الصفحة 949 من 5957

السماء اغلب وجب العشر وان غلب النضج فنصف العشر فان استويا فوجهان اصحهما يسقط كالقول الاول وبهذا قطع الاكثرون والثانى يجب العشر نظرا للمساكين ثم سواء قسطنا ام اعتبرنا الاغلب فالنظر الى ماذا وجهان احدهما النظر الى عدد السقيات والمراد السقيات النافعة دون ما لا ينفع والثانى وهو الاوفق لظاهر النص الاعتبار بعيش الزرع او الثمر ونمائه وعبر بعضهم عن هذا الثانى بالنظر الى النفع وقد تكون السقية الواحدة انفع من سقيات كثيرة قال امام الحرمين والعبارتان متقاربتان الا ان صاحب الثانية لا ينظر الى المدة بل يتعبر النفع الذى يحكم به اهل الخبرة وصاحب الاول يعتبر المدة واعلم ان اعتبار المدة من يوم الزرع الى يوم الادراك ثمانية اشهر واحتاج في ستة اشهر زمن الشتاء والربيع سقيتين نسقى بماء السماء وفى شهرين زمن الصيف ثلاث سقيات فسقى بالنضح فان اعتبرنا عدد السقيات فعلى قول التوزيع يجب خمسا لعشر وثلاثة اخاس نصف العشر وعلى اعتبار الاغلب يجب نصف العشر وان اعتبرنا المدة فعلى قول التوزيع يجب ثلاثة ارباع العشر وربع نصف العشر وعلى اعتبار الاغلب يجب العشر ولو سقى بماء السماء والنضح جميعا وجهل المقدار وجب ثلاثة ارباع العشر على الصحيح الذى قطع به الجمهور وحكى ابن كج وجها انه يجب نصف العشر لان الاصل براءة الذمة مما زاد الحال الثانى ان يزرع ناويا السقى باحدهما فيقع الاخر فهل يستصحب حكم ما نواه اولا ام يعتبر الحكم وجهان اصحهما الثانى ولو اختلف المالك والساعى في انه بماذا سقى فالقول قول المالكلان الاصل عدم وجوب الزيادة ولو سقى زرعا بماء السماء واخر بالنضح ولم يبلغ واحد منهما نصابا ضم احدهما الى الاخر لتمام النصاب وان اختلف قدر الواجب (فصل) اذا كان الذى يملكه من الثمار والحبوب نوعا واحدا اخذت منه الزكاة فان اخرج اعلى منه اجزاء ودونه لا يجوز وان اختلفت انواعه فان لم يعسر اخذ الواجب من كل نوع اخذ بالحصة بخلاف نظيره في المواشى ففيه خلاف لان النشقيص محذور في الحيوان دون الثمار وطرد ابن كج القولين هنا والمذهب الفرق فان عسر اخذ الواجب من كل نوع بان كثرت وقل ثمرها ففيه اوجه الصحيح انه يخرج من الوسط رعاية للجانبين والثانى يؤخذ من كل نوع بقسطه والثالث من الغالب وقيل يؤخذ الوسط قطعا واذا قلنا بالوسط فتكلف واخرج من كل نوع بقسطه جاز ووجب على الساعى قبوله والله اعلم (واما صفة الواجب فالتمر والزبيب اليابس بعد التنقية ولا يؤخذ عنب ولا رطب الا اذا حلت بالاشجار افة) سماوية او ارضية (وكانت المصلحة في قطعهما قبل تمام الادراك) بحيث لو ترك الثمار عليها الى وقت القطع لاضرت بها جاز قطع ما يندفع به الضرر واما كلها او بعضها وهل يستقل المالك بقطعها ام يحتاج الى استئذان الامام او الساعى قال الصيدلانى وصاحب التهذيب وطائفة يستحب الاستئذان وقال اخرون ليس له الاستقلال فلواستقل عزران كان عالما وهو الاصح وبه قطع العراقيون والسرخسى (فيؤخذ الرطب) حينئذ (فيكال) اذا اراد الساعى اخذ العشر (تسعة للمالك) اى رب المال (وواحد للفقير) ياخذه الساعى باسمه وانما بدئ بالمالك لان حقه اكثر وبه يعرف حق المساكين فان كان الواجب نصف العشر كيل لرب المال تسعة عشر ثم للفقير واحدا وان كان ثلاثة ارباع العشر كيل للمالك سبعة وثلاثون وللساعى ثلاثة ولا يهز المكيال ولا يزنفل ولا تؤخذ اليد فوقه ولا يمسح لان ذلك يختلف بل يصب فيه ما يحتمله ثم يفرغ ثم اعلم ان الساعى اذا علم قبل القطع واراد القسمة بان يخرص الثمار ويعين حق المساكين في نخلة او نخلات باعينهم فقولان منصوصان قال الاصحاب هما بناء على ان القسمة بيع او افراز حق فان قلنا افراز جاز ثم للساعى ان يبيع نصيب المساكين للمالك او غيره وان يقطع ويفرقه بينهم يفعل ما فيه الخطة لهم وان قلنا انه بيع لم يجزو على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت