الصفحة 956 من 5957

ابن مهران وابن سيرين وجاهد والثورى والزهرى وجابر بن زيد واصحاب الراى وجوب الزكاة في حلى الذهب والفضة وبه اقول ا هـ وفى المعالم للخطابى الظاهر من الكتاب يشهد لقول من اودبها والاثر يؤيده والاحتياط ا هـ ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (وتجب) الزكاة (فى الدين الذى هو على ملئ) على فعيل اى على مقتدر (ولكنها تجب عند الاستيفاء) منه (وان كان الدين مؤجلا) اى مضروبا له اجل (فلا تجب الا بعد حلول الاجل) اشار بذلك الى مسائل منها لو ملك مائة درهم في يده وله مائة مؤجلة على ملء فكيف يزكى يبنى على ان المؤجل تجب فيه زكاه ام لا والمذهب وجوبها واذا اوجبناها فالاصح انه لا يجب الاخراج في الحال واليه اشار بقوله الا بعد حلول الاجل وان قلنا لا زكاة في المؤجل فلا شئ عليه في مسئلتنا لعدم النصاب وان اوجبنا زكاة المؤجل في الحال يزكى المائتين في الحال فان اوجبناها ولم نوجب الاخراج في الحال فهل يلزمه اخراج حصة المائة التى في يده في الحال ام يتاخر الى قبض المؤجلة وجهان اصحهما تجب في الحال وهما بناء على ان الامكان شرط للوجوب او للضمان ان قلنا بالاول لم يلزمه لاحتمال ان لا يحصل المؤجل وان قلنا بالثانى اخرج ومتى كان في يده دون نصاب وتمامه مغصوب او دين ولم نوجب فيهما زكاة ابتدأ الول من حين يقبض ما يتم به النصاب (النوع الرابع زكاة التجارة) (وهى) واجبه (كزكاة النقدين) نص عليه في الجديد ونقل عن القديم فمنهم من قال له في القديم قولان ومنهم من لم يثبت خلاف الجديد الاصل في زجوبها قوله تعالى يا ايها الذين امنوا انفقوا من طيبات ما كسبتم قال مجاهد نزلت في التجارة وما رواه الحاكم في المستدرك باسنادين صحيحين على شرط الشيخين عن ابى ذر رفعه في الابل صدقتها وفى الغنم صدقتها وفى البز صدقته والبز فسروه بالثياب المعدة للبيع عند البزازين وعلى السلاح قاله الجوهرى وزكاة العين لاتجب في الثياب والسالح فتعين الحمل على زكاة التجارة قال ابن المنذر واجمع عامة اهل العلم على وجوبها واما خبر ليس على المسلم في عبده وفرسه صدقة فمحمول على ما ليس للتجارة والتجارة تقليب المال بالمعاوضة على غرض الربح كذا في شرح المنهاج وفى الروضة مال التجارة كل ما قصد الاتجار فيه عند اكتساب الملك بمعاوضة محضة وتفصيل هذه القيود يظهر من سياق المصنف فيما سياتى ثم ان الحول معتبر في زكاة التجارة بلا خلاف والنصاب معتبر ايضا بلا خلاف ولكن في وقت اعتباره ثلاثة اوجه وعبر عنها امام الحرمين والمصنف باقوال والصحيح انها اوجه الاول منها منصوص والاخران مخرجان فالاول اصح انه يعتبر في اخر الحول فقط والثانى يعتبر في اوله وفى اخره دون وسطه والثالث يعتبر في جميع الحولحتى لو نقصت قيمته عن النصاب في لحظة انقطع الحول فان كمل بعد ذلك ابتدا الحول من يومئذ فاذا قلنا بالاصح فاشترى عرضا للتجارة تارة يملكه بنقد وترة بغيره فان ملكه بنقد نظران كان نصابا بان اشترى بعشرين دينارا او بمائتى درهم فابتداء الحول من حين ملك ذلك النقد واليه اشار المصنف بقوله (وانما ينعقد الحول من وقت ملك النقد الذى اشترى به البضاعة ان كان النقد) الذى هو راس المال (نصابا) ويبنى حول التجارة عليه هذا ان اشترى بعين النصاب اما اذا اشترى بنصاب في الذمة ثم نقده في ثمنه فينقطع حول النقد ويبتدئ حول التجارة من حين المشترى (وان كان) ذلك النقد (ناقصا) اى دون نصاب ابتدا الحول من حين ملك عرض التجارة اذا قلنا لا يعتبر النصاب في او لالحول ولا خلاف انه لا يحسب الحول قبل الشراء للتجارة لان المشترى به لم يكن زكاة لنقصه اما اذا ملك بغير نقد واليه اشار بقوله (او اشترى بغرض على نيه التجارة) فله حالان احدهما ذلك العرض ان كان مما لا زكاة فيه كالثياب والعبيد (فالحول من وقت الشراء) اى ابتداؤه من حين ملك مال التجارة بالشراء ان كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت