الصفحة 952 من 5957

العشر وروى مسلم والطحاوى من حديث جابر فيما سقت الانهار والغيم العشر وفيما سقى بالسانية نصف العشر وروى البزار من طريق قتادة عن انس رفعه سن فيما سقت السماء العشر وما سقى بالنواضح نصف العشر هكذا رواه الحفاظ عن قتادة ورواه ابو حنيفة عن ابان عن انس رفعه في كل شيئا اخرجت الارض العشر اونصف العشر قال ابو حنيفة ولم يذكر صاعكم ففى هذه الاثار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل فيما سقت السماء ما ذكر فيها ولم يقدر في ذلك مقدارا ففى ذلك ما يدل على وجوب الزكاة في كل ما خرج من الارض قل او كثر وهو قول النخعى ومجاهد اما قول النخعى فاخرجه ابو بكر بن ابى شبيبة عن وكيعوالطحاوى من طريق شريك كلاهما عن منصور عن ابراهيم قال في كل شيئا خرجت الارض زكاة هذا الفظ وكيع وقال شريك الصدقة بدل زكاة واما قول مجاهد فاخرجه ابن ابى شيبة عن معمر بن سليمان والطحاوى من طريق موسى بن اعين كلاهما عن حبيب عن مجاهد قال فيما اخرجت الارض فيما قل منه او كثر العشر او نصف العشر وقد رواه ابن ابى شيبة عن حماد وعن الزهرى فقول حماد رواه عن منذر عن شعبة عنه قال في كل شيئا خرجت الارض العشر او نصف العشر وقول الزهرى رواه عن عبد الاعلى عن معمر قال كتب بذلك عمر بن عبد العزيز الى اهل اليمن قال ابو جعفر الطحاوى والنظر الصحيح ايضا يدل على ذلك وذلك انا راينا الزكوات تجب في الاموال والمواشى في مقدار منها معلوم بعد وقت معلوم وهو الحول فكانت تلك الاشياء تجب بمقدار معلوم ووقت معلوم ثم راينا ما تخرج الارض تؤخذ منه الزكاة في وقت ما يخرج ولا ينتظر به وقت فلما سقط ان يكون له وقت تجب فيه الزكاة بحلوله سقط ان يكون له مقدار تجب فيه الزكاة ببلوغه فيكون حكم المقدار والميقات في هذا سواء اذا سقط احدهما سقط الاخر كما كانا في الاموال التى ذكرنا سواء لما ثبت احدهما ثبت الاخر فهذا هو النظر وهو قول ابى حنيفة رحمه الله تعالى واما ما سقى بقرب اوداليه ففيه نصف العشر لما روينا ولان المؤنة تكثر فيه وتقل فيما سقى سيحا او سقته السماء واذا اجتمعا فالمعتبر اكثر السنة كما مر في السائمة والمعلوفة ونقل الشمس السروجى في الغاية ان سقى نصفها بكلفة ونصفها بغير كلفة قال مالك والشافعى واحمد يجب ثلاثة ارباع العشر فيؤخذ نصف كل واحد من الوضيفتين ولا نعلم فيه خلافا قال الزيلعى قياس هذا على السائمة يوجب الاقل لانه تردد بينهما فشككا في الاكثر فلا يجب الزيادة بالشك كما قلنا هناك انه اذا علفها نصف الحول تردد بين الوجوب وعدمه فلا يجب بالشكالنوع الثالث زكاة النقدينهكذا هو في الوجيز وقال النووى في المنهاج زكاة النقد وقال في الروضة زكاة الذهب والفضة واصل النقد الاعطاء ثم اطلق على المنقود من باب اطلاق المصدر على المفعول وفى المشارق النقد ضد العرض والدين اهـ فيشمل المضروب وغيره وقال الاسنوى النقد هو المضروب من الذهب والفضة خاصة ثم ان المراد بالنقدين هنا الذهب والفضة لا زكاة فيهما فيما دون النصاب ونصاب الفضة مائتا درهم والذهب عشرون مثقالا (فاذا تم الحول على مائتى درهم) والاعتبار فيها (بوزن مكة نقرة خالصة) غير مغشوشة (ففيها خمسة دراهم وقدم الفضة على الذهب لانها اغلب(وهو) اى خمسة دراهم (ربع العشر) لان عشر المائتين عشرون وفى العشريت اربعة ارباع صحيحة بضرب اربعة في خمسة فالخمسة ربع العشرين لما روى الشيخان من حديث ابى سعيد ليس فيما دون خمس اواق صدقة وكانت الاوقية اذ ذاك اربعين درهما (وما زاد) عن النصاب (فبحسبانه) قل او كثر (ولو درهما) اى اذا زاد على المائتين درهم يجب فيها خمس دراهم وجزء من اربعين جزءا من درهم وقس على هذا وهو قول على بن ابى طالب وبه قال الشافعى وابو يوسف ومحمد وعند ابى حنيفة في كل خمس انصاب يجب فيه بحسابه وهو اربعون درهما من الورق فيجب فيه درهم وقد وقع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت