يوسف ومحمد فيما لا يوسق اذا كان مما يبقى كالزعفران والقطن فقال ابو يوسف يجب فيه العشر اذا بلغت قيمته خمسة اوسق من ادنى ما يدخل تحت الوسق كالذرة في زماننا لانه لا يمكن اعتبار التقدير الشرعى فيه فوجب رده الى ما يمكن كما في عروض التجارة لما لم يمكن اعتباره رددناه الى التقدير واعتبار الادنى لكونه انفع للفقراء وقال محمد يجب العشر اذا بلغ الخارج خمسة اعداد من اعلى ما يقدر به نوعه فاعتبر في القطن خمسة احمال كل حمل ثلاثمائة من وفى الزعفران خمسة امنان لان الاعتبار بالوسق كان لاجل انه اعلى ما يقدر به نوعه فوجب اعتبار كل نوع باعلى ما يقدر به نوعه قياسا عليه ولو كان الخارج نوعين يضم احدهما الى الاخر لتكميل النصاب اذا كانا من جنس واحد بحيث لا يجوز بيع احدهما بالاخرمتفاضلا والعسل يجب فيه العشر قل او كثر عنده اذا اخذ من ارض العشر وعند ابى يوسف انه يعتبر قيمة خمسة اوسق كما هو اصله فيما لا يوسق وعنه انه قدره بعشر قرب لان بنى سبابة كانوا يؤدون الى النبى صلى الله عليه وسلم كذلك وروى عنه التقدير بعشرة ارطال وعن محمد بخمسة افراق كل فرق ستة وثلاثون رطلا لانه اعلى ما يقدر به نوعه وممن اوجب الزكاة في العسل والثمار ففيه العشر وعن ابى يوسف انه لا يجب فيه شيئ لان السبب الارض النامية ولم يوجد قلنا المقصود الخارج وقد حصل وفى قصب لسكر العشر قل او كثر عنده وعلى قياس قول ابى يوسف ان يعتبر قيمة ما يخرج من السكران بلغ خمسة اوسق وعند محمد نصاب السكر خمسة امنان لانه اعلى ما يقدر به نوعه كالزعفران ثم وقت وجوب العشر عند ظهور الثمر عند ابى حنيفة وعند ابى يوسف عند الادراك وعند محمد وقت تصفيته وحصوله في الحظيرة وثمرة الخلاف تظهر في وجوب الضمان بالاتلاف (تنبيه) دليل الجماعة في اعتبار النصاب حديث ابى سعيد الخدرى ليس فيما دون خمس اوسق صدقة وليس فيما دون خمسة ذود صدقة وليس فيما دون خمس اواق صدقة اخرجه البخارى ومسلم وابو داود والترمذى والنسائى وابن ماجه والطحاوى وفى رواية للنسائى لا صدقة فيما دونخمسة اوساق من التمر ليس في حب ولا تمر صدقة حتى يبلغ خمسة اوثق وعند ابى داود من طريق ابى البحترى الطائى عنه رفعه ليس فيما دون خمسة اوساق زكاة والوسق ستون مختوما واخرجه النسائى وابن ماجه مختصرا قال ابو داود وابو البحترى لم يسمع من ابى سعيد ومن ذلك حديث جابر بن عبد الله الانصارى لا صدقة في شيئ من الزرع او الكرم حتى يكون خمسة اوسق ولا في الرقة حتى تبلغ مائتى درهم اخرجه مسلم والطحاوى من حديث عمرو بن دينار عنه وعند مسلم والطحاوى ايضا من حديث ابى الزبير عنه بلفظ ليس فيما دون خمسة اوسق صدقة وروى مسلم ايضا من حديث جابر مثل لفظ حديث ابى سعيد المتقدم ومن ذلك حديث ابن عمر ليس فيما دون خمس من الابل صدقة ولا فيما دون خمس اواق ولا خمسة اوساق صدقه اخرجه الطحاوى من طريقهم مرفوعا او موقوفا ومن ذلك حديث ابى هريرة مثله اخرجه احمد والدارقطنى والطحاوى ومن حديث عمرو بن حزم اخرجه الطحاوى والبيهقى من طريق سليمان بن داود حدثنى الزهرى عن ابى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن ابيه عن جده ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب الى اهل اليمن بكتاب فيه الفرائض والسنن فكتب فيه ما سقت السماء او كان سيحا او بعلافيه العشر اذا بلغ خمسة اوسق وما سقى بالرشاء او بالدالية ففيه نصف العشر اذا بلغ خمسة اوسق وكذلك كل شيئ مما تخرجه الارض فليس في شيئ منه صدقة حتى يبلغ هذا المقدار ايضا والذى احتج به الامام ابوحنيفة حديث معاذ بن جبل قال بعثنى رسول الله صلى الله عليه وسلم الى اليمن فامرنى ان اخذ مما سقت السماء العشر ومما سقى بعلا نصف العشر اخرجه ابن ماجه والطحاوى وروى البخارى والطحاوى من حديث ابن عمر فيما سقت السماء والعيون وكان عتريا العشر وما سقى بالنضح نصف