ابو بكر محمد بن الفضل يوجب الزكاة في القطريفية والعادلية كل مائتى درهم خمسة دراهم عددا لان الغش فيهما غالب فصارا فلوسا فوجب اعتبار القيمة فيه لا الوزن والذهب المخلوط بالفضة ان لبغ الذهب نصاب الذهب وجبت فيه زككاة الذهب وان بلغت الفضة نصاب الفضة وجبت فيه زكاة الفضة وهذا اذا كانت الفضة غالبة واما اذا كانت مغلوبة فهو كله ذهب لانه اعز واغلى قيمة والله اعلم ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (وتجب الزكاة في التبر) وهو ما كان من الذهب والفضة غير مضروب فان ضرب دنانير فهو عين وقال ابن فارس هو ما كان منهما غير مصوغ وقال الزجاج هو كل جوهر قبل استعماله كالنحاس والحديد وغيرهما كل ذلك في المصباح ولكن المتعارف الان في الاطلاق هو من الذهب ما اخرج من الارض لم يخلص من التراب وفى (الحلى) بضم الحاء المهملة وكسر اللم وتشديد الياء جمع حلى بفتح فسكون (المحظور) اى المحرم وهو نوعان (محرم) لعينه (كاوانى الذهب والفضة) والملاعق والمجامر منهما (ومراكب الذهب) والفضة (للرجال) كالسروج منهما ونحوها كاللجام والقلادة والنطر واطراف السيور مما هو ملبوس للفرس والثانى محرم بالقصد بان يقصد الرجل بحلى النساء الذى يملكه كالسوار والخلخال ان يلبسه او يلبسه غلمانهاو قصدت المراة بحلى الرجل كالسيف والمنطقة ان تلبسه او تلبس جواريها وغلمانها فكل ذلك حرام ولو اتخذ حليا ولم يقصد به استعمالا مباحا ولا محرما بل قصد كثرة فالمذهب وجوب الزكاة فيه وبه قطع الجمهور وقيل فيه خلاف (ولا تجب في الحلى المباح) فى اظهر القولين كالعوامل من الابل والبقر والثانى يجب لان زكاة النقد تناط بجوهره قال في شرح المنهاج ويستثنى من ااطلاق هذا القول انه لازكاة في الحلى المباح مالومات عن حلى مباح ولم يعلم به وارثه الا بعد الحول فانه تجب زكاته لان الوارث لم ينو امساكه لاستعمال مباح ذكره الرويانى ا هـ وقال اصحابنا تجب الزكاة في حلى النساء واستدلوا بما رواه حسين المعلم عن عمرو بن شعيب عن ابيه عن جده ان امراة اتت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفى يدها ابنه لها وفى يد ابنتها حسكتان غليظتان من ذهب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتعطى زكاة هذا قالت لا قال ايسرك ان يسورك الله بهما يوم القيامة بسوارين من نار فخلعتهما والقتهما الى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت هما لله ورسوله اخرجه ابو داود هكذا والترمذى بنحوه وقال لا يصح في هذا الحديث عن النبى صلى الله عليه وسلم شيئ واخرجه النسائى مسندا ومرسلا وذكر المرسل اولى بالصواب اخرجه البيهقى من هذا الطريق ثم قال ينفرد عمرو ا هـ قلت قد ذكر البيهقى نفسه في باب الطلاق قبل النكاح عن ابن راهوية انه اذا كان الراوى عنه ثقة فهو كايوب بن نافع عن ابن عمر وذكر عن جماعة من الحفاظ انهم يحتجبون بحديثه فلا يضر تفرده بالحديث ولذا قال النووى اسناده حسن ومن ذلك ما رواه عبد الله بن شداد بن الهاد انه قال دخلنا على عائشة زوج النبى صلى الله عليه وسلم فقالت دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فراى في يدى فتحنات من ورق فقال ما هذا يا عائشة فقلت صنعتهن لك يا رسول الله اتزين قال اتؤدين زكاتهن قلت لا او ما شاء الله قال هو حسبك من النار اخرجه ابو داود والحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين واخرجه البيهقى من طريقة شيخه الحاكم وسكت عنه ومن ذلكعن ام سلمة رضى الله عنها قالت كنت البس اوضاحا من ذهب فقلت يا رسول الله اكنزهن فقال مابلغ ان تؤدى زكاته فليس بكنز اخرجه ابو داود وقال المنذرى فيه عتاب بن بشير ابو الحسين الحرانى وقد اخرج له البخارى وتكلم فيه غير واحد واخرجه البيهقى ثم قال ينفرد به ثابت بن عجلان قلت اخرج له البخارى ووثقه ابن معين وغيره فلا يضر الحديث تفرده ولهذا اخرجه الحاكم وقال صحيح على شرط البخارى وفى الاشهاد لابن المنذر روينا عن عمر وعبد الله بن عمرو وابن مسعود وابن عباس وابن المسيب وسعيد بن جبير وعبد الله بن شداد وميمون