذهب وقيل ان قلنا يمنع منذ اتحاد الجنس فعند اختلافه وجهان فاذا قلنا الدين يمنع فاحاطت بالرجل ديون وحجر القاضي فله ثلاث أحوال أحدها يحجر ويفرق ماله بين الغرماء قيزول ملكه ولا زكاة والثاني أن يعين لكل غريم شي من ملكه ويمكنهم من أخذه فحال الحول قبل أخذهم فالمذهب الذي قطع به الجمهور لا زكاة عليه أيضا لضعف ملكه وقيل فيه خلاف المغصوب الثالث أن لا يفرق ماله ولا يعين لكل واحد شي ويحول الحول في دوام الحجر ففي وجوب الزكاة ثلاثة طرق أصحها انه علي الخلاف في المغصوب والثاني القطع بالوجوب والثالث القطع به في المواشي لان الحجر لا يؤثر في نمائها وأما الذهب و الفضة فعلي الخلاف لان نمائها بالتصرف وهو ممنوع منه وذا قلنا الدين يمنع الزكاة ففي علته وجهان أصحهما ضعف ملك المديون والثاني ان مستحق الدين تلزمه الزكاة فلو أوجبناها علي المديون أيضا ادي الي تثنية الزكاة في المال الواحد وتتفرع علي الوجهين مسائل احداهما او كان مستحق الدين ممكن لا زكاة عليه كالذمي فعلي الوجه الاول لا تجب وعلي الثاني تجب ومثله لو أنبت ارضه نصابا من الحنطة وعليه مثله سلما الثالثة لو ملك نصابا والدين الذي عليه دون نصاب فعلي الاول لا زكاة عليه وعلي الثاني تجب ولو ملك بقدر الدين مما لا زكاة فيه كالعقار وغيره وجبت الزكاة في النصاب الزكوي علي هذا القول أيضا علي المذهب وقيل لا تجب بناء علي التثنية ولو زاد المال الزكوي علي الدين فان كان الفاضل نصابا وجبت الزكاة فيه وفي الباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت