التصريح بذلك في حديث عمرو بن حزم وعلى بن ابى طالب وهما صحيحا الاسناد وروى ابن ابى شيبة عن الحسن البصرى قال كتب عمر الى ابى موسى فما زاد على المائتين ففى كل اربعين درهما درهم وقال صاحب التمهيد وهو قول ابن المسيب والحسن ومكحول وعطاء وطاوس وعمرو بن دينار والزهرى وبه يقول ابو حنيفة والاوزاعى وذكر الخطابى الشعبى معهم (ونصاب الذهب عشرون دينارا خالصة) بالاجماع ووقع في المنهاج مثقالا بدل دينار ومالهما واحد لان كل دينار زنته مثقال (بوزن مكة) لما روى ابو داود والنسائى باسناد صحيح المكيال مكيال المدينة والوزن وزن مكة (ففيها ربع العشر) وهو نصف دينار ففى الصحيحين وفى الرقة ربع العشر وعند ابى داود من حديث على فعه ليس في اقل من عشرين دينارا شيئ وفى عشرين نصف دينار وعنده ايضا ليس عليك شيئ حتى يكون عشرون دينارا فاذا كانت لك وحال عليها الحول ففيها نصف دينار (وما زاد فبحسابه) هذا مذهب الشافعى وبه قال ابو يوسف ومحمد وعند ابى حنيفة في خمس نصاب يجب فيه بحسابه من الذهب اربعة دنانير فيجب فيها قيراطان وهو قول عمر ابن الخطاب رضى الله عنه قال في الروضة اما المثقال فمعروف ولم يختلف قدره في الجاهلية ولا في الاسلام واما الفضة فالمراد دراهم الاسلام ووزن الدرهم ستة دوانق وكل عشرة دراهم سبعة مثاقيل ذهبا انه اجتمع اهل العصر الاول على هذا التقدير قيل كان في زمن بنى امية وقيل في زمن عمر بن الخطاب ا هـ وفى شرح المختار لاصحابنا المعتبر في الدراهم كل عشرة توزن بوزن سبعه مثاقيل يكون مائة واربعين قيراطا فعشرة دراهم يكون كذلك وكل قيراط خمس شعيرات وقيل كانت الدراهم قبل عهد عمر رضى الله عنه مختلفة صنف منها كل عشرة دراهم عشرة مثاقيل كل درهم مثقال وصنف منها كل عشرة خمسة مثاقيل كل درهم نصف مثقال وصنف منها كل عشرة ستة مثاقيل وكل درهم ثلاثة اخماس مثقال فطلبهم عمر في الخراج باكبر الدراهم وهم التسموا منه التخفيف فجمع حساب زمانه ليتوسطوا بين ما رامه وبين مارمته الرعية فاستخرجوا له وزن السبعة وانما فعلوا ذلك بوجوه احدها انك اذا جمعت عدد الاصناف الثلاثة يعنى من كل صنف عشرة دراهم صارا لكل احدى وعشرين مثقالا فاذا اخذت ثلث ذلك كان سبعه مثاقيل فشاور عمر الصحابة فاجتمع رايهم على هذا فبنى عليه احكام الزكاة والخراج ونصاب السرقة وتقدير الديات والمهر في النكاح ا هـ ونقل القسطلانى في شرح البخارى عن بعضهم ما نصه نصاب الذهب اربعمائة قيراط وسبعة وخمسون قيراطا وسبع قيراط ووزنه ثلاث حبات وثلاثة ارباع خمس حبة او ثمن حبه وهى من الشعير المتوسط الذى لم يقشر بل قطع من طرفى الحبة منه ما دق وطال وانما كان القيراط ما ذكر لانه ثلاثة اثمان الدانق الذى هو سدس درهم وهو ثمان شعيرات وخمسا شعيرة على الارجح وذلك هو الدرهم الاسلامى وهو ستة عشر قيراطا وزد عليه ثلاثة اسباع من الحب وهى احدى وعشرون حبة وثلاثة اخماس حبة فيكون الدينار الشرعى الذى هو مثقال اثنين وسبعين حبة ويكون النصاب الفا واربعمائة حبة واربعين حبه وانما زيد على الدراهم ثلاثة اسباعه من الحب لان المثقال درهم وثلاثة اسباعه ا هـ (وان نقص من النصاب حبة) او بعض حبة (فلا زكاة فيه) وان راج روجان التام او زاد على التام لجودة نوعه ولو نقص في بعض الموازين وتم في بعضها فوجهان الصحيح انه لا زكاة فيه وبه قطع المحاملى وغيره كذا في الروضة (تنبيه) يشترط ملك النصاب بتمامه حولا كاملا كما تقدم في كلام المصنف ولا يكمل نصاب احد النقدين بالاخر ويكمل الجيد بالردئ من الجنس الواحد والمراد بالجودة النعومة والصبر على الضرب ونحوهما وبالرداءة الخشونة والتفتت عند الضرب واما اخراج زكاة الجيد والردئ فان لم تكثر انواعه اخرج من كل بقسطه ران كثرت وشق اعتبار الجميع اخرج من الوسط ولو اخرج من الجيد عن الردئ فهو افضل وان اخرج الردئ عن الجيد لم يجزه على الصحيح الذى قطع به الاصحاب وقال الصيدلانى يجزئه وهو