الدبة وارش الجراحة قبل الحكم بها في رواية وله ان الدين ليس بمال حقيقة لانه عرض والمال جوهر وشرعا لان من حلف ان لامال له لا يحنث ان لله ديون غير مقبوضة فاعتبر الدين بما هو بدله فان كان بدلا عن مال تجارة اخذ حكمه فصار قويا فلا يشترط فيه الحول ولاقبض النصاب الكامل وان كان بدلا عن مال ليس للتجارة فباعتبار كونه بدل مال لايشترط فيه الحول ولاقبض النصاب وباعتبار ان المال ليس لتجارة يشترط كل منهما فشرطنا النصاب دون الحول عملا بالشبهين وان كان بدلا عما ليس بمال يكون ضعيفا فيشترط الحول والنصاب لانه ليس بمال باعتبار ذاته ولا باعتبار بدله وروى الكرخى ان ابا حنيفة الخق الدين الاوسط بالدين الاخير في اشتراك الحول بعد قبض النصاب نظرا الى انه ليس بمال في ذاته وترجيحا لاعتبار ذاته على اعتبار بدله وفى المحيط الخلاف فيما اذا لم يكن له مال غير الدين فان كان له مال غير الدين يضم ماقبضه الى ماعنده اتفاقا لانه بمنزلة الفائدة اهـ ولو ورث دينا على رجل فهو كالوسط ولو أجر داره اوعبده بنصاب ان لم يكونا للتجارة فكالضعيف وان كان لها فكالقوى ولو اختار الشريك تضمين المعتق ان كان المعتق للتجارة فكالوسط وهوا صحيح وان كان للخدمة فكذلك أيضا ولو اختار استسعاء العبد فكالضعيف وفى القنية عن الظهير المرغينانى ولو أبرأ رب الدين المديون عن الدين بعد الحول فان كان المديون فقيرا لايضمن بالاجماع وان كان غنيا ففيه روايتان اهـ (تنبيه) أورد البيهقى في السنن في باب الدين مع الصدقة قول عثمان بن عفان رضى الله عنه الذى استدل به اصحابنا وسبق ذكره وهو قوله هذا شهر زكاتكم فمن كان عليه دين فليؤد دينه حتى تخلص أموالكم فتؤدون منها الزكاة أورده من طريق الزهرى عن السائب بن يزيد عن عثمان انه خطبنا على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فساقه وقال رواه البخارى عن ابى اليمان عن شعيب عن الزهرى ثم ذكر عن حماد قال يزكى ماله وان كان عليه من الدين مثله ثم قال وهو قول الشافعى في الجديد وكان يقول يشبه ان يكون عثمان انما أمر بقضاء الدين قبل حلول الصدقة في المال وقوله هذا شهر زكاتكم أى الذى اذا مضى حلت زكاتكم قلت الكلام معه في هذا الباب من وجوه أولا بان البخارى لم يذكره في صحيحه هكذا وانما ذكر عن السائب انه سمع عثمان على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزد على هذا ذكره في كتاب الاعتصام في ذكر المنبر وكذا ذكر الحميدى في الجمع قال ومقصود البخارى به اثبات المنبر هكذا تعقبه النووى في شرح المهذب ونقله الحافظ في تخريج الرافعى ثانيا هذا تأويل مخالف للظاهر وقد أخرج الطحاوى في أحكام القرآن كلام عثمان ولفظه فمن كان عليه دين فليقضه وأدوا زكاة بقية أموالكم وقوله زكوا مابقى من اموالكم دليل على وجوب الزكاة عليه قبل ذلك ولو كان رايه وجوب الزكاة في قدر الدين لكان 7 ابعد الخلق من ابطال الزكاة تعليمهم الحيلة فيه وثالثا هذا الاثر رواه مالك في الموطأ والشافعى عنه عن الزهرى ثم روى عن يزيد بن خصيفة انه سأل سليمان بن يسار عن رجل له مال وعليه دين أعليه زكاة قال لا وقال صاحب التمهيد قول عثمان رضى الله عنه يدل على ان الذين يمنع زكاة العين وانه لاتجب الزكاة على من عليه دين وبه قال سليمان بن يسار وعطاء والحسن وميمون بن مهران والثورى والليث واحمد واسحاق ومالك الا انه قال ان كان عنده عروض تفى بدينه عليه زكاة العين وقال الاوزاعى الدين يمنع زكاة العين اهـ (الخامس كمال النصاب) اى تمامه بتقدير النبي صلى الله عليه وسلم (اما الابل) يتناول البخث والعراب وانما قدم ذكر الابل على البقر لكثرة استعمالها عند العرب ولانها اشرف اموالهم (فلاشئ فيها حتى تبلغ خمسا فاذا بلغت خمسا ففيها جذعة من الضأن والجذعة) محركة واتذال معجمة (هى التى تكون في السنة الثانية او ثنية من المعز وهى التى تكون في السنة الثالثة) وفى مختار الصحاح قال ابن الاعرابى الاجذع وقت ليس بسن ينبت ولايسقط فالعفلق تجذع لسنة وربما أجذعت قبل تمامها للخصب فتسمن فيبرع اجذاعها فهى جذعة ومن الضاب اذا كان من شابين