يكن هناك من تجب الزكاة على الذمى والزكاة طهارة فلا بد من الايمان لان الايمان هو طهارة ابلاطن ومعنى قولهم لا زاكة على أهل الذمة انها لا تجزئ منهم اذا أخرجوها مع كونها واجبة عليهم كسائر جميع فروض الشريعة لعدم الشرط المصحح لها وهو الايمان بجميع ما جائءت به الشريعة لا ببعضها فلوا من الزكاة وحدها أو بشئ من الفرائض لم يقبل ايمانه حتى يؤمن بالجميع ومن ذلك العبد والناس فيه على ثلالثة مذاهب فمن قائل لا زكاة في ماله أصلا لانه لا يملك ملكا تاما اذا للسيد انتزاعه ولا يملك السيد ملكا تاما لان يد العبد هى المتصرفة فيه اذا فلا زكاة لان اليد على المال توجب الزكاة فيه لمكان تصرفها فيه تشبيها بتصرف الحر قال شيخنا وجمهور من قال لا زكاة في مال العبد على ان لا زكاة انما هى حق وجبه الله في المال لا صناف مذكورين وه بايدى المؤمنين امانه وما هو مال ليس للحر ولا لعبد فوجب اداؤه لا صحابه ممن هو عنده من الاحرار أو العبيد المؤمنين والكل عبيد الله فلا زكاة على العبد لانه مؤد امانة والزكاة عليه بمعنى ايصال هذا الحق الى أهله ليطهر به والزكاة على السيد لانه ملكه من باب ما أوجبه الحق خنقه على نفسه مثل قوله كتب ربكم على نفسه الرحمة فكل من راعى أصلا مما ذكرناه ذهب في الزكاة في ملك العبد مذهبه ومن ذلك المالكون الذين عليهم الديون التى تستغرق أوالهم وتستغرق بما تحب الزكاة فيه من اموالهم وبايديهم اموال تجب الزكاة فيها فمن قائل لا زكاة في ملك حبا كان أو غيره حتى تخرج منه الديون فان بقى ما تجب فيه الزكاة زكى والا فلا وقالت طائفة الدين لا يمنع زكاة الحبوب ويمنع ما سواها وقالت طائفة الدين يمنع زكاة الناض فقط الا ان يكون له عروض فيها وفاء من دينه فانه لا يمنع وقال قوم الدين لا يمنع زكاة أصلا * الاعتبار الزكاة عبادة فهى حق الله وحق الله وحق الله أحق أن يقضى بذا ورد النص الزكاة حق من ذكر من الاصناف والدين حق مترتب متقدم فالدين أحق بالقضاء من الزكاة ومن ذلك المال الذى هو في ذمة الغير وليس هو بيد المالك وهو الدائن فمن قائل لا زكاة فيه وان قبض حتى يحول عليه حول وهو في يد القابض وبه أقول ومن قائل اذا قبضه زكاه لما مضى من السنين وقال بعضهم يزكية لحول واحد وان قام عند المديات سنين اذا كان أصله من عوض فان كان على غيره عوض مثل الميراث فانه يستقبل به الحول * الاعتبار لا مالك الا الله ومن ملكه الله اذا كان ما ملكه بيده بحيث بحيث يمكنه التصرف فحينئذ تجب عليه الزكاة بشرطها اذلامر مراعاة لمامر من الزمان على ذلك المال حين كان بيد المديات فانه على المفتوح مع الله دائما الذى بيده المال هو الله فالزكاة فيه واجبه لما مر عليه مكن السنين * (فصل) * اذا اخرج الزكاة فضاعت فيه خمسة أقوال قول انه لا يضمن باطلاق وقول انه يضمن باطلاق وقول ان فرط ضمن وان لم يفرط لم يضمن وبه أقول وقول فرط ضمن وان لم يفرط زكى ما بقى والقول الخامس يكونان شريكين في الباقى واما اذا ذهب بعض المال بعد الوجوب وقبل تمكن اخراج الزكاة قيل يزكى ما بقى وقال قوم حال المساكين وحال رب المال حال الشريكين يضيع بعض مالهما واما اذا وجبت الزكاة وتمكن من الاخراج فلم يخرج حتى ذهب بعض المال فانه ضامن بالاتفاق والله اعلم الا في الماشيه عند من يرى ان وجوبها انما يتم بشرط خروج الساعى مع الحول وهو مذهب مالك * الاعتبار قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنحوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم وانفاق الحكمة عين زكاتها ولها اهل كما للزكاة أهل فاذا أعطيت الحكمة غير أهلها وأنت تظن انه أهلها فقد ضاعت كما ضاع هذا المال بعد اخراجه ولم يصل الى صاحبه فهو ضامن لما ضاع لانه فرط حيث لم يثبت في معرفة من ضاعت عنده هذه الحكمة فوجب عليه أن يخرجها مرة أخرى لمن هو أهلها حتى تقع في موضعها وأما