العشر وروى مسلم والطحاوى من حديث جابر فيما سقت الانهار والغيم العشر وفيما سقى بالسانية نصف العشر وروى البزار من طريق قتادة عن انس رفعه سن فيما سقت السماء العشر وما سقى بالنواضح نصف العشر هكذا رواه الحفاظ عن قتادة ورواه ابو حنيفة عن ابان عن انس رفعه في كل شيئا اخرجت الارض العشر اونصف العشر قال ابو حنيفة ولم يذكر صاعكم ففى هذه الاثار ان رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل فيما سقت السماء ما ذكر فيها ولم يقدر في ذلك مقدارا ففى ذلك ما يدل على وجوب الزكاة في كل ما خرج من الارض قل او كثر وهو قول النخعى ومجاهد اما قول النخعى فاخرجه ابو بكر بن ابى شبيبة عن وكيعوالطحاوى من طريق شريك كلاهما عن منصور عن ابراهيم قال في كل شيئا خرجت الارض زكاة هذا الفظ وكيع وقال شريك الصدقة بدل زكاة واما قول مجاهد فاخرجه ابن ابى شيبة عن معمر بن سليمان والطحاوى من طريق موسى بن اعين كلاهما عن حبيب عن مجاهد قال فيما اخرجت الارض فيما قل منه او كثر العشر او نصف العشر وقد رواه ابن ابى شيبة عن حماد وعن الزهرى فقول حماد رواه عن منذر عن شعبة عنه قال في كل شيئا خرجت الارض العشر او نصف العشر وقول الزهرى رواه عن عبد الاعلى عن معمر قال كتب بذلك عمر بن عبد العزيز الى اهل اليمن قال ابو جعفر الطحاوى والنظر الصحيح ايضا يدل على ذلك وذلك انا راينا الزكوات تجب في الاموال والمواشى في مقدار منها معلوم بعد وقت معلوم وهو الحول فكانت تلك الاشياء تجب بمقدار معلوم ووقت معلوم ثم راينا ما تخرج الارض تؤخذ منه الزكاة في وقت ما يخرج ولا ينتظر به وقت فلما سقط ان يكون له وقت تجب فيه الزكاة بحلوله سقط ان يكون له مقدار تجب فيه الزكاة ببلوغه فيكون حكم المقدار والميقات في هذا سواء اذا سقط احدهما سقط الاخر كما كانا في الاموال التى ذكرنا سواء لما ثبت احدهما ثبت الاخر فهذا هو النظر وهو قول ابى حنيفة رحمه الله تعالى واما ما سقى بقرب اوداليه ففيه نصف العشر لما روينا ولان المؤنة تكثر فيه وتقل فيما سقى سيحا او سقته السماء واذا اجتمعا فالمعتبر اكثر السنة كما مر في السائمة والمعلوفة ونقل الشمس السروجى في الغاية ان سقى نصفها بكلفة ونصفها بغير كلفة قال مالك والشافعى واحمد يجب ثلاثة ارباع العشر فيؤخذ نصف كل واحد من الوضيفتين ولا نعلم فيه خلافا قال الزيلعى قياس هذا على السائمة يوجب الاقل لانه تردد بينهما فشككا في الاكثر فلا يجب الزيادة بالشك كما قلنا هناك انه اذا علفها نصف الحول تردد بين الوجوب وعدمه فلا يجب بالشكالنوع الثالث زكاة النقدينهكذا هو في الوجيز وقال النووى في المنهاج زكاة النقد وقال في الروضة زكاة الذهب والفضة واصل النقد الاعطاء ثم اطلق على المنقود من باب اطلاق المصدر على المفعول وفى المشارق النقد ضد العرض والدين اهـ فيشمل المضروب وغيره وقال الاسنوى النقد هو المضروب من الذهب والفضة خاصة ثم ان المراد بالنقدين هنا الذهب والفضة لا زكاة فيهما فيما دون النصاب ونصاب الفضة مائتا درهم والذهب عشرون مثقالا (فاذا تم الحول على مائتى درهم) والاعتبار فيها (بوزن مكة نقرة خالصة) غير مغشوشة (ففيها خمسة دراهم وقدم الفضة على الذهب لانها اغلب(وهو) اى خمسة دراهم (ربع العشر) لان عشر المائتين عشرون وفى العشريت اربعة ارباع صحيحة بضرب اربعة في خمسة فالخمسة ربع العشرين لما روى الشيخان من حديث ابى سعيد ليس فيما دون خمس اواق صدقة وكانت الاوقية اذ ذاك اربعين درهما (وما زاد) عن النصاب (فبحسبانه) قل او كثر (ولو درهما) اى اذا زاد على المائتين درهم يجب فيها خمس دراهم وجزء من اربعين جزءا من درهم وقس على هذا وهو قول على بن ابى طالب وبه قال الشافعى وابو يوسف ومحمد وعند ابى حنيفة في كل خمس انصاب يجب فيه بحسابه وهو اربعون درهما من الورق فيجب فيه درهم وقد وقع