قيمة العرض نصابا او كانت دونه وقلنا بالاصح ان النصاب لا يعتبر الا في اخر الحول والثانى ان يكون مما تجب فيه الزكاة بان ملك بنصاب من السائمة فالصحيح الذى قطع به جماهير الاصحاب ان حول الماشية ينقطع ويبتدئ حول التجارة من حين ملك بنصاب من النقدين ثم زكاة التجارة والنقد يبنى حول كل منهما على الاخر فاذا باع مال تجارة بنقد بنية القنية بنى حول النقد على حول التجارة كما يبنى حول التجارة على حول النقل ثم لا خلاف ان قدر زكاة التجارة ربع العشر كالنقد ومن اين يخرج فيه ثلاثة اقوال المشهور الجديد يخرج من القيمة ولا يجوز ان يخرج من عين العرض والثانى يجب الاخراج من العين ولا يجوز من القيمة والثالث يتخير بينهما فلو اشترى بمائتى درهم مائتى قفير حنطة او بمائة وقلنا يعتبر النصاب اخر الحلول فقط وحال الحول وهى تساوى مائتين فعلى المشهور عليه خمسة دراهم وعلى الثانى خمسة اقففزة وعلى الثالث يتخير بينهما واعتمد المصنف القول الاول واشار اليه بقوله (وتؤدى الزكاة) اى زكاة التجارة وهى ربع العشر (من نقد البلد) اما كون واجبها ربع العشر فلا خلاف فيه وقد تقدم واما كونه من القيمة فهو الجديد المشهور وكما تقدم ايضا ثم المعتبر في القيمة نقد البلد (وبه يقوم) اى فيما يقوم به مال التجارة لراس المال احوال احدها ما اشار اليه المصنف بقوله (فان كان ما به الشراء نقدا وكان نصابا كاملا) بان اشترى عرضا بمائتى درهم او عشرين دينارا فيقوم اخر الحول به و (كان التقويم به اولى من نقد البلد) فان بلغ بها نصابا زكاة والا فلا وان كان الثانى غالب نقد البلد ولو قوم به لبلع نصابا حتى لو اشترى بمائتى درهم عرضا فباعه بعشرين دينارا وقصد التجارة مستمر فتم الحول والدنانير في يده ولا يبلغ قيمتها مائتى درهم فال زكاة هذا هو المذهب المشهور وعن صاحب التقريب حكاية قول ان التقويم ابدا يكون بغالب نقد البلد ومنه يخرج الواجب سواء كان راس المال نقدا ام لا وجكى الرويانى هذا عن ابن الحداد الحال الثانى ان يكون نقدا دون النصاب فوجهان اصحهما يقوم بذلك النقد والثانى بغالب نقد البلد كالعرض الحال الثالث ان يملك بالقدير جميعا وهو على ثلاثة اضرب احدها ان يكون كل واحد نصابا فيقوم بهما على نسبة التقسيط يوم الملك وطريقة تقويم احد النقدين ببالاخر الضرب الثانى ان يكون كل واحد منهما دون النصاب فان قلنا ما دون النصاب كالعرض قوم الجميع بنقد البلد وان قلنا كالنصاب قوم ما ملكه بالدراهم بدراهم وما ملكه بالدنانير بدنانير الضرب الثالث ان يكون احدهما نصابا والاخر دونه فيقوم ما ملكه بالنقد الذى هو نصاب بذلك النقد وما ملكه بالنقد الاخر على الوجهين وكل واحد من المبلغين يقوم في اخر حوله وحول المملوك بالنصاب من حين ملك ذلك النقد وحول المملوك بما دونه من حين ملك العرض وااذا اختلف جنس المقوم به فلا ضم الحال الرابع ان يكون راس المال غير نقد بان ملك بعرض قني واو ملك بخلع او نكاح بقصد التجارة وقلنا يصير مال تجارة فيقوم في اخر الحول بغالب نقد البلد من الدراهم والدنانير فان بلغ نصابا زكاة والا فلا وان كان يبلغ بغيره نصابا فلو جرى في البلد نقدان متساويان فان بلغ باحدهما نصابا دون الاخر قوم به وان بلغ بهما فاوجه اصحها يتخير المالك فيقوم بما شاء منهما والثانى ير اعى الا غبط للمساكين والثالث يتعين التقويم بالدراهم لانها ارفق والرابع يقوم بالنقد وغيره فما قابل الدراهم يقوم بها وما قابل العرض يقوم بنقد البلد فان كان النقد دون النصاب عاد الوجهان (ومن نوى التجارة في مال قنية فلا ينعقد الحول بمجرد نيته) اما عرض التجارة فانه يصير قنية بنيتها لانها الاصل فاكتفى فيها بالنية واما عرض القنية فانه لايصير للتجارة بمجرد نيتها فلا ينعقد الحول بذلك لانها خلاف الاصل كما ان المسافر يصير مقيما بمجرد النية فاذا نوى وهو ماكث لا يصير مسافرا الا بفعل وايضا القنية هى الجلس للانتفاع وقد وجد بالنية المذكورة مع الامساك والتجارة هى التقليب بقصد الارباح ولم يوجد ذلك فلو لبس ثوب تجارة بلا نيه فهو مال تجارة فان نواها به فليس مال